|

|
شبح
"الحزب الواحد" يخيم علي
الجزائر |
|
الجزائر-
وكالات - إسلام أون لاين.نت/28-5-2002 |
 |
|
على بن فليس
|
بعد
13 عاما من التعددية السياسية تتجه
الحياة السياسية بالجزائر مرة أخرى
نحو نمط الحزب الواحد، وهو نفس الحزب
الذي كان اللاعب الأساسي وربما الوحيد
في المسرح السياسي الداخلي ألا وهو "جبهة
التحرير الوطني".
وقد
شقت الجبهة طريقها بقوة لتصبح مجددا
أكبر قوة سياسية في البلاد إثر تراجع
الإسلاميين الذين يبدون كأنهم تخلوا
عن حلم قيام دولة إسلامية تطبق الشريعة.
وأفادت
استطلاعات الرأي التي أجرتها الصحف
الجزائرية أن "جبهة التحرير الوطني"
ستفوز بالانتخابات التشريعية المقرر
إجراؤها بعد الأربعاء 30-5-2002 متقدمة على
"التجمع الوطني الديموقراطي"
الذي فاز بالأغلبية في الانتخابات
البرلمانية السابقة عام 1997 أو حركة
مجتمع السلم "حمس" الإسلامية.
وأفاد استطلاع للرأي نشرته صحيفة "الوطن"
الجزائرية أن جبهة التحرير الوطني
ستفوز بنحو 2،37% من الأصوات، تليها حركة
مجتمع السلم "حمس" الإسلامية بنحو
5،14%، والتجمع الوطني الديموقراطي 4،12%.
وأكد استطلاع آخر أجرته صحيفة "النصر"
الحكومية أن جبهة التحرير ستفوز
بالانتخابات، يليها التجمع الوطني، ثم
حمس. وقالت "الوطن": إن السبب في
صعود نجم الجبهة يعود إلى الحملة
النشطة التي قام بها زعيمها رئيس
الوزراء الحالي علي بن فليس ولعملية
"التجديد" التي شرع فيها.
حزب
يقنع الجماهير
وكتبت
صحيفة "لكسبرسيون" أن الجزائريين
اكتشفوا في جبهة التحرير الوطني حزبا
متجددا يملك القدرة على إقناع
الجماهير. ويعتبر تولي بن فليس رئاسة
الحزب في سبتمبر 2001 سابقة لأنه أول
رئيس للحزب لا ينتمي إلى جيل الثورة
(1954-1962).
وأطاح
بن فليس لدى توليه رئاسة الحزب بالحرس
القديم التي يرمز لدى عامة الجزائريين
إلى الفوضى التي عمت بلادهم.
ويسعى
بن فليس إلى فتح الحزب أمام النساء
والشباب. ولم يتردد خلال الحملة
الانتخابية في التنديد "بالأفكار
المتخلفة" للجبهة التي وضعت "عراقيل"
أمام الشبان و"دفنت" النساء في
منازلهن.
يذكر
أن الشبان انخرطوا بكثرة في الجبهة
الإسلامية للإنقاذ (المنحلة) عندما
بدأت التعددية السياسية في البلاد سنة
1989. ولكن إلغاء الجولة الثانية من
الانتخابات التشريعية في يناير 1992 أدى
إلى تفجير مواجهات بين الجماعات
الإسلامية المسلحة وقوات الأمن وسقوط
البلاد في دوامة من العنف المتواصل
أسفرت عن سقوط أكثر من مائة ألف قتيل
حتى الآن.
وقال
أحد علماء الاجتماع: "إن العديد من
الجزائريين يعتبرون انفجار العنف
مرتبطا بالانفتاح السياسي المفاجئ
فباتوا يتحسرون على حقبة الحزب الواحد
التي كانوا ينعمون خلالها بالسلم على
الأقل".
وأوضح
بن فليس خلال حملته الانتخابية أنه
يسعى إلى قيام حزب يكون "قوة توازن"
بإمكانها فرض التعايش بين الإسلاميين
والديموقراطيين الملقبين "بالاستئصاليين"
والذين تفصل بينهم خلافات عميقة.
وتغيب
الديمقراطيون عن الانتخابات التي
ستعقد في 30 مايو الجاري، بينما سيشارك
فيها الإسلاميون المنتمون إلى حركة
مجتمع السلم "حمس" وحركة النهضة
وحركة الإصلاح الوطني.
ولم
تتمكن هذه الأحزاب خلال الحملة
الانتخابية من تعبئة الحشود كما فعلت
خلال التسعينيات، حتى إنها اضطرت في
بعض الأحيان إلى إلغاء بعض التجمعات
لقلة المشاركين فيها.
وبناء
على دستور 1996 اضطرت هذه الأحزاب إلى
التنديد باللجوء إلى العنف كعمل سياسي
والدفاع عن الطابع الجمهوري للدولة
الجزائرية حتى تأثر بذلك خطابها
السياسي وبات أكثر اعتدالا من
خطاباتها الثورية السابقة.
وبعد
أن تعين عليها التخلي عن مشروع الدولة
الإسلامية بدت هذه الأحزاب غير قادرة
على تعبئة ملايين الناخبين الذين
صوتوا للجبهة الإسلامية للإنقاذ في
انتخابات ديسمبر 1991.
|