English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

رئيس السنغال يقود مظاهرات الفوز

أبو المعاطي زكي - إسلام أون لاين.نت/ 1-6-2002

عرفت الشعوب الرؤساء والملوك الذين يطوفون الشوارع وهم في سيارات مكشوفة عند تحقيق الانتصارات السياسية أو العسكرية، ولكنها لم تعرف الرؤساء الذين يخرجون في سيارات مكشوفة لتحية الجماهير والطواف في شوارع العاصمة للفوز في مباراة لكرة القدم.

والرئيس السنغالي "عبد الله واد" هو الأول الحاصل على براءة الابتكار، فقد طاف شوارع العاصمة "داكار" راكبا سيارة مكشوفة تسير ببطء شديد وسط مئات الآلاف من أبناء شعبه احتفالا بفوز فريق بلاده على فرنسا بطل العالم في افتتاح كأس العالم بهدف مقابل لا شيء.

عبد الله واد لم يمسك في يده عصا المارشالية، وإنما أمسك بكرة قدم ولوَّح بها للجماهير، مؤكدا على أن بلاده حققت إنجازا ونصرا مهما في تاريخها بالفوز على فرنسا التي استعمرت بلاده لسنوات طويلة، والمتقدمة اقتصاديا وعسكريا وإحدى الدول الصناعية السبع، وإحدى الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

مظاهرات الفرح عمت البلاد بالنصر التاريخي الذي لم يسبق لفريق إفريقي أن حققه سوى الكاميرون صاحبة التاريخ الطويل والمميز في كأس العالم، وذلك بالفوز على الأرجنتين حامل لقب مونديال 1986 بالمكسيك، وذلك حينما فازت عليها في افتتاح مونديال إيطاليا 1990 أمام العالم 2/1، وهي تلعب بـ9 لاعبين بعد طرد اثنين من لاعبيها.

إجازة

المظاهرات امتدت إلى كافة المدن السنغالية، وقرر الرئيس واد منح الشعب إجازة في كافة الأيام التي يلعب فيها الفريق في كأس العالم، وقد قام حكام الأقاليم بتقليد الرئيس السنغالي تمشيا مع سياسته.

ولم تقتصر المظاهرات على المدن السنغالية؛ فقد خرجت المظاهرات في مدن إفريقية عديدة فرحة بفوز السنغال –الأضعف اقتصاديا واجتماعيا- على فرنسا إحدى القوى العالمية في كافة المجالات.

وخرجت المظاهرات في العواصم الأوربية، وضمت أبناء الجاليات الإفريقية مشيدة بالإنجاز الكبير، وكان في مقدمة المسيرات ما جرى في باريس نفسها التي يقيم بها الملايين من الأفارقة المهاجرين وذوي الأصول السنغالية، بل إن كابتن فرنسا نفسها "مارسيل ديزيه" من أصول سنغالية فهو من مواليد العاصمة داكار.

علمته الرماية

ويمكن أن ينطبق المثل القائل "أعلمه الرماية كل يوم.. فلما اشتد ساعده رماني" على فوز الفريق السنغالي؛ ففرنسا التي ترتبط مع الدول الناطقة بالفرنسية في منطقة الفرانكفون وتمدها بالخبراء مدت السنغال بالمدرب الفرنسى "برونو ميتسو" الذي هزم فريق بلاده، كما أن جميع لاعبي السنغال 22 لاعبا يلعبون في الدوري الفرنسي.

الغريب أن آلاف السنغاليين أبدوا استياءهم من الرئيس الذي لم يرتد فانلة فريق بلاده وهو يطوف الشوارع، واعتبروا أن عدم تخليه عن البروتوكول ليس تجاوبا مع النصر الكبير الذي حققه أبناء شعبه على فرنسا.

يذكر أن الرئيس السنغالي الذي لم يمر على انتخابه كثير كان قد آزر فريق بلاده طوال مشوار تصفيات كأس العالم، حتى إنه اتصل شخصيا برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "جوزيف بلاتر" لتعديل موعد مباراة فريقه مع ناميبيا في آخر مباريات المجموعة، بل وطالب أبناء شعبه بإرسال رسائل بالبريد الإلكتروني إلى بلاتر للضغط عليه.

وارتدى الرئيس السنغالي فانلة رقم 10 التي يرتديها نجم الفريق وهدافه "حاج ضيوف" -21 عاما- الذي ساهمت أهدافه في تأهل بلاده لأول مرة في تاريخها إلى نهائيات كأس العالم، بل إن الرئيس السنغالي استقبل الفريق للشد من أزره بعد خسارته في نهائي كأس إفريقيا.

يذكر أن المعارضة السنغالية ترى أن الرئيس يبحث عن الشعبية وتأييد الجماهير له في ملاعب كرة القدم؛ لإلهاء الشعب عن احتياجاته الأساسية، مثل: العلاج، والتعليم، وتحسن أوضاعه الاقتصادية، والقضاء على الأمراض المعدية.

ويرى الكاتب المصري الشهير محمد حسنين هيكل أن السياسيين يحاولون تنمية أحزاب كرة القدم على حساب الأحزاب السياسية، ويقول: إن حزبي الأهلي والزمالك في مصر هما أهم حزبين سياسيين بجماهيريتهما العريضة. وسبق أن رأى الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن الفوز بكأس العالم هو الحدث الثاني بعد إعلان الجمهورية، فكُرة القدم أصبحت ساحة السياسيين الأساسية لإرضاء الشعوب!! .

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع