|

|
أمريكا تتحول بتروليا من الخليج لأفريقيا |
|
محمد عبد الخالق - إسلام أون لاين/24-5-2002 |
 |
|
إحراق النفط الكويتي خلال حرب الخليج الثانية أحد أسباب بحث أمريكا عن بدائل |
في
محاولة لتوفير مصادر بديلة للطاقة
بعيدا عن منطقة الخليج العربي
والتوترات المتصاعدة في "الشرق
الأوسط" تتجه الولايات المتحدة
الأمريكية إلى الاعتماد بشكل متزايد
على منطقة جديدة لم تكن معروفة من قبل
كمصدر رئيسي للبترول، وهى منطقة
الصحراء الكبرى الواقعة في القارة
الإفريقية.
وذكرت
صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور"
في عددها الصادر الخميس 23-5-2002 أن إدارة
الرئيس الأمريكي جورج بوش تولي
اهتماما خاصا بالنفط في جنوب الصحراء
الكبرى الأفريقية التي تجاوز إنتاجها
من البترول الخام في عام 2002 أربعة
ملايين برميل يوميا، وهي نسبة تفوق ما
تنتجه إيران وفنزويلا والمكسيك معا.
وقالت
الصحيفة: إن الولايات المتحدة تحصل في
الوقت الراهن على 16% من وارداتها
النفطية من منطقة جنوب الصحراء
الأفريقية، وقد تصل هذه النسبة إلى 25%
بحلول عام 2015، حيث ستجلب الكمية الأكبر
من النفط من الشريط الساحلي الواقع بين
نيجيريا وأنجولا، الذي يطلق عليه اسم
"خليج غينيا" الواقع غرب أفريقيا.
وقد
اتخذت جماعة "مبادرة سياسة النفط
الأفريقي" - وهى إحدى جماعات الضغط
الأمريكية التي تضم بعض العاملين في
مجال البترول والأجهزة الحكومية
الأخرى - يوم الخميس الماضي خطوة من
جانبها في هذا الشأن، تتمثل في رفع
تقرير رسمي إلى الكونجرس والإدارة
الأمريكية تحثهما فيه على استخراج
كميات أكبر من النفط من جميع أنحاء
أفريقيا، وإعلان منطقة "خليج غينيا"
منطقة ذات أهمية حيوية بالنسبة
للولايات المتحدة.
كما
أوصت جماعة الضغط المذكورة في تقريرها
بإقامة قيادة شبه عسكرية في منطقة خليج
غينيا، حيث ترى أن تضاعف الاستثمارات
النفطية الأمريكية في هذه المنطقة
يتطلب تعزيز التواجد العسكري الأمريكي
بها.
وقد
دأبت الجماعة - منذ الحادي عشر من
سبتمبر - على مطالبة الإدارة الأمريكية
بضرورة تنويع مصادرها النفطية، مؤكدة
أن الفرصة متاحة لتحقيق ذلك في منطقة
غرب أفريقيا، مشيرة إلى أن النفط يقسّم
فيها بين دول عديدة لا ترتبط بعلاقات
تاريخية فيما بينها، ومن ثم فإنه من
المستبعد أن تتفق فيما بينها على فرض
حظر تجاري على أية دولة.
وكان
"والتر كانسير" - مساعد وزير
الخارجية الأمريكي للشئون الأفريقية -
قد أكد في تصريح رسمي في مستهل هذا
العام أن النفط الأفريقي يمثل مصلحة
إستراتيجية وطنية للولايات المتحدة.
ونقلت
الصحيفة عن محللين مطالبتهم لواشنطن
ببذل الجهود من أجل منع استغلال الثروة
النفطية في الدول الأفريقية في دعم
أنظمة حكم غير ديموقراطية، على اعتبار
أن الولايات المتحدة كانت قد ارتكبت
هذا الخطأ في وقت سابق في منطقة الخليج.
|