|

|
انتخابات
الجزائر.. إقبال ضعيف وتوترات قبلية |
|
الجزائر-
عالية سي أحمد- وكالات- إسلام أون
لاين.نت/30-5-2002 |
 |
|
متظاهر يلقي الحجارة على رجال الشرطة فى تيزي وزو |
شوارع
فارغة وإقبال ضعيف على صناديق
الاقتراع، توترات أمنية بمنطقة
القبائل، ومذبحة في غرب البلاد.. كانت
هذه أبرز معالم المشهد الجزائري في
الانتخابات التشريعية التي بدأت
الخميس 30-5-2002.
وذكرت
وكالة الأنباء الفرنسية أن وزارة
الداخلية الجزائرية أعلنت بعد ظهر
الخميس 30-5-2002 أن نسبة المشاركة في
الانتخابات بلغت 28.2% حتى الساعة 12.00
بتوقيت جرينتش، وسجلت تندوف -أقصى جنوب
غرب الصحراء الجزائرية- أعلى نسبة
مشاركة؛ حيث بلغت 78.15%، بينما انخفضت
تلك النسبة إلى 2% فقط في منطقة
القبائل؛ بسبب تفاعل أهل المنطقة مع
نداءات المقاطعة.
يأتي
هذا في الوقت الذي توقع فيه سعيد سعدي
رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة
والديمقراطية، أحد أبرز دعاة مقاطعة
العملية الانتخابية ألا تتجاوز نسبة
المشاركة في العملية الانتخابية 6%
حسبما أفادت وكالة قدس برس للأنباء.
ويؤكد
ضعف المشاركة في الانتخابات نجاح دعوة
المقاطعة التي يقودها حزبا جبهة القوى
الاشتراكية بقيادة حسين آيت أحمد،
والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية
بقيادة د. سعيد سعدي.
وهناك
أحزاب أخرى صغيرة دعت للمقاطعة، مثل
التحالف الوطني الجمهوري بقيادة رضا
مالك الرئيس السابق للحكومة. كما شارك
في تلك الدعوة أحمد طالب الإبراهيمي
زعيم حزب حركة الوفاء الذي لم يتم
الاعتراف به قانونًا، وتنظيم تنسيقية
العروش الذي يضم أعيان منطقة القبائل
بولايتي: تيزي وزو، وبجاية.
ويشارك
في هذه الانتخابات ثلاثة وعشرون حزبا
تتنافس على أصوات ثمانية عشر مليون
ناخب. ومن المتوقع أن يحقق حزب جبهة
التحرير الوطني الذي يتزعمه رئيس
الوزراء علي بن فليس فوزا بالأغلبية
النسبية للمرة الأولى في تاريخه.
أحداث
عنف
وتتزامن
الانتخابات مع تصعيد لأجواء التوتر في
منطقة القبائل التي تشهد إضرابًا
لليوم الثالث على التوالي.
وشهدت
المنطقة الخميس 30-5-2002 أحداث عنف
ومواجهات بين الشرطة والمتظاهرين؛ حيث
اقتلع المتظاهرون جذوع الأشجار
ووضعوها على الطرق، كما أضرب عدد من
التجار استجابة لنداء زعماء القبائل.
وقالت
مصادر صحفية: إن السلطات الجزائرية
نشرت نحو 400 ألف جندي لحفظ الأمن أثناء
عمليات الاقتراع، من بينهم 15 ألفا
أرسلوا كتعزيزات إلى منطقة القبائل.
وكان
ثلاثة وعشرون شخصًا قد قُتلوا ببلدة
سنجاس بغرب البلاد في هجوم شنه مسلحون
مجهولون.
هدوء
في العاصمة
وقد
سيطرت أجواء الهدوء الحذر على الجزائر
العاصمة التي بدت شوارعها خالية
تقريبا من المارة. وأدلى الرئيس عبد
العزيز بوتفليقة بصوته الانتخابي في
مدرسة البشير الإبراهيمي ببلدية
الأبيار بالعاه الجزائرية، ثم غادر
المكان دون أن يدلي بأي تصريحات صحفية.
والتقت
"إسلام أون لاين.نت" مع الناخبين
سواء من المشاركين أو المقاطعين، وأكد
الجميع على أن الهموم المعيشية
اليومية تشكل حجر الزاوية في مواقفهم،
وتكاد تنحصر هذه المشاكل في البطالة
والتضخم، ويضاف إلى ذلك ملفات أخرى
ساخنة مثل الأمن ومياه الشرب
والديمقراطية.
يذكر
أنه قد تم إيقاف مسار الانتخابات عام
1991 بعد أن فازت بها الجبهة الإسلامية
للإنقاذ، وتم الإعلان عن تشكيل المجلس
الأعلى للدولة برئاسة محمد بوضياف
الذي تعرّض لعملية اغتيال. وأقيمت
الانتخابات الثانية عام 1997 أثناء تولي
الرئيس اليمين زروال الحكم.
وتعد
الانتخابات الحالية الأولى التي تتم
في ظل حكم رئيس مدني هو عبد العزيز
بوتفليقة الذي كان يُعرف وقت حكم
الرئيس الراحل هواري بومدين بأنه أصغر
وزير خارجية في العالم.
|