|

|
فتاوى تركية: الحجاب حق والأذان بالعربية |
|
إستانبول-
سعد عبد المجيد-إسلام أون لاين.نت/
24-5-2002م
|
 |
|
الحجاب..
جدل دائم بتركيا
|
تصاعد
الجدل بشأن الفتاوى التي أصدرها
المجلس الاستشاري الديني بتركيا
الأسبوع الماضي، واعتبرت بعض وسائل
الإعلام التركية إصدار المجلس 39 فتوى
مثيرة للجدل بأنها محاولة لإعادة
الأصولية في تركيا، في حين اعتبرها
البعض الآخر فتح باب الاجتهاد المغلق
منذ 700 عام.
أكثر
الفتاوى التي أثارت الجدل في المجتمع
والإعلام التركي هي رفض المجلس السماح
برفع أذان الصلاة باللغة التركية،
مؤكدا على عدم جواز الأذان بغير اللغة
العربية، كما أكد المجلس على أن ارتداء
المرأة للحجاب أمر ديني وحق من حقوق
المرأة ويتفق مع حرية الاعتقاد
والدين، ورفض المجلس أن تكون الأضحية
دجاجة أو أن تجمع الصلاة لتكون 3 مرات
فقط وفق زعم بعض وسائل الإعلام التركية.
المجلس
عقد جلسة برئاسة محمد فوزي يلمظ الذي
أعلن بنفسه البيان الختامي لوسائل
الإعلام يوم 18-5-2002 وهو ما أعطى للفتاوى
الصادرة صفة رسمية، وضم المجلس مائة من
أساتذة الجامعة والمتخصصين في الشئون
الإسلامية، هذه هي المرة الأولى التي
يتم دعوة مثل هذا المجلس للانعقاد لبحث
أمور إسلامية وإصدار فتاوى بشأنها،
توزعت على أربعة محاور رئيسية هي:
-
الفهم الصحيح للنصوص الدينية
-
مشاكل وموضوعات تخص المرأة
-
الحج والعبادات الأخرى
-
الآراء والفتاوى التي تحدث لبسًا،
وانعاكسها على المجتمع.
الصلاة
بالتركية جائزة
وأصدر
المجلس بيانه الختامي متضمنا عددا آخر
من الفتاوى و الآراء في قضايا إسلامية
يومية منها:
1-
صلاة العيد والجمعة والأوقات اليومية
والجنازة بالنسبة للمرأة: أجاز المجلس
للمرأة التركية القيام بتلك العبادات
تساوياً مع الرجل على شرط أن تأخذ
مكانها خلف صفوف الرجال .
2-
حق المرأة في قراءة القرآن الكريم
والدعاء بالآيات القرآنية: أكدت
قرارات المجلس الاستشاري على الحق
باستثناء بعض الظروف الخاصة بالمرأة .
3-
اتفق المشاركون على كون زيارة العمرة
سُنة مؤكدة، ولكنها ليست فرضاً،
والأفضل جمعها مع عبادة الحج من باب
الاقتصاد في إنفاق الأموال .
4-
في موضوع عقد القران والزواج: اتفق
المجتمعون على البدء بعقد القران
الرسمي المدني أولاً، ثم من بعد يتم
الزواج والنكاح الديني .
5-
فيما يخص حقوق التساوي بين الرجل
والمرأة: فقد صدرت فتوى تنص على
التساوي بين الجنسين في التعليم
والعمل، والمطالبة برفع كل العوائق
والعراقيل والتطبيقات الخاطئة ضد
المرأة .
6-
في خصوص إمكانية أداء الصلاة باللغة
التركية، أفتى المشاركون بالإجماع على
السماح لمن لا يعرف قراءة القرآن
الكريم بالعربية ، بأداء الصلاة
والعبادات الأخرى باللغة التركية،
ويقول الكاتب التركي إسماعيل نجّار:
ليس هناك حظر على أداء العبادات باللغة
الأم، لحين تعلم قراءة آيات القرآن
الكريم، ودون أن يقوم هذا الشخص بإمامة
المصلين، ولكن يصلي بمفرده.
كما
يجوز لكل تركي وتركية أن يدعو ويبتهل
لله تعالى بالتركية .
7-
صدرت أيضاً فتوى في موضوع جمع الصلوات (الظهر
والعصر، والمغرب والعشاء) في ظروف
السفر أو الأعذار المتفق عليها دينياً.
وفى
هذا الخصوص يقول الدكتور حسين خاتمي -
أستاذ القانون بكلية حقوق إستانبول -:
لا يجوز بأي حال جمع صلاة الفجر
والظهر، ولكن الجمع لصلوات الظهر
والعصر، والمغرب والعشاء، وطبقاً
للشروط المتفق عليها في الفقه
الإسلامي.
وأعرب
نوري يلماظ عن استغرابه من نشر بعض
الصحف القول بجمع الصلوات وجعلها
ثلاثا فقط، قائلاً: لا أدري من أين
أخرجوا هذا الادعاء!، فالصلوات في
الإسلام هي خمس صلوات يومياً.
8-
موضوع أضاحي عيد الأضحى تعرضت للجدل
كثيراً في المجتمع التركي في السنوات
الأخيرة؛ ولذا أصدر المجلس فتواه
مؤكداً على عدم اعتبار الصدقة تحل محل
الأضحية، وأجاز تقديم قيمة الأضحية
نقداً للفقراء والمحتاجين، ورفض
الجميع ما دعت إليه بعض الجهات في
تركيا، بأن يتم التضحية بديك أو دجاجة
!!
واعتبرت
جريدة "ينى شفق" التركية اليومية
أن الفتاوى الصادرة تمثل إجماعاً
واسعاً في المسائل الدينية، ولكن
جريدة "حريت" اليومية قالت: إن
القرارات ثورة في حياة المرأة، معتبرة
قيام السيدة برنا قيزيلجان بالمشاركة
في صفوف صلاة الجنازة التي أقيمت
لزوجها قبل 4 سنوات في مدينة إزمير
التركية الساحلية، هي ثورة تحققت
بصدور فتوى جواز قيام المرأة بصلاة
الجنازة.
أمّا
صحيفة "آقشام" اليومية فقد أشارت
إلى أن القرارات الدينية عبارة عن
إصلاحات كبيرة في حياة المرأة التركية.
وقال
الصحفي طه آقيول من (جريدة ميلليت)
اليومية: "بهذه الفتاوى أمكن فتح
باب الاجتهاد المغلق منذ 700 سنة"،
وقال الدكتور صالح آق دمير - كلية
إلاهيات أنقرة - إن الفتاوى تشير إلى
بدء عصر جديد من التنوير في تركيا، غير
أن الدكتور زكريا بياض - عميد كلية
إلاهيات إستانبول - قال في مداخلة
تلفزيونية: كان يجب إصدار قرارات أكثر
شجاعة من تلك، ومع هذا فالفتاوى خطوة
هامة وجديدة .
|