|

|
السنغال انتقموا من مستعمريهم.. كرويًّا |
|
خالد ممدوح – إسلام أون لاين.نت/31-5-2002 |
 |
|
رافانن
وزيدان
|
مجموعة من العوامل والظروف جعلت من المباراة الافتتاحية لكأس العالم لكرة القدم في دورته الـ 17 في كوريا واليابان بين الديوك الفرنسية حاملي اللقب وأسود السنغال والتي انتهت بفوز الاسود بهدف مقابل لا شي.. تاريخية بكل المقاييس.
فالسنغال
لعبت أول مباراة في تاريخها في نهائيات
كأس العالم، فالأسود الأفريقية لم
تتأهل لنهائيات كأس العالم منذ
انطلاقها عام 1930 وحتى عام 2002.
وشاء
حظ الأسود الذي بدا متعثرا أن تكون
أولى مبارياتهم أمام فرنسا المستعمر
السابق للسنغال من ناحية، وحاملة
اللقب من ناحية أخرى.
الغريب
أن جميع لاعبي السنغال محترفون في
الدوري الفرنسي، وأن المدير الفني
للفريق فرنسي، وهو برونو ميتسو الذي
تزوج مؤخرا من سنغالية!.
على
الجانب الآخر نجد المنتخب الفرنسي يضم
بين صفوفه مجموعة من اللاعبين ذوي
الأصول الأفريقية، والسنغالية تحديدا.
وزادت
غرابة الفوز التاريخي لفريق بلا تاريخ
في كأس العالم على الفريق الذي يحمل
أكبر لقبين في العالم، وهما كأس العالم
1998 وكأس الأمم الأوربية 2000 عندما
انطلقت احتفالات السنغاليين بالفوز من
أمام قصر الاستقلال في العاصمة
السنغالية داكار، وكأنهم قد انتقموا
من مستعمريهم السابقين.
فوز
غريب
وزادت
غرابة وطرافة الموقف عندما حمل الكثير
من السنغاليين معهم الدجاج وآنية
الطهي للاحتفال بالنصر بأكل "الديوك"
إشارة إلى فوزهم على الديوك الفرنسية.
وكان
لغياب نجم فرنسا وأغلى لاعب في العالم
زين الدين زيدان الجزائري الأصل دور
كبير في هزيمة أبطال العالم.
وفى
تعليقه على هذا الأمر عقب المباراة
طمأن رئيس وزراء فرنسا الفرنسيين على
إمكانية تخطي الدور الأول عندما يعود
"زيزو" - وهو اسم تدليل زيدان -
لصفوف الفريق.
وعلى
الجانب الآخر جاءت تصريحات الرئيس
السنغالي عبد الله واد مطعمة بالثقة
ولم تخل من الطرافة أيضا، حيث قال: إن
فوز السنغال لم يكن مفاجأة، ولكن
المفاجأة أنهم لم يفوزوا 2 – صفر.
أول
مرة !
المباراة
في حد ذاتها حملت الكثير مما يمكن أن
يقال عنه إنه حدث لأول مرة، فهي أول
مباراة في كأس العالم في القرن الجديد،
وهي أول مباراة في أول بطولة لكأس
العالم تقام في قارة آسيا، وأول مباراة
افتتاحية في بطولة يشترك في تنظيمها
دولتان. وهي أيضا أول مباراة افتتاحية
يديرها حكم عربي، وهو الإماراتي علي
بوجسيم الذي تفوق على نفسه في إدارتها
مع مساعده الحكم السعودي علي الطريفي.
لكن
هذه لم تكن "المرة الأولى" التي
تقع فيها مفاجآت من العيار الثقيل في
المباريات الافتتاحية لكأس العالم،
حيث فعلها الكاميرون عام 1990 وفاز على
الأرجنتين في المباراة الافتتاحية في
إيطاليا 1 - صفر وكانت الأرجنتين تدافع
أيضا عن لقبها الذي أحرزته في المكسيك
عام 1986.
وكانت
الجزائر قد حققت مفاجأة من العيار
الثقيل أيضا في المباراة الافتتاحية
عام 1982، حينما هزمت ألمانيا 2-1 قبل أن
تتعرض لمؤامرة من جانب ألمانيا
والنمسا لتخرج من الدور الأول.

|