|

|
مذكرة
"راولي" تكشف المباحث
الفيدرالية
|
|
نيللي
مصطفى – إسلام أون لاين.نت/28-5-2002
|
كانت
حياة "كولين راولي" تسير في
استقرار وسلام حتى استيقظت يوم 11
سبتمبر 2001 وشاهدت برجي مركز التجارة
العالمي ينهاران، فشعرت بأن هذا
الانهيار حدث لها أيضا ولمعتقداتها
وإيمانها بالجهاز الذي تعمل فيه، وهو
جهاز المباحث الفيدرالية الأمريكي.
ولطالما
حلمت "راولي" بأن تكون عميلة
فيدرالية منذ أن كانت في كلية الحقوق
بجامعة "لوا" لدرجة أنها كانت
تراسل جهاز المباحث الفيدرالية أثناء
تعليمها بالجامعة، حتى إن الجهاز أرسل
لها بكتيب عنوانه "100 حقيقة عن جهاز
المباحث الفيدرالية" وعملت به منذ
عام 1980 متدرجة من عميلة فيدرالية إلى
محامية ثم مستشارة في مقر المباحث
الفيدرالي بولاية "مينابولس".
كانت
تلك هي افتتاحية مجلة "تايم"
البريطانية في عددها الصادر 27-5-2002
بعنوان "المذكرة المحتوية على قنبلة"
التي بعثت بها "كولين راولي" إلى
مدير المباحث الفيدرالية "روبرت
موللر" الثلاثاء 21-5-2002 تتهمه
فيها بالاشتراك مع بعض المحققين
الكبار في المباحث الفيدرالية بالتستر
عمدا على إخفاق أكبر جهاز مخابرات
ومباحث في العالم في منع أحداث 11
سبتمبر 2001.
وتقول
راولي في مذكراتها: إن هناك معلومات
وصلت لمكتب المباحث الفيدرالية في "مينابولس"،
والتي تعمل فيه كمستشارة، في أغسطس 2001
تفيد بتدريب مواطنين من الشرق الأوسط
يُعتقد أن لهم صلة بأسامة بن لادن في
مدارس أمريكية لتعليم الطيران، ومنهم
"زكريا موسوي" المغربي الحاصل على
الجنسية الفرنسية.
تخاذل
بيروقراطي وكذب علني
وأكدت
"راولي" أنها طلبت من مكتب
المباحث الفيدرالية في "واشنطن"
تصريحا بمراقبة الكمبيوتر المحمول
الخاص بـ"زكريا" وتفتيش متعلقاته
الشخصية بعد أن قبضت عليه في 13-8-2001
بولاية "مينسوتا" وفحصت أوراق
هجرته فوجدوا أنه تخطى مدة التأشيرة
الخاصة به، إلا أن المباحث الفيدرالية
أخذت في إهمال هذا الطلب، وقالت: إن
الأدلة غير كافية بأن له صلات بجماعات
"إرهابية"، وقد أدى التخاذل
البيروقراطي إلى لإهمال والتعطيل في
التحقيقات.
واتهمت
راولي مدير المباحث الفيدرالية بأنه
كذَب وضلل الشعب الأمريكي في تصريحاته
فور وقوع الهجمات التي قال فيها: إنه لو
كانت لديه أي معلومات مسبقة لاستطاع
منع وقوع هذه الكارثة.
وتقول
راولي: إنه على الأقل لو لم تتخاذل
المباحث الفيدرالية لكانت أمامنا فرصة
لتقليل الهجمات والحد من نتائجها
الفظيعة.
التنبؤات
درع واق للجهاز
وأكد
المحللون السياسيون أن مذكرة راولي
تطرح قضايا غاية في الأهمية عن أحقية
جهاز المباحث الفيدرالية بثقة الشعب
الأمريكي، وما إذا كان الجهاز لا يزال
قادرا على حماية هذا الشعب.
إلا
أن المحللين أكدوا أن التنبؤات
الحالية بهجمات إرهابية جديدة لتنظيم
القاعدة على تمثال الحرية وجسر "بروكلين"
جاءت بمثابة درع واق للحكومة والمباحث
الفيدرالية لانشغال الرأي العام
الأمريكي بها وعدم التفاته لأخطاء
النظام.
يذكر
أن "راولي" سافرت إلى واشنطن
الأسبوع الماضي لتُسلم إلى لجنة
المخابرات التابعة لمجلس الشيوخ نسخة
من المذكرة، وطالب السيناتور "توم
داشل" بتكوين لجنة تحقيق خاصة
للتحقيق في أخطاء جهاز المباحث
الفيدرالي قبل أحداث 11 سبتمبر، وتلك
الفكرة يعارضها بشدة البيت الأبيض.
وتطالب
راولي في مذكرتها مدير المباحث
الفيدرالية التزام الصدق وإعلان
أخطائه بصراحة، والبدء في إصلاحها،
وتدعوه إلى إعادة هيكلة الجهاز.
|