English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

عين على الكراسة.. وعين على المقاومة 

فلسطين - مها عبد الهادي - النجاح للصحافة/ 24-5-2002

يبحثون عن كتبهم بين الأنقاض

"عين على الدراسة.. وعين على المقاومة" بمضمون هذه العبارة أجاب العديد من طلبة المدارس والجامعات في فلسطين على سؤال حول كيفية استعدادهم لامتحانات آخر العام في ظل استمرار الانتفاضة، حيث ساد القلق والتوتر الحياة اليومية للطلبة.

ويقول الطالب حازم فاروق - 13 عاما - من مدرسة "أجنادين" الإعدادية في مدينة طولكرم: إنه ورغم تفوقه في المدرسة حيث يحصل في كل عام على المرتبة الأولى، فإن استهداف المدرسة بشكل دائم للقصف من قبل الدبابات الإسرائيلية التي لا تبعد أكثر من كيلو متر واحد عن مداخل المدرسة يجعله مرتبكا طوال الوقت.

ويضيف حازم لشبكة "إسلام أون لاين.نت": إن البيت أيضا لم يعد آمنا، فلا يخلو يوم منذ 3 شهور من دخول الدبابات والطائرات الإسرائيلية في عمليات توغل يومية للمدينة؛ ولذلك بات الطلبة في حيرة من أمرهم هل سيسمح لهم اليوم بالخروج لأداء امتحانهم أم لا؟".

أما الطالب محمد نعمان من نابلس فيقول: "زرعوا الألغام في الطرق المؤدية إلى مدارسنا، فاستشهد زملاؤنا وتطايرت أشلاؤهم دون أن يصحو ضمير، لقد قتلونا ونحن في الملاعب، وعلى مقاعد الدراسة، وداخل حجرات النوم، لقد داسونا وسحقونا تحت الجرافات والدبابات وسرقوا أعضاءنا، ومع ذلك فنحن مصممون على أداء الامتحانات وإنهاء العام كما هو مقرر، فهذه وصية زملائنا الذين استشهدوا".

خوف تلاميذ

يتابعون هدم جرافات الاحتلال للبيوت

ومن ناحيتها.. تقول "ختام البحر" مدرسة التاريخ والجغرافيا بمدرسة زنوبيا الإعدادية في مدينة طولكرم: إنها تجد الحزن والخوف على وجوه تلميذات المدرسة لديها وهن في قاعات الامتحانات، فبعضهن كما تقول لم ينهين دراسة المناهج المقررة للامتحان بسبب قطع التيار الكهربائي، والبعض الآخر لم يتمكن من التركيز في الدراسة بسبب الخوف من أصوات القصف للأحياء السكنية للمدينة الذي يحدث بشكل يومي، وأخريات تعرضت منازلهن للتفتيش أو القصف وحتى الهدم، والبعض الآخر فقد عزيزا عليه شهيدا أو جريحا.

وأضافت أن المدرسات يحاولن مراعاة هذه الأوضاع الاستثنائية لدى الطالبات خصوصا أنهن يعايشن نفس الظروف، وأضافت أن مدرستنا فقدت الطالبة نورا شلهوب التي حاولت تنفيذ عملية استشهادية قرب حاجز الطيبة الإسرائيلي قرب المدينة بداية العام 2002.

وتقول مدرسة أخرى للتربية الوطنية في مدرسة طولكرم الابتدائية للبنات "إن كلمة المفاوضات والسلام أصبحت تخيف الطفل الفلسطيني؛ لأنها لم تجلب له الأمان الذي يبحث عنه".

نسيان وفقدان الاستيعاب

ومن ناحيتها.. اعتبرت مديرة التربية والتعليم في محافظة نابلس السيدة جمانة قرمان أن نتائج الاجتياح على الطلاب معروفة، وتتلخص في حالات توتر ملحوظ، وعدم استقرار وخاصة على الأطفال الذين أصابهم الإحباط وفقدوا القدرة على التركيز والحفظ لفترة طويلة.

وقالت قرمان في مقابلة خاصة مع "إسلام أون لاين.نت": إن قدرة الاستيعاب لدى الطلبة تدنت بشكل ملحوظ، وظهر النسيان السريع، وخاصة الذين فقدوا بيوتهم وكل ما كان يشكل حياتهم الخاصة من ألعاب وكتب ودفاتر وحقائب مدرسية، منوهة إلى ظهور نوع من التمرد على التعليم من فئة قليلة من الطلاب الذين باتوا يتساءلون: لماذا ندرس ونتعلم ونحن في أي لحظة معرضون للموت والقتل؟

وأكدت المسؤولة الأكاديمية أن المرشدين التربويين الذين تواجدوا بشكل مكثف ومستمر في المدارس خصوصا ما بعد عمليات الاجتياح يقومون بعملية الإرشاد الجمعي لكل صفوف المدرسة؛ حيث يطلب من الطلبة أن يتحدثوا بحرية عما يدور في أذهانهم وكذلك الرسم ومحاولة الترويح عنهم حتى يتم إعادة الدافعية والراحة النفسية لهم.

وأضافت بأن العمل شمل كذلك أولياء أمور الطلبة خاصة في مدرسة أبو بكر الصديق الابتدائية للذكور التي فقدت أحد تلاميذها قبل أسبوع الطفل عماد أبو سير في الصف الثاني الابتدائي.

وأشارت إلى أن النشاط كان مشتركا بين الطلاب وآبائهم وأمهاتهم، وهو ما يمكن اعتباره خدمة للطرفين، حيث أكد الآباء أنهم هم أيضا بحاجة للتفهيم عن كيفية التعامل مع أطفالهم في هذه الظروف الصعبة.

تحديد المنهج للتخفيف

وعن متابعة المسيرة التعليمية أشارت قرمان إلى وجود كتاب من الوزارة يحث على التشاور بين المتخصصين والهيئة التدريسية لإجراء مسح للمادة التعليمية وإبراز النقاط التي يجب إنجازها وتم تقسيمها لثلاث أولويات:

أولا : المادة التي يجب تغطيتها بشكل كامل

ثانيا : الطلب من التلميذ قراءة جزء منها مع بعض التغطية من المدرس لها

ثالثا : إن اقتضت الحاجة أن تكون المادة للمطالعة الذاتية، مع أن لكل صف ومبحث خصوصية، وإن اقتضى الأمر تجيير بعض المحاضرات الأقل أهمية للمهمة، وخاصة اللغة العربية والرياضيات للصفوف الأساسية.

ونوهت إلى أن الفترة التي سبقت الاجتياح كانت مدارس نابلس تسير بشكل أفضل من مدارس القرى؛ حيث إن أكثر من 700 مدرس ومدرسة لا يستطيعون الوصول لمدارسهم وخاصة في المناطق الشرقية بسبب الحواجز الإسرائيلية.

تعليمات وزارية للمدارس

وكذلك إعطاء دورات للأساتذة عن كيفية معاملة الطلبة والتعايش مع الظروف القاسية ولرفع الأداء المهني لهم.

وفيما يتعلق بالامتحانات قالت قرمان: إنه طلب من الأساتذة مراعاة ما يلي:

1- أن تشمل الأسئلة المادة المقررة بخطوطها العريضة ومفاهيمها الأساسية

2- أن يكون توزيع العلامة بشكل عادل مع مراعاة الاختلافات الإدراكية بين الطلبة أنفسهم.

3-الطلب من كل مدرسة إرسال نماذج للأسئلة لمناقشتها وتعميم الإرشادات على الأساتذة.

وقالت: إن وزارة التربية والتعليم قررت عدم تقبل تعطيل اليوم الدراسي بأي صورة كانت رغم وجود تساؤل: هل نعطل اليوم الدراسي بسبب المخاطر المحيطة بالطلبة والأساتذة وكان الإجماع عدم تعطيله، وهذا كما تقول دفع إلى قبول نسبة أقل من الإنجاز لتحصيل ما نسبته 60-80 % كأفضل.

توزيع الطلبة

بالنسبة للمدارس التي تم قصفها أو هدمت جزئيا فقد تم العمل على إنجاز كافة الأعمال بأسرع وقت ممكن بالنسبة للمدارس ذات الأضرار الأقل، أما المدارس الأخرى التي تضررت بشكل كامل فقد تم إرسال الطلبة إلى مدارس أخرى، كما تم العمل بنظام اليوم الدراسي المسائي.

يذكر أن المؤسسات التعليمية قد تعرضت للقصف الإسرائيلي، والكثير منها تعطل عن العمل ومنها مدرسة اليعقوبية، وبنات قرطبة في الخليل، وكذلك مدرسة طارق بن زياد الثانوية الواقعة على خط التماس مع الحواجز العسكرية في البلدة القديمة من الخليل بسبب منع الطلبة والمعلمين من وصولها.

وكان القصف الإسرائيلي للمدارس أسفر عن استشهاد خمسة طلبة ومعلم ومعلمة وإصابة أكثر من 30 آخرين، كما تم اعتقال ما يقارب من 22 طالبا وهدمت بشكل كامل 3 مدارس وتضررت 12 مدرسة أخرى.

 


البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع