|

|
معارك بين قادة الحرب شمال وشرق أفغانستان |
|
بيشاور
- حسبان الله متوكل- إسلام أون لاين.نت/
26-5-2002 |
 |
|
قوات أفغانية |
عصفت
الاشتباكات الداخلية بين أمراء الحرب
الأفغان بآمال الأمريكان في استقرار
الوضع بأفغانستان واستتبابه ليتسنى
لهم جني ثمار الانتصار المنقوص على
طالبان؛ مما دفع الأمريكيين إلى مزيد
من التورط لفض هذه الاشتباكات، إلى حد
التدخل فيها كطرف وليس كوسيط سلام.
وتشتعل
الاشتباكات في عدة ولايات شمال
أفغانستان بين قوات الجنرال عبد
الرشيد دوستم نائب وزير الدفاع وقوات
قائده محمد فهيم وزير الدفاع إلى حد
استخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة
والخفيفة.ومنذ ليلة الخميس 22-5-2002
والاشتباكات تكاد تتحول إلى حرب أهلية
في ولايات قندز وتخار وبلخ. وتمكنت
قوات دوستم من إجلاء قوات فهيم عن
مدينة قلعة زال شمال غرب مدينة قندز،
وسيطرت عليها.
ويواصل
الجنرال دوستم شن الهجمات بين الحين
والآخر لتوطيد أركان حكمه في ولايات
الشمال، ففي أوائل إبريل 2002 اشتبكت
قواته وقوات الجنرال مالك قائد
الجمعية الإسلامية مما أدى إلى سقوط 60
قتيلا، وعشرات الجرحى من الجانبين.
وفي
أوائل مايو 2002 اشتبكت قوات دوستم الذي
بعثه كرزاي ممثلا شخصيا له في ولايات
الشمال، وقوات القائد عطا محمد
الموالي للرئيس رباني في مديرتي
شولغرة وسربل بولاية بلخ، واستمر
القتال لعدة أيام سقط خلاله الكثير من
القتلى والجرحى من الجانبين.
والشرق
يغلي
أما
شرق أفغانستان فالاضطراب هناك ينذر
بحرب أهلية لم يبق إلا أن ينضم إليها
الجنوب لتعيش أفغانستان حربا أهلية
عامة؛ حيث تموج ولايات ننجرهار ولغمان
وخوست وباكتيا وباكتيكا بأعمال العنف
والسرقة والتناحر بين أمراء الحرب
صغارا وكبارا.
وعاد
"باد شاه خان" واستولى على مقر
ولاية خوست قبل يومين بعد أن كان قد
أخلاها قبل أسبوعين لواليها الجديد
عبد الحكيم تنيوال المعين من قبل حامد
كرزاي رئيس الحكومة الانتقالية
الحالية.
واستقرت
قوات باد شاه خان في مقر ولاية خوست بعد
أن دخلته دون قتال ، وما إن استقر في
مقر الولاية حتى شن هجوما على حامد
كرزاي، واتهمه صراحة بأنه وراء هذه
الاضطرابات، قائلا: "إن كرزاي يأتي
بأفعال عجيبة فيعين واليا في الصباح
ويعزله في المساء"، مشيرا إلى تعيين
د. محمد إبراهيم واليا لخوست، ثم عزله
وتعيين تنيوال مكانه. وقال باد شاه خان:
إن حكومة كرزاي لا تُحكم السيطرة على
الأمور، وإن الملك ظاهر شاه هو الأحق
بقيادة أفغانستان.
وامتدت
اتهامات باد شاه خان إلى التحالف
الشمالي باعتباره المسيطر على الحكومة
الانتقالية، وأكد أن التحالف يسعى
لزعزعة الاستقرار في المناطق
الباشتونية، ويخلق لهم المشاكل في
مناطقهم حتى لا يتحدوا.
وأكد
باد شاه خان في حديث مع وكالة الأنباء
الأفغانية أن الباشتون ظُلموا، وأن
الشعب الذي فقد الثقة في المجاهدين
الذين أجلوا قوات الاحتلال السوفيتي
بسبب حروبهم الداخلية فيما بينهم فقد
ثقته أيضا في الحكومة الانتقالية بسبب
تناحر قادتها مع بعضهم للسيطرة على
المناصب والامتيازات الحكومية.
الأمريكان
يتورطون أكثر
وتنتشر
شائعات بين الأفغان تؤكد أن باد شاه
خان مدفوع من قبل القوات الأمريكية
لخلق هذا الجو الأمني المتأزم حتى تضمن
لنفسها مبررا لتواجدها في البلاد.
وبالرغم من تحالفه مع القوات
الأمريكية، فإن تهديده وعصيانه
للحكومة الانتقالية ومنازعته لأوامر
كرزاي اضطرت قائد القوات الأمريكية
إلى توجيه إنذار له.
ويشاع
أن الـ 600 جندي أمريكي الذين وصلوا
مؤخرا إلى خوست إنما جاءوا لمواجهة باد
شاه خان وإخماد القلاقل التي يسببها.
ويقول
باد شاه خان الذي ينتمي لقبيلة زدران
بأنه حضر مؤتمر بون وتم تعيينه هناك
واليا لباكتيا وخوست وباكتيكا فهو
الأحق بحكم ولايات جنوب شرق أفغانستان.
|