|

|
فقراء العرب محرومون من كأس العالم |
|
أبوظبي
- رضا حماد - إسلام أون لاين.نت/ 30-5-2002
|
 |
|
شعار كأس العالم 2002 |
"أين
ستشاهد مباريات كأس العالم؟" سؤال
يحير الملايين من عشاق كرة القدم
العرب، بعد أن حصلت الشركة العربية
للتوزيع الرقمي المالكة لشبكة راديو
وتليفزيون العرب "ART"
المملوكة لرجل الأعمال السعودي "صالح
كامل" على احتكار حق بث المباريات.
وبات
لزاماً على الملايين من عشاق كرة القدم
في العالم العربي الذي لا يملك ثلاثة
أرباع سكانه الدش أو أجهزة اللاقط
الهوائي إلا في الدول الخليجية الغنية
التي صار "الدش" أحد أساسيات
البيت - البحث عن مكان يشاهدون فيه
المباريات، طالما أنهم لن يمتلكوا
المقدرة على الاشتراك في "باقة
الأوائل" التي ستبث المباريات
حصرياً.
وانصرف
البعض لحصر أسماء المقاهي
والكافتيريات التي استعدت مبكراً،
وحجزت موقعها في الشبكة، وسعى آخرون
إلى الاستفسار عن طريقة الاشتراك في
الشبكة صاحبة امتياز بث المباريات
علهم يعيدون حساباتهم ويشتركون؛ فحسب
شبكة راديو و تلفزيون العرب تتلقى
مراكز الشركة في السعودية وحدها أكثر
من 9 آلاف اتصال يومي للاستفسار عن
الاشتراك مقابل 4 آلاف في الإمارات لا
يشترك منهم سوى 30% فقط.
السعودية
والإمارات استثناء
رغم
العدد المهول الذي أعلنت الشركة أنهم
تعاقدوا لديها، وحصلوا على امتياز
مشاهدة باقة الأوائل، وبالتالي مشاهدة
مباريات المونديال فما زال الملايين
يبحثون عن المكان الذي يمكنهم مشاهدة
المباريات فيه؛ باستثناء المملكة
العربية السعودية التي أبرمت اتفاقاً
مع الشركة المحتكرة لبث مباريات
فريقها القومي فقط على القنوات
التلفزيونية الأرضية.
وبات
لزاماً على جميع مواطني دول الشرق
الأوسط وشمال أفريقيا إما الاشتراك في
شبكة الأوائل الخاصة براديو وتليفزيون
العرب أو البحث عن مقهى أو صديق
لمشاهدة مباريات كأس العالم.
وقد
علم مندوب "إسلام أون لاين.نت" في
"أبوظبي" أن الشركة صاحبة امتياز
البث ألغت الأربعاء 29-5-2002 قبيل انطلاق
مباريات "المونديال" بيومين
اتفاقاً كانت قد أبرمته مع تليفزيون
سلطنة عمان يمنحه ترخيص بث المباريات
على القنوات التلفزيونية الأرضية،
وذلك بعدما تأكدت من إمكانية التقاط
هذه القنوات في بلاد خليجية مجاورة
أهمها الإمارات.
كما
ألغت اتفاقاً مشابهاً مع اليمن للسبب
نفسه، وبالتالي فلم يعد بإمكان أحد
مشاهدة المباريات إلا من خلال راديو
وتلفزيون العرب أو شركة الإمارات "للكيبل
التلفزيوني والوسائل المتعددة" (رؤية
الإمارات) إحدى شركات مؤسسة الإمارات
للاتصالات، والتي تعاقدت مع الشركة
الأم علي بث المباريات بنظام الكيبل في
ثلاث مدن إماراتية فقط هي أبوظبي ودبي
والشارقة، ومن خلال باقة من القنوات
المختارة الخاصة بها مقابل رسوم
تتراوح بين 199 درهماً و 499 درهماً.
المشتركون
فاقوا التوقعات
فاق
الإقبال على الاشتراك في شبكة راديو
وتلفزيون العرب كل التوقعات، فالهوس
بكرة القدم دفع الكثيرين لإعادة ترتيب
أولويات ميزانيتهم من أجل الاشتراك
للاستمتاع بمشاهدة مباريات
المونديال، فرغم أن تكلفة الاشتراك
مرتفعة، حيث تبلغ قيمة الاشتراك
الشهري في الإمارات مثلا 59 درهماً
إضافة إلى تكلفة تركيب اللاقط الهوائي
وقيمتها حوالي 800 درهم.
إلا
أن المشتركين في الإمارات زادوا على
الألف مشترك شهرياً بعدما كان هذا هو
مجموع المشتركين في السنة، وقفز
بالتالي إلى 15 ألف مشترك شهرياً في
منطقة الشرق الأوسط مقابل أقل من ألف
مشترك قبل الحصول على حق بث مباريات
المونديال.
ويقول
"مونل زيدان" المستشار الإعلامي
للشركة العربية للتوزيع الرقمي لشبكة
"إسلام أون لاين.نت": إن بث
المباريات بات محصوراً على باقة
الأوائل في شبكة راديو وتلفزيون العرب
بموجب امتياز البث الذي حصلت عليه
الشركة العربية للتوزيع الرقمي في
الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويضيف
"سيستمع المشاهدون في هذه الدول
بالتغطية الحية والمباشرة والحصرية
بكل مباريات المونديال وعددها 64
مباراة"، مشيراً إلى أن شركة واحدة
في الإمارات هي التي حصلت على حق البث
بنظام الكيبل للمباريات بالإضافة إلى
المملكة العربية السعودية التي حصلت
من الشركة على حق بث مباريات فريقها
القومي فقط على القنوات الأرضية.
وأضاف
مونل "أن كأس العالم حدث عالمي
ونتيجة لما تحظى به كرة القدم من شعبية
كاسحة في معظم دول العالم ومنطقة الشرق
الأوسط على وجه الخصوص فقد استهدفت
الشركة عند تعاقدها على حق البث
للمونديال أكثر من 250 ألف أسرة في
العالم العربي، وقد فاق عدد المشتركين
حتى نهاية شهر مايو 2002 التوقعات حيث
زاد على أكثر من 200 ألف أسرة.
وأوضح
أن معدل الاشتراكات السنوية في شبكة
راديو وتلفزيون العرب كانت تقدر بنحو 15
ألف مشترك لكن بسبب استحقاقها بث
مباريات كأس العالم قفز عدد المشتركين
إلى حوالي 10 إلى 15 ألف مشترك شهرياً؛
حيث بدأ الإقبال على الاشتراك مبكراً،
وتصاعد منذ أول يناير من عام 2001 وحتى
الآن.
ويشير
"مونل" إلى أن مراكز الشركة على
مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
تتلقى يومياً ملايين الاتصالات
للاستفسار عن طريقة الاشتراك، وفي
السعودية وحدها تستقبل مراكز الشركة
أكثر من 9 آلاف اتصال يومي مقابل أكثر
من 4 آلاف اتصال في الإمارات وعدد مماثل
في بقية دول الخليج، غير أن المشتركين
لا يمثلون سوى 30% من عدد المستفسرين.
الإمارات
بث بالكيبل
ومن
جانبه، يقول "حميد راشد ساحوه"،
المدير التنفيذي لشركة الإمارات "للكيبل"
التلفزيوني والوسائل المتعددة" (رؤية
الإمارات) المزود الوحيد لخدمات
الكيبل التلفزيوني الرقمي في الإمارات:
إن الاتفاق الذي أبرمته الشركة مع
الشركة العربية للتوزيع الرقمي (ADD)
المالكة لراديو وتليفزيون العرب ((A.R.T
سيسمح للمشتركين بالباقة الأساسية
لرؤية الإمارات "باقة ART كيبل"
بمتابعة مباريات البطولة على مدى شهر
كامل من خلال أربع قنوات خاصة مقابل 199
درهما فقط، أما المشتركون بالباقة
الأساسية فقط فسيتمكنون من مشاهدة كأس
العالم مقابل 499 درهماً.
وأضاف
راشد أن كأس العالم لكرة القدم حدث
عالمي يستقطب اهتمام ملايين
المشاهدين، وقد استهدفنا منذ بداية
الاتفاق على نقل المباريات أكثر من 100
ألف منزل في أبوظبي ودبي وبعض مناطق
الشارقة، حيث تصل خدمات الكيبل. ونعتقد
أننا حققنا نتائج ملموسة لإنجاز ما
استهدفناه.
وأشار
إلى أن مكاتب الشركة في أبوظبي ودبي
تتلقى مئات الاتصالات اليومية
للاستفسار عن طريقة الاشتراك، وأن
نسبة كبيرة من المستفسرين يبادرون
بالاتصال؛ لأن الخدمة أرخص مما تقدمه
الشركة الأم المالكة لحق البث الحصري.
وقال:
"نقلنا لمباريات كأس العالم يؤكد
أننا نفي بوعودنا التي قطعناها
لعملائنا بتقديم أرقى الخدمات من خلال
مستويات رقمية عالية من حيث جودة الصوت
ونقاء الصورة؛ وقد تم تطوير باقة
القنوات الأساسية لرؤية الإمارات التي
تضم أكثر من 70 قناة مميزة تشمل قنوات
الأفلام والقنوات الرياضية
والإخبارية والترفيهية لتلبية أذواق
سكان الإمارات على اختلاف جنسياتهم
وثقافاتهم مقابل 50 درهما شهرياً.
يشار
إلى أن أولى مباريات مونديال 2002 التي
تستضيفها لأول مرة دولتان هما كوريــا
الجنوبيــة واليابان ستنطلق الجمعة
31-5-2002، ويشارك بها 32 فريقاً، بينها
فرنسا بطل الكأس السابق لعام 1998،
وكوريـــا الجنوبيـــة واليابان
اللتان تستضيفان البطولــة، وتشارك من
الشرق الأوسط وأفريقيا ستة فرق هي:
المملكة العربية السعودية، وتونس،
والسنغال، ونيجيريا، والكاميرون،
وجنوب أفريقيا.
وقد
سبق لشبكة راديو وتلفزيون العرب أن
حصلت على امتياز بث مباريات الدوري
الإنجليزي التي ستبدأ 18-8-2002 كما كانت
قد احتكرت بث مباريات كأس الأمم
الأفريقية الأخيرة وكأس الاتحاد.
والمعروف
أن اتحاد الإذاعات والتلفزيونات
العربية والإفريقية والآسيوية قد سعى
مبكراً للتعاقد على بث مباريات كأس
العالم 2002، وقدم عرضاً بقيمة 40 مليون
دولار، لكن شركة "بريس كيرنس"
الألمانية التي اشترت من "الفيفا"
حق بث المباريات طلبت 80 مليون دولار،
وعرضت أن تتعاقد كل دولة عضوة في
الاتحاد منفردة، لكن الملياردير
السعودي "صالح كامل" فاجأ الجميع
وأعلن حصول شبكة "راديو وتلفزيون
العرب" التي يملكها على حق بث
المباريات في الشرق الأوسط وشمال
أفريقيا أثناء هذه المفاوضات، وأصبحت
كل دول الشرق الأوسط ملزمة بالتعاقد
معه مباشرة.
يذكر
أن اتحاد الكرة "الفيفا" كان قد
باع حقوق بث مباريات كأس العالم إلى
وسطاء "بريس كيرنس" الألمانية
مقابل 750 مليون جنيه إسترليني.
|