|

|
المعشر: مبادرة السلام أهم من الاستشهاد |
|
عمان
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 27-5-2002
|
 |
|
المعشر |
أكد
وزير الخارجية الأردني مروان المعشر
أن مبادرة السلام العربية التي أقرتها
قمة بيروت في نهاية مارس 2002 تُعد "سلاحا"
أكثر فعالية من العمليات الاستشهادية،
وتخدم أكثر القضية الفلسطينية
والمطالب العربية المتعلقة بإنهاء
الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية.
وقال
المعشر في حديث نشرته أسبوعية "الحدث"
الأردنية المستقلة الإثنين 27-5-2002: "هذه
العمليات أفقدت الجانب العربي كل
تأييد دولي، فلا توجد هناك دولة خارج
المنطقة العربية أعلنت عن تأييدها
لهذه العمليات".
وأضاف
"أننا الآن نعتقد أن ما لدينا من
سلاح يفوق بكثير ما للعمليات من تأثير،
وهذا السلاح هو المبادرة العربية،
ونتائجها على الساحة الدولية بدأت
بالظهور، حيث يتحدث الجميع عن تحرك
سياسي يؤدي إلى انتهاء الاحتلال".
وتابع
المعشر "لنكن واضحين، هدفنا هو
إنهاء الاحتلال، وليس المقاومة من أجل
المقاومة أو الانتفاضة للانتفاضة".
واعتبر
أن السؤال الذي يجب أن يطرح هو "هل
تخدم هذه العمليات القضية الفلسطينية
أم لا؟ وليس إن كانت مبررة أم لا أو
مشروعة أم لا؟".
وأشار
المعشر من جهة أخرى إلى أن "إسرائيل
استغلت ما جرى في أحداث 11 سبتمبر لتقول
للعالم: إنها تحارب الإرهاب كما تفعل
الولايات المتحدة، ونحن بقينا صامتين،
ولم نعرف كيف نخاطب العالم بالطريقة
التي يفهمها العالم، وانتهينا إلى أن
العديد من دول العالم تنظر إلى رئيس
الوزراء الإسرائيلي "إريل شارون"
وكأنه هو المحق ونحن على خطأ".
وأقر
وزير الخارجية الأردني على صعيد آخر
بوجود تباين في وجهات نظر الدول
العربية حول جدوى المؤتمر الدولي
المقترح حول السلام في الشرق الأوسط من
دون أن يحدد بالاسم أي دولة عربية.
وقال:
"هناك رأيان الآن سائدان في الموقف
العربي: الأول يقول لا للمؤتمر الدولي؛
لأنه لا يلبي الاحتياجات، ورأي آخر
يقول: لا نعرف بعد ما هو المؤتمر؟ ولم
تطرح تفاصيله بعد؛ ولذلك ليس من الأجدى
أن ننتظر بل أن نعمل ونتحرك؛ لكي تأتي
مرجعية هذا المؤتمر متفقة مع توجهاتنا".
يشار
إلى أن أصوات عربية رسمية بدأت تنادي
بوقف العمليات الاستشهادية كي لا تكون
مبررا للعنف الإسرائيلي، وبدا ذلك
واضحا في إدانة مجلس التعاون الخليجي
في قمته الأحد 26-5-2002 للعنف بكل أشكاله
في إشارة غير مباشرة لرفض العمليات
الاستشهادية والعنف الإسرائيلي في آن
واحد.
ونفس
المعنى هو ما توصلت إليه القمة
الثلاثية التي عقدت بشرم الشيخ في
وقت سابق من شهر مايو الجاري.
وكان
الرئيس الأمريكي "جورج بوش" قد
دعا في تصريحاته مؤخرا كلا من مصر
والسعودية والأردن إلى إدانة علنية
للعمليات الاستشهادية. وتؤكد منظمات
المقاومة الفلسطينية أن العمليات هي
السلاح الوحيد المتبقي لمواجهة العنف
الإسرائيلي بكل ما يمتلكه من عتاد
عسكري، معتبرين أن نجاح المقاومة
اللبنانية في طرد الجيش الإسرائيلي من
جنوب لبنان دون اللجوء إلى مفاوضات هو
خير دليل على ذلك.
|