|

|
انتخابات
الجزائر.. إعادة إنتاج فيلم قديم! |
|
الجزائر-
عالية سي أحمد- هاني بشر- إسلام أون
لاين.نت/1-6-2002 |
 |
|
مشاركة ضعيفة فى الانتخابات |
اعتبر
المراقبون أن نتائج الانتخابات
التشريعية بالجزائر التي أعلنت
نتائجها يوم الجمعة 31-5-2002 تعكس تحولا
آخر في موازين القوى بين الأطراف
الفاعلة المشاركة في عملية صنع
القرار، فيما رأى آخرون أن الأمر لا
يعدو أن يكون إنتاجا لفيلم قديم، ولا
يوجد أي تغيير في الخطوط الأساسية في
سياسة البلاد.
ويعتبر
الكاتب والمفكر المصري فهمي هويدي أن
أبرز الرابحين في هذه الانتخابات: جبهة
التحرير الوطني (199 مقعدا) بزعامة علي
بن فليس رئيس الوزراء، وحركة الإصلاح
الوطني ( 43 مقعدا) بزعامة عبد الله جاب
الله. لكن هويدي لا يتوقع حدوث تغيير
جذري في البلاد؛ نظرا لأن أوراق اللعبة
ما زالت في يد الجيش. ويرى أن
الإسلاميين لن يحصلوا في الحكومة التي
ستشكل إلا على حقائب لوزارات غير
سيادية، هذا لو شاركوا فيها من الأساس؛
مما يعني أنهم سيتمتعون بحضور في
السلطة التشريعية أقوى منه في السلطة
التنفيذية.
أما
تراجع التجمع الوطني الديمقراطي من
المركز الأول (156 مقعدًا) في الانتخابات
الماضية إلى المركز الثاني (48 مقعدً)
فيراه بعض المراقبين داعما لموقف
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة،
لا سيما أن رئيس التجمع أحمد أويحيى
يرفض سياسة بوتفليقة للوئام، ويفضل
استئصال المعارضة المسلحة بدلا من
استيعابها بأدوات سلمية.
غير
أن تقدم حركة الإصلاح الوطني بزعامة
عبد الله جاب الله (43 مقعدا)، وحزب
العمال بقيادة لويز حنون (21مقعدا) يعكس
أن الخطاب الذي يتصف عادة بالوسطية لا
يروق كثيرا للناخب الجزائري الذي يميل
إلى الخطاب "الحاسم" وربما الحاد؛
ولذلك تراجعت قوى أخرى كحركة مجتمع
السلم "حمس" بقيادة الشيخ محفوظ
نحناح من المركز الثاني في الانتخابات
السابقة إلى المركز الرابع (38 مقعدا)،
وحزب النهضة الذي لم يحصل إلا على مقعد
واحد بعد انفصال جاب الله عنه لتأييده
ترشيح بوتفليقة عام 1999.
فراغ
سياسي
وتبدو
عمليًا نذر فراغ سياسي مع مقاطعة
الحزبين اللذين يمثلان الأمازيغ في
الانتخابات: جبهة القوى الاشتراكية
بزعامة حسين آية أحمد، والتجمع من أجل
الثقافة والديمقراطية الذي يرأسه سعيد
سعدي.
ويقول
فهمي هويدي: إن مقاطعة هذين الجزبين
ستمثل إشكالا سياسيا ونقطة ضعف في
البرلمان القادم لن يستطيع الرئيس
الجزائري تجاوزها، ويضيف: "ليس
خافيا على أحد وقوف قوى دولية وعلمانية
متطرفة وراء القوى السياسية هناك،
فكلما ضعفت الحكومة زادت تطلعات
الأقليات".
ويلخص
الصحفي والمحلل السياسي الجزائري
محمود بلحيمر الموقف في الجزائر بعد
الانتخابات بقوله: "إن الانتخابات
لن تحل المشاكل التي يعرفها المواطن
الجزائري" في إشارة للمشاركة
الضعيفة في الانتخابات، والتي تدل على
وجود نوع من اللامبالاة وفقدان الثقة،
إضافة لمعاقبة الأحزاب التي فشلت في حل
المشاكل الحياتية اليومية، وفي
مقدمتها السكن وفرص العمل والتضخم
ومياه الشرب.
|