|

|
رفسنجاني يدعو للاستفادة من تجربة إيران |
|
طهران - مطيع الله تائب - إسلام أون لاين.نت/ 27-5-2002 |
دعا
"آية الله الهاشمي رفسنجاني" -رئيس
مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني-
المسلمين لمزيد من التعرف على تجربة
إيران في الحكم الإسلامي كنموذج عملي
للأصالة والمعاصرة الإسلامية في الوقت
الراهن. واعتبرها تجربة فريدة من
نوعها؛ حيث ضمنت الحريات العامة في
إطار الثوابت الإسلامية في جميع نواحي
الحياة.
جاءت
دعوة رفسنجاني أثناء كلمته الافتتاحية
للمؤتمر الخامس عشر للوحدة الإسلامية
تحت عنوان "الأصالة والمعاصرة في
فقه المذاهب الإسلامية"، الذي عُقد
اليوم الإثنين 27-5-2002، ويستمر لمدة
ثلاثة أيام في العاصمة الإيرانية
طهران، وهو يضم مجموعة كبيرة من علماء
المسلمين من مختلف الدول الإسلامية
على اختلاف مذاهبهم الفقهية.
وتركز
خطاب رفسنجاني بصورة واضحة على أوضاع
العالم الإسلامي بعد أحداث 11 سبتمبر،
وما أعقبها من تحرك أمريكي لمكافحة
الصحوة الإسلامية التي كان للثورة
الإسلامية الإيرانية دور بارز في
انتشارها.
وأكد
أن الحرب الأمريكية الراهنة على ما
تسميه واشنطن "الإرهاب" هي "حرب
صليبية"، مشيرا إلى أن هناك نوايا
أمريكية لاستهداف العالم الإسلامي
والمخلصين من قادته وعلمائه، والتحرك
الشامل لبسط السيطرة على مقدرات
الشعوب الإسلامية وإمكاناته الهائلة.
وأعرب
رفسنجاني عن أسفه من تخاذل الحكومات في
العالم الإسلامي في دعم القضية
الفلسطينية، ومن السكوت العالمي ضد
الغطرسة الأمريكية والوحشية
الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني
الأعزل.
ودعا
العالم الإسلامي لاستخدام أسلحته
السلمية؛ مثل المقاطعة، وتوحيد
المواقف السياسية وإلا فسيأتي الدور
على الجميع بلا استثناء، خصوصا إذا
تفرغت أمريكا من الأزمة الفلسطينية؛
حيث شكلت انتفاضة الأقصى ارتباكا
للسياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط.
ودعا
رافسنجاني المسلمين إلى تجاوز
الخلافات الفرعية، والعمل الجاد نحو
تحقيق الوحدة الإسلامية التي تعيد
الدور الريادي للإسلام في العالم من
جديد.
وتتخلل
أعمال المؤتمر عشر جلسات علمية يتناول
خلالها علماء من مختلف الدول
الإسلامية قضية "الأصالة والمعاصرة"
في فقه المذاهب الإسلامية بشكل خاص،
وقضية "الاجتهاد" في العصر الحاضر.
ويتولى
المجمع العالمي لتقريب المذاهب
الإسلامية مهمة عقد هذا المؤتمر
السنوي، وهو يهدف إلى تقريب وجهات
النظر للمذاهب الإسلامية، لا سيما أهل
السُّنة والشيعة في مختلف القضايا
الهامة التي تسيء للإسلام اليوم. ويتخذ
المجمع من طهران مقرا دائما له، ويرأسه
"آية الله محمد باقر الحكيم" من
العراق، ويتولى "آية الله محمد علي
تسخيري" الأمانة العامة للمجمع، وهو
من الشخصيات المعروفة في مجال التقريب
بين المذاهب الإسلامية.
|