English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

الكويت.. للغش في الامتحانات أسباب!

الكويت - عبد الرحمن سعد - إسلام أون لاين.نت/ 26-5-2002م

تتعدد أسباب الغش في الامتحانات بالمدارس الكويتية ما بين المنهج، وطبيعة الامتحانات، والمدرس، والطالب، والمدرسة، وعدم التنشئة الدينية في سنوات الطفولة.

هذا ما تؤكده دراسة حديثة للدكتور "مروان المطوع" أستاذ الدراسات النفسية والاجتماعية بجامعة الكويت حول هذه الظاهرة.

وقال معد الدراسة لشبكة "إسلام أون لاين.نت": إن انتشار ظاهرة الغش في الامتحانات بالمدارس الكويتية يكمن في المنهج الدراسي، وفي صعوبة بعض المناهج الدراسية التي تفوق المستوى الإدراكي والعقلي لبعض الطلبة نتيجة ضعف إعدادهم التربوي والدراسي في المراحل المبكرة من التعليم.

وأوضح المطوع أن من أسباب الغش صعوبة الامتحانات؛ إذ إن بعضها يفوق قدرات بعض‏ الطلبة مثل الأسئلة الغامضة أو غير المباشرة، مضيفًا أن بعض المدرسين لا يهتم بالارتقاء بالمستوى العلمي ‏والعقلي للطالب بقدر اهتمامه بانتهاء الحصة والحصول على تقارير ممتازة.

وأوضح المطوع أن بعض المدرسين لديه نقص في الكثير من الأدوات والمهارات اللازمة لعرض ‏‏المنهج بصورة جذَّابة ومفهومة للطلبة، إلى جانب معاملة المعلم السيئة للطلبة التي ‏تُعتبر من أهم العناصر التي تجعل الطالب يكره المدرس، وبالتالي يكره المنهج الذي ‏يتلقاه منه.

وذكر الدكتور المطوع أن الظروف الشخصية للطالب تُعتبر كذلك من الأسباب ‏المؤدية للغش في الامتحانات؛ إذ يعاني بعض الطلبة من ضعف الأساسيات والمنطلقات ‏الأولى للتعليم الأساسي، مما يؤدي إلى اضطراب قدراته التحصيلية عبر السنوات.‏

وأشار إلى أن الأمراض النفسية والاجتماعية التي تصيب بعض الطلبة هي السبب ‏الرئيس وراء انخفاض قدرة الطالب على التركيز والتحصيل، وبالتالي تدفعه إلى الغش في ‏الامتحانات، مبينًا أن أكثر هذه الأمراض انتشارًا بين الطلبة في مدارس الكويت هي: القلق النفسي أو العصاب، و"النورستانيا"، وهو الشعور بالإنهاك، و"السيكاثينيا"، وهو العصاب ‏القهري أي نقص الطاقة النفسية للإبقاء على التكامل العادي.

الأمراض النفسية

وأضاف الدكتور المطوع أن من الأمراض النفسية أيضًا "الشخصية السيكوباتية"، أي شخصية الطلاب الذين تكون حالات الخلل في سلوكهم ومشاعرهم ‏ظاهرة في تصرفاتهم، وفي طريقتهم في التوفيق بين أنفسهم والبيئة، مشيرًا إلى أن الظروف الأسرية من الأسباب التي تؤدي أيضًا إلى لجوء بعض الطلبة إلى الغش، والتي تكمن في التفكك الأسري وأساليب التربية الخاطئة إلى جانب الظروف المجتمعية، ‏والثقافية، والاقتصادية.

وعن الانعكاسات الخطيرة لظاهرة الغش في المدارس الكويتية، يوضح الدكتور المطوع أنها تتمثل في ضعف ‏التحصيل الدراسي الذي يؤدي إلى تلاميذ يتخرجون في المدرسة دون أن يكونوا قادرين ‏على اكتساب مهارات وخبرات أساسية تساعدهم في الحياة العملية، وتضعف مستوى إنتاجهم، مشددًا على أن الخطورة تكمن في أن بعض الطلبة يؤمن بأن الغش أمر طبيعي يساعد على النجاح، والبعض يشعر بالفخر عندما يتمكن من الغش في حين يرى البعض أن الغش إنما هو تعاون بين الطلبة وآخرين يرون أن الغش حق مكتسب للطالب!

‏وخلص الدكتور المطوع في دراسته إلى أن الأسباب الرئيسية للغش ترجع إلى التنشئة الأسرية ‏والاجتماعية في المراحل الأولى للطفل، وتحديداً في السنوات الست الأولى في عمره؛ إذ إن القيم الأخلاقية، والتربوية، والاجتماعية، والإسلامية يتم غرسها بصورة ‏أساسية في هذه المرحلة العمرية.‏

ويؤكد أن افتقاد الطفل لتلك القيم والقدوة والتربية التي تقوم على الحب،‏ والعاطفة، والأمن النفسي والمادي من الممكن أن تشوه النظام الأخلاقي والإدراكي ‏لديه، وتدفعه إلى العديد من الانحرافات السلوكية، موضحًا أن السبب يبدأ بالأسرة، ‏والعلاج يبدأ أيضًا من خلالها.

وحذَّرت الدراسة من أن الغش في ‏الامتحانات بمدارس الكويت يُعتبر من أخطر الظواهر الاجتماعية التي يسعى فيها الطالب إلى ‏تضليل عملية تقويمية بأساليب مخزية، مما يؤثر على مستواه التعليمي والأخلاقي، مشددة على أن الغش في الامتحانات مرض اجتماعي يتضمن عناصر الكذب، ‏والسرقة، والنفاق، والرشوة، وأن شخصية الطالب الذي يلجأ إلى الغش تميل إلى العجز والتواكل ‏السلبي.

وقال الدكتور المطوع: إن الطالب الذي يستخدم هذه الوسيلة يمتلك شخصية تعاني من ‏تشوه في النواحي الإدراكية والخلقية، كما أنه قادر على التمييز بين الخير والشر.‏

إغفال الجانب المهاري

وفي دراسة أخرى.. أصدرها قطاع البحوث التربوية والمناهج في وزارة التربية الكويتية مؤخرًا تشير إلى أن الامتحانات تركِّز على الجانب المعرفي فقط فيما تغفل الجانب المهاري والوجداني، كما تشير إلى صعوبة الامتحانات وغموضها، الأمر الذي يؤدي إلى قلق التلميذ وخوف أسرته، وأن القلق آفة العملية التعليمية.

وتضيف الدراسة إلى الأسباب السابقة كثافة المقررات، ونقص مهارات المعلم التقويمية، وتدني مستوى أداء المعلم، وتفشي الدروس الخصوصية، وعدم وجود إجابات محددة لبعض الأسئلة، علاوة على عدم توفر العدد الكافي من المصححين، وتدخل أولياء الأمور في نتائج الامتحانات، وعدم اهتمام الإدارة بدراسة مشكلات المدرسين خلال فترة الامتحانات، وكثرة الأعباء التدريسية والمهنية، وغياب الحوافز المناسبة للمعلم، وقلة الانضباط في المدرسة... إلخ.

أما التوصيات التي خرجت بها الدراسة فهي إعادة النظر في المناهج الدراسية، والتقليل من الكم، وتقليل كثافة الفصول الدراسية، وتشجيع التلاميذ على التعليم الذاتي، ودعم التعاون بين البيت والمدرسة، واستحداث مقرر جديد للتربية الأسرية، لتوعية الآباء تجنبًا للانحرافات بين الناشئة، وزيادة فاعلية دور الإدارة المدرسية لتخفيف رهبة الامتحانات، وتفعيل دور الأنشطة في دعم طاقات التلاميذ الإبداعية، وكذا تخفيف العبء التدريسي والمهني عن المدرسين، وزيادة الاختبارات القصيرة، مع الاهتمام بالاختبارات الشفهية، وتدريب التلاميذ على نماذج الامتحانات.

التربية الوقائية

من جهته، يعلق عبد الله اللقمان الوكيل المساعد للتعليم النوعي في وزارة التربية الكويتية على نتائج الدراستين السابقتين بدعوته إلى ما يسميه "التربية الوقائية"، ويقول: إن التربية الوقائية مسؤولية الأسرة قبل أن تكون مسؤولية المدرسة، مشيرًا إلى أنه يجب أن يُعاد النظر في تصحيح المفاهيم المغلوطة، ومع ذلك فإن معظم الأسر ظنَّت أن المدرسة ستقوم بالدور المطلوب، بعد أن تخلت عن دوره التربوي بوعي أو بدون وعي، غير أن المدرسة صارت أسوأ حالاً من الأسرة.

وأكد أن "التربية الوقائية" إنما هي دعوة لأولياء الأمور، ولنظار المدارس، وللمعلمين، إلى أن ينتبهوا إلى ظاهرة الغش، وأن يعملوا جادين بشأنها، من خلال البرامج والأنشطة التوعوية والإصلاحية والبنائية المشتركة.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع