|

|
الحواجز الإسرائيلية.. إذلال ومعاناة وألم |
|
نابلس - قدس برس - وكالات إسلام أون لاين.نت/24-5-2002 |
 |
|
قمة
الغطرسة في التعامل مع الفلسطينيين
|
منتهى
الوحشية والغطرسة.. خانتني دموعي ولم
أستطع التحكم فيها عندما شاهدت هذه
السيدة الفلسطينية تركض على الأرض
حاملة في يدها صورة أشعة لأحد أبنائها
لمسافة كيلو مترين، دون أن يشفع لها
ذلك عند جنود الاحتلال الذين لاحقوها
على متن مدرعاتهم، بينما تعالت
ضحكاتهم الساخرة.
بهذه
الكلمات بدأ الصحفي رومل السويطي - أحد
سكان حواره بنابلس - في سرد مشاهد من
معاناة الفلسطينيين عند الحواجز
الإسرائيلية.
ثم
بدأ في رسم صورة أخرى من صور المعاناة
قائلا: على الرغم من وجود مصورين
وصحفيين على مقربة من حاجز حواره، فإن
جنود الاحتلال أجبروا مجموعة من
المارة على خلع كل ملابسهم، بما فيها
الملابس الداخلية تحت تهديد السلاح،
وكذلك على الركض عشرات الأمتار قبل أن
ينخرط الجنود في نوبة من الضحك
الهستيري.
ويصور
السويطي مشهدا آخر لعجوزين مسنين:
يجران بعضهما، حتى وصلا إلى حاجز
حواره، وبعد إلحاح ومحاولة إقناع
الجنود بالسماح لهما بالمرور، كانت
النتيجة إشارة من أحد الجنود لهما
بالعودة، دون أن يكلف نفسه محادثتهما.
وأضاف:
لم تسلم أيضا سيارات الإسعاف والمرضى
من تلك المعاملة، فالجنود يجبرون
المرضى على النزول من السيارات،
لفحصهم، ثم يقومون بتفتيش السيارة قبل
السماح لها بالمرور، ولا يراعون كون
المريض امرأة حاملا، أو رجلا طاعنا في
السن.
 |
|
الألم
والمعاناة يرتسمان على وجه سيدة
فلسطينية بسبب الصلف الإسرائيلي
|
وأشار
السويطي إلى أن الوقائع الميدانية كل
يوم تكشف ما يعانيه المواطن
الفلسطيني، خلال تنقله بين المدن
والقرى الفلسطينية المختلفة، وأحيانا
داخل المدينة نفسها، كما تكشف عن الوجه
الحقيقي لجنود الاحتلال الذين لا
يتورعون عن ممارسة أخسّ الأساليب
والوسائل البعيدة عن المبادئ والأعراف
الإنسانية.
أما
على طريق زواتا - شمال غرب نابلس - فيقول
الشاب زياد حجة، الذي يعمل في نابلس: إن
جنود الاحتلال أوقفوا 500 فلسطيني من
الساعة الرابعة مساء حتى الساعة
العاشرة ليلا، بعد احتجاز بطاقات
هوياتهم، لفحصها في مستوطنة شافي
شمرون.
ويقول:
إن الجنود الإسرائيليين أجبروا هؤلاء
المواطنين الذين كانت بينهم مجموعة من
الطالبات الجامعيات.. على الهتاف "الموت
للعرب"، و"يحيا حرس الحدود"
الإسرائيلي.
ولا
يختلف الحال كثيرا عند طريق "تل"
جنوب غرب نابلس؛ إذ يعدّ أحد النماذج
المؤلمة التي تمتلئ بالأشكال المتنوعة
من المعاناة والآلام جرّاء ممارسات
الجنود الذين يعملون على إرهاق
المواطن الفلسطيني وتعذيبه وتكبيده
المشاق، دون مبرر، وبعيدا عن الدواعي
الأمنية التي تتذرع بها إسرائيل في
المحافل الدولية.
وتحكي
فاطمة شبيطة - 60 عاما - من عزون، كيف
سارت كيلومترين مشيا على الأقدام في
طريق وعر من أجل الوصول إلى نابلس
لزيارة ابنتها بعد انقطاع دام أكثر من
شهرين، مشيرة إلى أن دبابة إسرائيلية
أوقفت السيارة، التي كانت تستقلها
ساعتين تقريبا، وبعد مغادرة الدبابة
للمكان سلكت السيارة طريقا ثانيا، إلا
أن الدبابة أسرعت وأغلقت ذلك الطريق،
نكاية في السائق، وفي محاولة لإجباره
على عدم العودة مرة أخرى إلى تلك
المنطقة.
|