بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الإمارات: "فوبيا" الامتحانات تلاحق المغتربين

أبو ظبي- رضا حماد - إسلام أون لاين.نت/ 22-5-2002

ترتفع حمى القلق في معظم البيوت الإماراتية مع اقتراب فترة الامتحانات ويتحول الأمر إلى "فوبيا" مرضية عند بعض الأسر، خاصة لدى المغتربين من العرب، في الوقت الذي فيه يدعو المتخصصون إلى التخلص من هذا الموروث التربوي.

يقول سامح عبد الحميد - مصري مقيم بالإمارات -: "إن فترة الامتحانات لها خصوصية هذا العام؛ فأخي في الثانوية العامة والجميع يحرص على توفير جو من الراحة والهدوء، لكي نضمن له مكاناً في كلية مرموقة، فهذه المرحلة هي مرحلة مصيرية".

ويرى عمر الحربي – مصري – أن المغتربين مطالبون بالتفوق حتى يمكنهم دخول الكلية التي يرغبونها في مصر، فحسب قوانين الجامعات تخصص كل كلية نسبة 2% من عدد الطلاب في كل عام للمصريين الحاصلين على الثانوية العامة في الإمارات؛ وبالتالي فالفرص محدودة للغاية والسبيل الوحيد أمام هؤلاء الطلاب هو التفوق الذي تحدد درجاته فرصة الطالب في كلية بعينها.

وأضاف أن النسبة المقننة لأبناء المغتربين بالجامعات تفرض مزيداً من التوتر على الأسر، فرهبة الثانوية العامة تزداد، خاصة أن الأبناء سيدخلون في منافسة كي يستفيدوا من النسبة المقننة لكل كلية.

وأوضح أن نجله يرغب في الالتحاق بكلية الهندسة، فإذا كانت هندسة القاهرة ستقبل 200 طالب فهذا معناه أن كل الطلاب المقيمين في الإمارات سيتنافسون على 4 مواقع فقط بالكلية.

التفوق ينسي المتاعب

من جانبه يؤكد علي الجعفراوي – فلسطيني – أن النجاح والتفوق هما السبيل الوحيد أمام ابنه للحياة الكريمة، ويقول: "نحن الفلسطينيين لا نملك إلا تعليم أولادنا تعليماً جيداً، حيث إن هذا هو السبيل الوحيد الذي يضمن له العمل".

وأضاف: "أتمنى أن يدرس ابني الصيدلة؛ لأنها إحدى المهن التي يمكنه العمل بها بسهولة في الإمارات أو غيرها، وإن كان ذلك يتطلب منه جهداً كبيراً في المذاكرة".

أما أم نضال – فلسطينية – فتشير إلى أنها تعودت على أجواء امتحانات الثانوية العامة مع ثلاثة من أبنائها، وبالرغم من أنها تعاني الأمرّين خلال هذه الفترة فإن تفوق أبنائها كفيل بأن ينسيها عناء هذه الأيام.

وتقول: "لي ثلاثة أبناء اجتازوا هذه المرحلة، وبحمد الله يدرسون الآن بكليات مرموقة، اثنان منهم يدرسون الطب في رومانيا، والثالثة تدرس الترجمة في جامعة خاصة بالإمارات، والآن الدور على ابني الرابع".

وتضيف: "أحاول قدر المستطاع أن أهيئ كل أجواء الراحة له، فلا أطبخ سوى الطعام الذي يحبه، ولا أسمح لأحد بإزعاجه، ودائماً أذكّره بأهمية أن يلحق بأشقائه في كليات مرموقة تضمن له الحياة الكريمة".

قلق إماراتي

ولا يقتصر القلق الأسرى خلال فترة الامتحانات على عائلات المغتربين، بل يتسرب وبقوة إلى البيوت الإماراتية.

يقول حسين أبو العلا - أب لثلاثة أبناء في المراحل الابتدائية والإعدادية -: "إن المنزل خلال فترة الامتحانات يصبح مشحونا بالقلق، حيث تكثف خلالها حصص الدروس الخصوصية في معظم المواد".

وأضاف: "أقوم بشكل لا إرادي بمنع أبنائي من اللعب وأحرص على جعلهم يستيقظون مبكرا لاستذكار دروسهم على الرغم من علمي أن هذا النهج يدفع نحو مزيد من التوتر، لكنه في تقديري توتر محمود ومطلوب".

أما إيمان محمد – موظفة بأحد البنوك – فتقول: "أكره فترة الامتحانات لأنها تقلب نظام البيت تماماً، وتضطرنا إلى فرض قوانين صارمة على الأبناء لا نرغب فيها، لكن الهدف الوحيد هو مستقبلهم".

وتضيف: "منذ سنوات عديدة نتبع نظاماً مختلفاً في الحياة أثناء فترة الامتحانات؛ إذ نمنع عن أطفالنا مشاهدة التلفزيون واللعب، سواء بالألعاب الإلكترونية أو مع الأصحاب، كما أننا نلتزم البيت ولا نخرج منه، ونعتذر عن زيارات الأقارب والأصدقاء أو حتى استقبالهم".

ويرى ياسر الوادي أن عملية متابعة الأطفال في استذكار دروسهم أمر مرهق، وأنه يكتفي بعملية توجيههم فقط.

تهيئة ظروف صحية

ومن جانبه يقول الخبير الاجتماعي والنفسي د. حسن عبيد إسماعيل: إن حالة التوتر والطوارئ في البيوت خلال الامتحانات ليست حالة مرضية ولكنها نوع من "الفوبيا" أي الخوف النفسي الذي يجتاح البيوت منذ بداية مايو وحتى نهاية السنة الدراسية وصدور نتائج الامتحانات.

وأشار إلى أن هذه الفوبيا سببها القلق من المجهول المتمثل في نتيجة الامتحانات، بالإضافة إلى إحساس الطالب بعدم القدرة التامة على خوض الامتحانات بسهولة ويسر.

وأوضح أن الطلاب هذه الأيام محاطون بكمّ هائل من الأجهزة الإلكترونية والألعاب التي تأخذ جزءاً كبيراً من الأوقات التي يُفترض أنها مخصصة للتحصيل العلمي، ولذلك يفاجأ الطالب بأن السنة الدراسية شارفت على نهايتها، وبأنه لم يعد أمامه الكثير من الوقت للمذاكرة بعد.

وناشد إسماعيل الأسر والطلبة محاولة تنظيم أوقات المذاكرة والراحة مع بدايات العام.

ويرى د. إسماعيل أن الأجواء المتوترة خلال الامتحانات تكون نتيجة لموروث تربوي في التعامل مع الامتحان ساهمت المدرسة والعائلة في ترسيخه، ولا يمكن التخلص منه بسهولة، بل بطريقة تدريجية، داعياً إلى أهمية الهدوء خلال فترة الامتحان وتنظيم ساعات النوم والدراسة والترفيه أيضا.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع