|

|
تفاصيل تقرير الإرهاب الأمريكي |
|
واشنطن
- قدس برس- إسلام أون لاين.نت/24-5-2002
|
 |
|
باول |
ذكر
تقرير وزارة الخارجية الأمريكية عن
الإرهاب في عام 2001 أن سبع دول ترعى
الإرهاب الدولي وهي: كوبا، إيران،
العراق، ليبيا، كوريا الشمالية،
السودان، وسوريا. وتم تصنيف الدول حسب
إدانتها لتفجيرات 11 سبتمبر 2001
بالولايات المتحدة، ومدى رعاية حركات
المقاومة المناهضة للاحتلال
الإسرائيلي وغيرها من الأسس التي
وضعتها الإدارة الأمريكية، وأقرها
الرئيس جورج بوش بتصريحاته الشهيرة في
20 سبتمبر: "على كل دولة أن تختار إما
أن تكون معنا، أو مع الإرهابيين".
واتهم
التقرير الذي صدر هذا الأسبوع تحت
عنوان "أنماط الإرهاب العالمي
2001" كوبا بزعامة فيدل كاسترو
بانتهاج موقف متذبذب من الإرهاب منذ
تفجيرات 11سبتمبر".
وذكر
التقرير "في أكتوبر2001، وصف كاسترو
الحرب على الإرهاب بقيادة الولايات
المتحدة بأنها هجمات عسكرية وفاشستية
سيئة".
وعندما
لقي هذا الأسلوب رفضاً أمريكا، بذل
كاسترو جهدا لإظهار تأييد دولته
للحملة الدولية ضد الإرهاب بزعامة
الولايات المتحدة، وقام بتوقيع جميع
مواثيق الأمم المتحدة الـ 12 ضد الإرهاب.
 |
|
الرئيس الكوبى فيدل
كاسترو |
كما
أثارت كوبا غضب واشنطن بتأكيدها أن
الولايات المتحدة تستهدف في حربها على
أفغانستان التي بدأت في أكتوبر 2001
عمداً الأطفال الأفغانيين ومستشفيات
الصليب الأحمر.
كما
أدانت واشنطن سماح الحكومة الكوبية لـ20
عضوا من أعضاء حركة "إيتا"
الانفصالية في إقليم الباسك الإقامة
بها، بالإضافة إلى توفير الملاذ الآمن
والدعم لأعضاء جماعتي القوات المسلحة
الثورية "فارك" وجيش التحرير
الوطني "إي إل إن" الكولومبيتين.
وفي
شهرأغسطس2001 وبحسب التقرير الأمريكي،
فقد كشف ناطق كوبي النقاب عن أنّ نيال
كونولي الممثل الرسمي لمنظمة "الشين
فين" في كوبا وأميركا اللاتينية،
والذي كان واحدا من ثلاثة أعضاء في
الجيش الجمهوري الأيرلندي اعتقلوا في
كولومبيا بتهمة توفير أسلحة وتدريب
للقوات المسلحة الثورية الكولومبية،
كشف أنه اتخذ من كوبا مقرا له منذ خمس
سنوات.
إيران
ضد إسرائيل
أما
إيران فبقيت من وجهة نظر تقرير
الخارجية الأمريكية الدولة الأكثر
نشاطاً في رعاية الإرهاب عام 2001، وجاء
في التقرير منذ اندلاع الانتفاضة
الفلسطينية تدعم إيران الجماعات
الفلسطينية التي تستخدم العنف ضد
إسرائيل, فقد استمرت مجموعات الحرس
الثوري ووزارة الاستخبارات والأمن
الإيرانيتان في دعم جماعات مختلفة
تستخدم الإرهاب وسيلة لتحقيق أهدافها".
وأضاف
التقرير "خلال عام 2001، سعت إيران إلى
دور علني بارز في تشجيع النشاط ضد
إسرائيل عن طريق زيادة دعمها - ما
أسماهم - الجماعات الإرهابية المناوئة
لإسرائيل، ووصف المرشد الأعلى للثورة
الإيرانية إسرائيل بأنها ورم سرطاني
لا بد من استئصاله، ومن ضمن تلك
الجماعات حزب الله اللبناني وجماعات
الرفض الفلسطينية، خصوصا حماس،
والجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية
لتحرير فلسطين؛ حيث تم دعمهم بالأموال
،
والتدريب، والأسلحة".
كما
اتهم تقرير الخارجية الأمريكية إيران
بتقديم دعم محدود لجماعات أسمتها
بالإرهابية في الخليج، وأفريقيا ،
وتركيا ، وأواسط آسيا ، وأن الحكومة
الإيرانية لم تقم بعمل مباشر عام 2001
لتنفيذ الفتوى التي أصدرها "آية
الله الخميني" ضد "سلمان رشدي"،
إلا أن الفتوى لم تلغَ كما لم تسحب
جائزة الـ 2.8 ملايين دولار المخصصة
لقتله.
وأشار
التقرير إلى أن إيران عملت مع الولايات
المتحدة وحلفائها في مؤتمر بون أواخر
عام 2001 للمساعدة على تشكيل السلطة
الأفغانية المؤقتة, كما تعهدت بإغلاق
حدودها مع أفغانستان وباكستان لمنع
تسلل الفارين من عناصر حركة طالبان
وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن
لادن.
العراق
لم تندد بـ11 سبتمبر
وبالنسبة
للعراق.. فكانت تهمتها الأساسية أنها
كانت الدولة العربية الإسلامية
الوحيدة التي لم تندد بهجمات 11 سبتمبر
ضد الولايات المتحدة, وأورد التقرير
تعليقات الإذاعة العراقية الرسمية عن
التفجيرات بأن أمريكا تحصد ثمار
جرائمها ضد الإنسانية، وكذلك تعليق
نشر في جريدة يصدرها ابن صدام حسين
الأكبر عبر فيه عن تعاطفه مع أسامة بن
لادن.
وجاء
في التقرير أن العراق وفر قواعد لعدد
من الجماعات الإرهابية، بما فيها
جماعة مجاهدي خلق، وحزب العمال
الكردي، وجبهة التحرير الفلسطينية،
وتنظيم أبو نضال، ومن ضمن التهم
الموجهة للعراق دعم حركات المقاومة
الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.
كما
أشار التقرير إلى تهديد العراق
لجيرانها، وقال "لم يستجب النظام
العراقي لطلب من السعودية بتسليم
مواطنين سعوديين كانا قد اختطفا طائرة
للخطوط العربية السعودية إلى بغداد في
عام 2000 كما منح النظام العراقي اللجوء
السياسي لهولاء، متجاهلاً التزاماته
بمقتضى القانون الدولي".
ليبيا
تتظاهر بالسلام
 |
|
القذافي |
وفيما
يتعلق بليبيا، أشار التقرير إلى أن
الرئيس الليبي معمر القذافي أصدر
بياناً أدان فيه هجمات 11 سبتمبر، وحث
الليبيين على التبرع بالدم للضحايا
الأميركيين واستنكاره للإرهاب، إلا أن
- ما أسماه التقرير- بالنشاط الإرهابي
شكل عقبة في وجه جهود القذافي للتخلص
من وضع ليبيا كدولة منبوذة.
وأورد
التقرير بعض الأنشطة التي اعتبرتها
الولايات المتحدة أنشطة إرهابية ليبية
مثل إدانة محكمة أسكتلندية في يناير 2001
عميل الاستخبارات الليبي عبد الباسط
المقرحي بتهمة القتل، وتوصلت إلى أنه
زرع في عام 1988 مواد متفجرة على متن
طائرة أثناء قيامها بالرحلة 103 مما أدى
تفجيرها إلى مصرع 259 راكباً وملاحاً،
إضافة إلى 11 شخصاً من سكان قرية
لوكيربي في أسكتلندا، وهي ما عرفت "بقضية
لوكربي".
وأضاف
التقرير "كما أدانت محكمة ألمانية
أربعة متهمين في تفجير ملهى "لا بيل"
ببرلين الغربية في 1986، وفي نطقه بالحكم
أعلن القاضي أنّ مسؤولي الحكومة
الليبية قد دبروا الهجوم بكل وضوح".
الشمالية
خيبت الآمال
ووصف
التقرير موقف كوريا الشمالية بأنه
مخيب لكافة المساعي الدولية لمكافحة
الإرهاب.
وجاء
في التقرير أنه في بيان صدر عقب هجمات 11
سبتمبر, كررت كوريا الشمالية سياساتها
المعلنة بمعارضة الإرهاب وكل دعم
للإرهاب. كما وقعت معاهدة الأمم
المتحدة لكبح تمويل الإرهاب، وانتسبت
إلى المعاهدة ضد اختطاف الرهائن،
وأعلنت عن استعدادها لتوقيع خمس
معاهدات أخرى.
وبالرغم
من ذلك أكد التقرير أن كوريا الشمالية
لم تتبن ما يكفي من خطوات للتعاون في
جهود مكافحة الإرهاب، بما في ذلك
استجابة طلبات عن معلومات حول سبل
تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي، كما
لم ترد على مقترحات أميركية بإجراء
مباحثات حول الإرهاب, وكذلك لم تبلغ عن
جهود للتفتيش عن أصول مالية لجماعات
تعتبرها واشنطن إرهابية وتجميدها.
وعلى
نحو مشابه؛ لم تستجب كوريا الشمالية
بصورة إيجابية لدعوة كوريا الجنوبية
باستئناف الحوار بين البلدين.
كما
أفاد التقرير أن حكومة بيونغ يانغ وفرت
الملاذ الآمن لأربعة أعضاء في "فصيل
الجيش الأحمر / العصبة الشيوعية
اليابانية"، الذين شاركوا في اختطاف
طائرة للخطوط الجوية اليابانية إلى
كوريا الشمالية في 1970؛ علاوة على ذلك
أوحت أدلة أنّ كوريا الشمالية باعت
كميات محدودة من الأسلحة الخفيفة إلى
جماعات إرهابية خلال عام 2001.
السودان
وصنف
التقرير السودان على أنها واحدة من
الدول الراعية للمنظمات التي تصفها
واشنطن بالإرهابية، ومنها تنظيم
القاعدة ومنظمة الجهاد الإسلامي
المصرية والجماعة الإسلامية المصرية
وكذلك الجهاد الإسلامي الفلسطينية
وحماس.
كما
أفاد التقرير بأن الحوار المناهض
للإرهاب الذي بدأ بين الولايات
المتحدة والسودان في أواسط عام 2000 تعمق
خلال عام 2001, حيث شجب السودان هجمات 11
سبتمبر, وتعهد بمكافحة الإرهاب
والتعاون مع الولايات المتحدة تعاوناً
تاماً في الحملة ضد الإرهاب.
وقد
زادت الحكومة السودانية تعاونها مع
الوكالات الأميركية المختلفة في حقل
محاربة الإرهاب، وقد أظهرت الأمم
المتحدة إقرارها بالخطوات الإيجابية
التي اتخذها السودان ضد الإرهاب
وتقديرها لها في أواخر شهر سبتمبر برفع
العقوبات التي كانت المنظمة الدولية
قد فرضتها عليه.
وعلى
الرغم من ذلك فإن العقوبات الأميركية
أحادية الجانب ظلت سارية المفعول.
تورط
غير مباشر لسوريا
وفيما
يتعلق بسوريا فقد أوضح تقرير وزارة
الخارجية الأمريكية إعلان الرئيس
السوري بشار الأسد، وغيره من كبار
المسؤولين السوريين، شجبهم لهجمات 11
سبتمبر, وتعاون الحكومة السورية مع
الولايات المتحدة ومع حكومات أجنبية
أخرى في تقصي الحقائق عن تنظيم القاعدة
وعدد آخر من الجماعات الإرهابية
الأخرى.
كما
أكد التقرير أن الحكومة السورية لم
تتورط بشكل مباشر في أي عمل إرهابي منذ
عام 1986، إلا أنها واصلت في عام 2001 تقديم
المأوى الآمن والمساعدة اللوجستية
لعدد من التنظيمات الإرهابية، واحتفظت
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -
القيادة العامة بقيادة أحمد جبريل،
والجهاد الإسلامي الفلسطيني، ومنظمة
أبو موسى فتح - الانتفاضة، ومنظمة جورج
حبش الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين،
وحماس بمكاتبها في دمشق.
وأضاف
التقرير "أمنت سورية لتلك الجماعات
الملجأ وحق إقامة القواعد في منطقة
البقاع اللبنانية تحت إشراف سوري".
ووصف
التقرير سوريا بأنها كانت بمثابة نقطة
العبور الرئيسية لنقل الأسلحة
الإيرانية إلى حزب الله.
إلا
أنّ التقرير أشار إلى أن دمشق احترمت،
بشكل عام، الاتفاقية المناهضة للإرهاب
التي وقعتها مع أنقرة في سبتمبر من عام
2000، ونفذت تعهدها الذي قطعته في عام 1998
بعدم دعم حزب العمال الكردي.
ويعني
تصنيف دولة بأنها راعية للإرهاب حسب
تقرير وزارة الخارجية الأمريكية لعام
2001 أنها تقوم بدعم الإرهاب العالمي مما
يعني وضعها على "قائمة الإرهاب"،
ويفرض بالتالي عليها العديد من
العقوبات الأميركية مثل حظر تصدير
وبيع السلع المتعلقة بالأسلحة إليها،
وفرض قيود على تصدير السلع الثنائية
الاستعمال.
|