|

|
محادثات
سرية بين فلسطينيين وإسرائيليين
بلندن |
|
شرم
الشيخ - وكالات - إسلام أون لاين.نت/1-6-2002 |
 |
|
ياسر عبد ربه
|
من
لندن إلى شرم الشيخ.. ومن واشنطن إلى
القدس المحتلة.. مرورا بالقاهرة وعواصم
ومدن أوربية وعربية.. تتواصل المحادثات
والاتصالات واللقاءات، بعضها يتم بشكل
علني والبعض الآخر فى الخفاء؛ بهدف
تحريك عملية السلام في الشرق الأوسط.
وفى
الوقت الذى كانت فيه القاهرة نقطة
انطلاق ومحطة لتجميع الجهود لحل
الصراع فى الشرق الأوسط، شهدت العاصمة
البريطانية لندن لقاء سريا بين
مسئولين
فلسطينيين وإسرائيليين بهدف التوصل
إلى اتفاق لتهدئة الأوضاع في الأراضي
الفلسطينية.
تعاون
إسرائيلي فلسطيني
فقد
كشفت صحيفة "الجارديان" اللندنية
في عددها الصادر السبت 1-6-2002 النقاب عن
أن سياسيين فلسطينيين وإسرائيليين
بارزين عقدوا محادثات سرية استمرت
ثلاثة أيام فى لندن، واصفة تلك
المحادثات بأنها على أعلى مستوى منذ
اجتماع طابا في يناير الماضي.
وأشارت
إلى أن شخصيات أيرلندية بارزة كان لها
دور في السلام في أيرلندا الشمالية -بينهم
"مارتين ماكجينس" القائد السابق
للجيش الجمهوري الأيرلندي الذي أصبح
الآن وزيرا للتربية- شاركت في هذا
اللقاء؛ لنقل خبرة المحادثات إلى
الطرفين.
ونقلت
الصحيفة عن المفاوضين الفلسطينيين
والإسرائيليين قولهم: إنهم أخذوا
عبراً مما حدث في الآونة الأخيرة.
وأوضحوا أنهم درسوا عدداً من الخطط
لإعادة عملية السلام المعطلة، من
ضمنها مبادرات فلسطينية إسرائيلية
مشتركة للسلام.
وضم
الجانب الإسرائيلي رئيس البرلمان "أبرهام
بورج"، ورئيس جهاز الاستخبارات
الإسرائيلي السابق "أمنون شاحاك"،
ووزير العدل الإسرائيلي السابق "يوسي
بيلن"، وعضو البرلمان الإسرائيلي
"ناعومي حزان"، ولا يوجد أحد من
بين الوفد الإسرائيلي ينتمي إلى حزب
"الليكود" الحاكم في إسرائيل.
وضم
الوفد الفلسطيني وزير الثقافة
والإعلام "ياسر عبد ربه"، والوزير
بلا حقيبة "نبيل قسيس"، و"يزيد
سياي" رئيس الوفد الفلسطيني في
المفاوضات المتعددة الأطراف للحد من
الأسلحة والأمن الإقليمي، والمفاوض
الفلسطيني السابق والباحث "سليم
تماري".
حكومة
ظل مشتركة!
ويقول
"جوناثان ستيل" -وهو أحد
المشاركين من أيرلندا في هذه
المباحثات-: إن الإسرائيليين
المشاركين في المحادثات اقترحوا أن
يفكر الإسرائيليون والفلسطينيون في
تكوين "حكومة ظل مشتركة من أجل
السلام" إذا ظلت المحادثات الرسمية
معطلة.
ونقلت
الصحيفة عن وزير الثقافة والإعلام
الفلسطيني "ياسر عبد ربه" قوله:
"الأمر الغريب أننا قادرون على
اللقاء هنا (في بريطانيا)؛ لأننا غير
قادرين على اللقاء في الوطن بسبب
الحصار ونقاط التفتيش.. لندن صارت أقرب
إلى رام الله من إسرائيل. وهذا
الاجتماع سيجعلنا أقرب إلى بعضنا
البعض حين نعود إلى الوطن"، على حد
تعبيره.
وأوضحت
الصحيفة البريطانية التي رعت اللقاء
السري أن المبادرات الجديدة التي
طُرحت في هذه المحادثات تدعو إلى إنشاء
حكومة فلسطينية إسرائيلية معارضة
كبديل لحكومة "إريل شارون"، إضافة
إلى وضع مسودة خطة سلام يكون أساسها
اقتراحات طابا.
الحاجة
لأطراف خارجية
وأوضحت
الصحيفة أن "مارتين ماكجينس"
القائد السابق للجيش الجمهوري
الأيرلندي نصح الطرفين بالبحث عن "مساعدة
خارجية" كما حدث في أيرلندا
الشمالية للخروج من المأزق الذي وصل
إليه النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.
وقال ماكجينس: "لو قيل منذ عشر سنوات:
إن السلام سيحل في أيرلندا الشمالية أو
في جنوب أفريقيا لما صدق الكثيرون ذلك،
ولا يوجد سبب كي لا يسير الشرق الأوسط
في الطريق نفسه".
مبارك
وفيشر
 |
|
مبارك وفيشر
|
ومن
جهة أخرى التقى الرئيس المصري "حسني
مبارك" صباح اليوم السبت 1-6-2002 بوزير
الخارجية الألماني "يوشكا فيشر"؛
حيث تركزت محادثاتهما على سبل إحياء
عملية السلام.
وأعلن
فيشر بعد لقائه بمبارك أن مراقبة دولية
لاتفاقات أوسلو تعتبر شيئا "أساسيا"
و"حاسما" لتطبيق أي اتفاق بين
الإسرائيليين والفلسطينيين، مضيفا
"إننا في حاجة إلى اختراق حقيقي
ميداني".
وقال:
"إن التوصل إلى اختراق حقيقي يعني
أننا لا نكون متفقين بشأن المعاهدات
فحسب؛ بل على تطبيقها أيضا".
ورفض
الوزير الألماني الذي أدلى بهذه
التصريحات في مؤتمر صحفي مشترك مع
نظيره المصري "أحمد ماهر" أن يحدد
ما اذا كان يقصد بذلك نشر مراقبين
دوليين بالأراضى الفلسطينية.
وكان
فيشر قد وصل إلى مصر قادما من رام الله
بعد زيارة استغرقت ثلاثة أيام إلى
إسرائيل والأراضي الفلسطينية، التقى
خلالها رئيس الوزراء الإسرائيلي "إريل
شارون"، والرئيس الفلسطيني "ياسر
عرفات".
إصلاح
السلطة
وفى
الوقت نفسه التقى الرئيس الفلسطينى
"ياسر عرفات" السبت برئيس
المخابرات المصرية "عمر سليمان"
لمدة ساعتين في رام الله، ولم يصدر في
ختام اللقاء أي بيان، لكن رئيس جهاز
الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة
"محمد دحلان" أعلن للصحفيين أن
المحادثات تناولت موضوعات إصلاح
السلطة الفلسطينية وقضايا أمنية.
وكان
الرئيس مبارك قد أجرى الأربعاء 28-5-2002
محادثة هاتفية مع الرئيس عرفات حول
الوضع في الأراضي الفلسطينية، وأجرى
محادثات الخميس في القاهرة مع مساعد
وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق
الأوسط "وليام بيرنز" قبل أن
يلتقي الأخير بالرئيس الفلسطيني ياسر
عرفات الجمعة في مقره برام الله.
وقام
"أسامة الباز" المستشار السياسي
للرئيس مبارك بزيارة لإسرائيل الخميس
30-5-2002؛ حيث عقد لقاءات مع 12 مسئولا
إسرائيليا، منهم رئيس الوزراء
الإسرائيلى "إريل شارون"، ووزيرا
الدفاع والخارجية "بنيامين بن
أليعازر" و"شيمون بيريز".
|