|

|
أمريكا وروسيا ضد الإرهاب والنووي |
|
موسكو – وكالات - إسلام أون لاين.نت/24-5-2002 |
 |
|
بوش و بوتين |
وقع الرئيس الأميركي جورج بوش
والروسي فلاديمير بوتين الجمعة 24-5-2002
إعلان "شراكة إستراتيجية جديدة" لإعادة
التقارب بين البلدين، وضم الإعلان
العديد من الاتفاقيات، منها ما هو خاص
بمكافحة الإرهاب، وخفض ترسانة التسلح
النووي، ومنها ما هو خاص بمجال الطاقة
والتعاون الاقتصادي.
وأعلن
الرئيسان في مؤتمر صحفي بالكرملين عن
توقيع اتفاق تعاون لمكافحة الإرهاب الدولي، وأكد
بوتين أن مجموعة العمل الروسية
الأميركية حول أفغانستان ستتحول إلى مجموعة
لمكافحة الإرهاب.
ومن جانبه.. شدد بوش على ضرورة منع - ما
أسماهم - الإرهابيين من التسلح بأسلحة
الدمار الشامل.
وتتهم واشنطن إيران بالسعي
للتزود بالسلاح النووي عبر تعاونها مع
روسيا التي تقوم ببناء محطة نووية
إيرانية، ودافع بوتين عن التعاون
النووي مع طهران، وقال: إنه يتم لأغراض
سلمية، مؤكدا أنه لا يعيق عملية خفض
الأسلحة النووية.
وقال الرئيس الروسي: "إن
التعاون النووي مع إيران يحمل طابعا
اقتصاديا، وإن برامج تطوير الصواريخ
في إيران ودول أخرى ترتكز إلى تقنيات
الشركات الغربية".
خفض
التسلح النووي
على
جانب آخر وقع الرئيسان اتفاقا يقضي
بخفض المخزون النووي للبلدين بمعدل
الثلثين بحلول عام 2012 , ويفترض أن تخفض هذه
الاتفاقية المخزون النووي لدى البلدين
إلى ما بين 1700 و2200 رأس نووي مقابل 6000
رأس نووي حاليا. وتطالب الولايات
المتحدة بأن يتم الاحتفاظ بالرؤوس
النووية فيما تطالب موسكو تدميرها.
وتتيح
الاتفاقية لواشنطن تحقيق تقدم على
موسكو بسبب قدم المخزون الروسي الذي لا
يمكن استخدامه مجددا بعد تاريخ معين،
وخصوصا أن روسيا لا تملك الإمكانات
اللازمة لتحديثه.
ومن
جانبه.. أكد بوش أن الاتفاق الجديد حول
خفض ترسانة الأسلحة النووية الأميركية
والروسية يشكل بداية عهد جديد بين
البلدين.
وأضاف
أن توقيع هذا الاتفاق يعني أننا
أصدقاء وسنتخلص من الشكوك لندخل عهدا
جديدا لبلدكم وبلدنا.
وتعرض الاتفاق وهو الأول الذي يوقع
بين موسكو وواشنطن خلال عشرة أعوام إلى
انتقادات الشيوعيين الروس الذين
اتهموا بوتين "بخيانة مصالح البلاد".
مصادر
جديدة للطاقة
كما
وقع بوش ونظيره بوتين الجمعة إعلانا
ينص على إطلاق حوار جديد بين
البلدين يفترض أن يسمح بتنويع مصادر
تزود الولايات المتحدة بالنفط وزيادة
الاستثمارات الأميركية في روسيا.
وجاء في الإعلان المشترك "تقدم
الاقتصاد العالمي يعتمد على
استقرار صادرات الطاقة وثباتها وروسيا
تعد أحد أبرز مزودي الطاقة في العالم".
وتريد
واشنطن من وراء إطلاق هذا الحوار
الاستفادة من النفط الروسي في خفض
تبعيتها حيال دول أوبك (منظمة الدول
المصدرة للنفط) والحد من تقلب الأسعار.
وتريد روسيا وهي ثاني أكبر منتج
للنفط في العالم بعد السعودية أن تسترد
الأسواق التي خسرتها منذ سقوط الاتحاد
السوفيتي، وتعول على استثمارات
الشركات الأميركية التي لا تزال خجولة
حتى الوقت الحالي في تسريع تنمية
صناعتها النفطية.
ولا تزال كمية النفط التي تصدر
من روسيا إلى الولايات المتحدة (2 في
المائة من السوق الأميركية مقابل 20 في
المائة للسعودية و14 في المائة
لفنزويلا) ويفترض المزيد من الوقت
لتنمية أسواق التصدير التي لا تزال
قليلة وتحديث المرافئ الروسية.
كما وقع الرئيسان الروسي
والأميركي إعلانا يؤكد رغبتهما في تطوير
العلاقات الاقتصادية بين البلدين خلال
حفل التوقيع في الكرملين الذي جاء بعد
محادثات استمرت ثلاث ساعات.
يذكر
أن اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي
جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين يعد
الخامس بين الرئيسين اللذين سبق أن
التقيا آخر مرة في نوفمبر 2001 في
الولايات المتحدة.
|