بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

مصر.. مليار جنيه بيزنس المولد النبوي

القاهرة- أيمن كمال - إسلام أون لاين.نت/ 23-5-2002

حلوى المولد فى كل مكان 

تتخذ احتفالات المصريين بالمولد النبوي نمطا استهلاكيا خاصا، فإذا كان عيد الفطر يُعرف بأنه "عيد الكحك" وعيد الأضحى يعرف بأنه "عيد اللحم" فإن المولد النبوي يرتبط لدى المصريين بالحلوى التي يتزايد استهلاكها بنسبة كبيرة خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي.

ولا يقتصر الجانب الاقتصادي للاحتفال على الحلوى فقط، بل يمتد ليشمل السرادقات الخاصة بعرضها في جميع ميادين القاهرة والمدن الأخرى في جميع محافظات مصر.

ووفقا لتقديرات شعبة تجّار وصنّاع الحلوى بالغرفة التجارية بالقاهرة.. فإن بيزنس المولد يقترب من مليار جنيه (الدولار =4.65جنيه) ويضم هذا البيزنس أسواق الحلوى والسكر والمكسرات والياميش ولعب الأطفال بجانب نشاط السرادقات.. هذا بخلاف الانتعاش النسبي في شركات السياحة التي تنظم عمرة المولد النبوي.

وفيما يتعلق بسوق السكر فإن حجم استهلاك مصر منه سنويا يصل لنحو 5 ملايين طن، وتحرص وزارة التموين على ضخ كميات إضافية منه إلى السوق خلال فترة الاحتفال، وقد أعلنت أنها قامت بضخ كمية إضافية من السكر قدرها مليون طن للأسواق؛ لمواجهة متطلبات السوق من حلوى المولد، ورغم ذلك شهدت الأسواق أزمة محدودة في السكر، إذ ارتفع سعره حاليا إلى ما يقرب من جنيهين للكيلو الواحد.

وحسبما يقول مسؤول بغرفة القاهرة التجارية - تبلغ نسبة الاستهلاك من المكسرات في فترة المولد النبوي حوالي 65 مليون جنيه مصري، أي حوالي 20% من إجمالي المستورد سنويا من المكسرات والياميش المستخدم في صناعة الحلوى، الذي يصل إلى 70 مليون دولار، يستهلك أغلبها في شهر رمضان، وما يتبقى منه يُستخدم عادة في صنع حلوى المولد، أو يستورد خصيصا للمولد.

سرادقات بـ100 مليون

ويعد نشاط السرادقات أحد الأنشطة الاقتصادية التي تشهد رواجا خلال فترة الاحتفال بالمولد النبوي بسبب إقامة الشوادر بالميادين العامة، إلى جانب السرادقات الصغيرة المقامة بجوار محلات البقالة والحلوى لمدة تصل إلى 10 أيام، وهذه السرادقات يتم تأجيرها.

ووفقا لتقديرات رابطة أصحاب نشاط الفراشة فإن حجم أعمال هذا النشاط يرتفع في مثل هذا الوقت من كل عام، ويصل خلال هذه الفترة إلى ما يقرب من 100 مليون جنيه، وهذا ما تأخذ به مصلحة الضرائب العامة عند محاسبة أصحاب هذا النشاط.

ويختلف إيجار الشادر من منطقة لأخرى، فعلى سبيل المثال يدفع أحد محلات الحلوى الشهيرة في شارع الأزهر بقلب العاصمة القاهرة مبلغ 10 آلاف جنيه نظير إيجار فراشة سرادق مساحته 10×3 أمتار لمدة عشرة أيام تنتهي مع نهاية الاحتفال، بالإضافة إلى ما يدفعه للحي من رسوم نظير التصريح له بإقامة السرادق أمام محله.

التأشيرات والريال

ويشمل بيزنس المولد النبوي أيضا شركات السياحة التي تقوم بتنظيم رحلات للأراضي المقدسة لقضاء عمرة المولد، ويصل عدد التأشيرات التي تمت الموافقة عليها خلال المولد هذا العالم إلى 22 ألف تأشيرة أسبوعيا، بإجمالي 88 ألف تأشيرة خلال شهر المولد طبقا لوزارة السياحة المصرية.

ونتيجة للإقبال الشديد على تأشيرات العمرة لزيارة الأراضي المقدسة حدث نوع من الضغط على الريال السعودي، وهو ما أدى لارتفاع سعره من ناحية، وانخفاض المعروض منه في شركات الصرافة والبنوك من ناحية أخرى، لذلك تقوم البنوك حاليا بتوفير الريال السعودي بسعر (1.23) جنيه بشرط تقديم التأشيرة، ولا يتم توفير سوى ألف ريال فقط لكل معتمر.

الحلوى وأشياء أخرى

عرائس المولد.. بلاستيك

ويتزايد معدل الإنفاق على حلوى المولد النبوي في الأقاليم عنه في القاهرة أو الإسكندرية، حيث يُظهر سكان الأرياف والأقاليم المصرية المختلفة درجة أكبر من الالتزام بالعادات والتقاليد، فإلى جانب ضرورة قيام الأسرة بتوفير حلوى المولد للأطفال، هناك تقليد قديم ما زال موجودا في الريف هو التزام أسرة الزوجة بإرسال وجبة دسمة مطبوخة إلى بيت الزوجة الجديد في كل مناسبة دينية، وقد تعارف المصريون على تسميتها "بالموسم" مثل "موسم عاشوراء" أو "موسم المولد النبوي" أو "موسم رجب" (الذي يوافق ليلة الإسراء والمعراج في السابع والعشرين من شهر رجب) أو موسم "نصف شعبان".

وفي السنوات الأخيرة أصبح المصريون في القرى والمدن الصغيرة يكتفون بإرسال هدية إلى بيت الزوجة عبارة كمية من اللحم أو الدواجن المذبوحة، وكل ذلك يتطلب تخصيص جانب من الميزانية الشهرية لكل بيت تقريبا، ففي تلك المناسبة "الموسم" يحرص المصريون على تناول اللحوم في وجبة الغذاء.

عروسة المولد صينية

ويقول المتولي الخطيب - عضو مجلس إدارة غرفة القاهرة التجارية ورئيس شعبة السلع الغذائية -: إن الإقبال يتزايد خلال هذه الفترة على السكر والفول السوداني والسمسم والنشا وجوز الهند واللوز والبندق والزبيب، ويتزايد استهلاك هذه السلع في الفترة ما قبل المولد النبوي مباشرة؛ لأنها تستخدم في صناعة الحلوى، ولهذا عادة ما تشهد الأسواق أزمة في السكر خلال هذه الأيام لأن المصانع تسحب كميات كبيرة منه.

ويضيف: إن معظم أنواع الياميش المستخدمة في صناعة الحلوى لا تنتج في مصر، ولكنها تستورد جميعها من تركيا وإيران وسيريلانكا، ويصل حجم استيراد مصر السنوي من هذه الأنواع بما قيمته 70 مليون دولار، وفي ظل ارتفاع سعر الدولار فقد زاد سعر هذه الخامات بنسب متفاوتة، رغم أن بعضها قد تم استيراده قبل رمضان الماضي، أي قبل الزيادة في سعر الدولار!.

غير أن اللافت للنظر أن مصر كانت تتميز في السنوات السابقة بإنتاج "عروسة المولد" و"الحصان" من الحلوى الخالصة، ولكن المصانع الكبرى توقفت عن ذلك، واقتصر ذلك على بعض المصانع الصغيرة بالأحياء الشعبية، ويرجع البعض السبب في ذلك إلى ظهور "عروسة مولد" بلاستيك مستوردة من الصين.

بل إن طه الزيات - رئيس شعبة التجار ومستوردي لعب الأطفال - يقول: "إن جميع النوعيات الموجودة في الأسواق حاليا مستوردة من الصين ويضاف إليها أكسسوارات مصرية لتلائم المناسبة الدينية".

ويضيف: "إن حجم استيراد مصر من عروسة المولد يصل لنحو 1.5 مليون دولار سنويا، ويتزايد هذا الرقم عاما بعد آخر، ويتراوح سعر العروسة البلاستيك بعد تزيينها ما بين 10 إلى 15 جنيها مصريا في الأحياء الشعبية، ويزيد الحد الأقصى للسعر إلى 70 جنيها في الأحياء الراقية، وقد انخفض الإقبال على العروسة المصنوعة من الحلوى بنسبة كبيرة؛ لأنها معرّضة للتلوث وتضاف إليها ألوان صناعية، ولذلك لم تعد المصانع الكبرى تنتج هذه النوعيات وتخشى على اسمها وسمعتها.

وهكذا فإن ما حدث مع فانوس رمضان يتكرر مع عروسة المولد، حيث إن صناعة الفوانيس في طريقها للانهيار بعد أن أصبحت السوق المصرية تعتمد على الاستيراد من الصين، ونفس السيناريو يتكرر مع عروسة المولد، فقد نجحت الصين أيضا أن تخترق صناعة مصرية أصيلة وسيتم القضاء عليها تماما. 

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع