|

|
دحلان يدعو لانتخابات في حركة فتح |
|
رام الله - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 22-5-2002
|
 |
|
محمد دحلان |
دعا
العقيد "محمد دحلان" -رئيس جهاز
الأمن الوقائي في قطاع غزة، أحد أبرز
مسئولي حركة فتح في الأراضي
الفلسطينية- إلى ضرورة الإسراع بإجراء
انتخابات داخلية في حركة فتح؛ لمواكبة
التطورات التي تشهدها القضية
الفلسطينية.
وقال
دحلان لوكالة الأنباء الفرنسية مساء
الثلاثاء 21-5-2002: "يجب إجراء انتخابات
في حركة فتح التي قادت ولا تزال تقود
النضال الفلسطيني، والكفاح المسلح،
والبناء، والانتفاضة. وأي تغيير جوهري
يجب أن يبدأ من حركة فتح وعن طريق
الانتخابات".
وأضاف
"آن الأوان لإجراء انتخابات للحركة،
ويجب دعوة المؤتمر الحركي للاجتماع".
واعتبر أن التطورات الجوهرية التي
شهدتها القضية الفلسطينية منذ توقيع
اتفاق أوسلو 1993، وعودة القيادة إلى
الضفة الغربية وقطاع غزة، وانتقال
مركز الثقل إلى الداخل تجعل الحاجة
مُلحة لإجراء انتخابات".
انتخابات
بالإنترنت
وأضاف
دحلان بلهجة حاسمة "نعم يمكن إجراء
انتخابات حتى عن طريق الإنترنت، وهي
ليست عملية معقدة".
وقال:
إن النظام الداخلي الحالي لم يعُد
صالحا؛ حيث جرت صياغته لفترة سابقة
تجاوزناها، وتلتها تطورات جذرية كثيرة
لا بد معها من ضخّ دماء جديدة".
وأضاف:
"هناك هوة شاسعة بين القيادة التي
عاشت وتربت في المنفى والكوادر التي
عاشت الاحتلال، وعرفت كيفية التعامل
معه، ومن الضروري خلق مزج حقيقي بينهما"،
مؤكدا أن ذلك "لن يتم إلا عن طريق
الانتخابات".
كان
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد أعلن
في خطابه الأخير أمام المجلس التشريعي
الفلسطيني الأربعاء 15-5-2002 أن القيادة
الحالية ارتكبت أخطاء، وأنه يعتزم
إجراء تغييرات في المؤسستين: الأمنية
والمدنية، مُشيرا إلى إمكانية إجراء
انتخابات نقابية وعامة. لكن دعوة دحلان
هي الأولى من نوعها لإجراء انتخابات في
حركة فتح التي تُعتبر الحزب الحاكم في
الأراضي الفلسطينية.
على
الجانب الآخر رأى "صخر حبش" عضو
اللجنة المركزية للحركة أنه من غير
الممكن إجراء مثل هذه الانتخابات.
وقال
حبش لوكالة الأنباء الفرنسية الثلاثاء:
"لا يمكن إجراء انتخابات في ظل وجود
رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون،
وفي ظل عدم وجود مفاوضات سلام مع
إسرائيل".
وتضم
فتح في صفوفها أعدادا كبيرة من الأعضاء
والمناصرين الذين يعملون في جميع
مؤسسات السلطة الفلسطينية المدنية
والأمنية.
وتعود
آخر انتخابات للجنة المركزية لحركة
فتح إلى عام 1989، وهي تضم 18 عضوا جميعهم
من قيادة فتح التاريخية في المنفى
باستثناء "زكريا الأغا" الطبيب من
قطاع غزة الذي جرى تعيينه مع الراحل
"فيصل الحسيني" بعد قيام الحكم
الذاتي.
وتجري
الانتخابات عن طريق دعوة المؤتمر
الحركي "الهيئة العامة" الذي يضم
أمناء سر للمناطق وعسكريين وممثلي
نقابات وهيئات واتحادات لانتخاب مجلس
ثوري "130 عضوا" الذي يقوم بدوره
بانتخاب أعضاء اللجنة المركزية.
واعتقلت
إسرائيل خلال الشهرين الماضيين عدة
آلاف من الناشطين الفلسطينيين، من
بينهم مئات من قيادات فتح المحليين،
على رأسهم "مروان البرغوثي" أمين
سر الحركة في الضفة الغربية.
في
غضون ذلك أفادت مصادر في حركة فتح أن
مجموعة من قادة الحركة الشبان في الضفة
الغربية وقطاع غزة يعملون من أجل
التحضير للدعوة لإجراء انتخابات، وأن
عملية التحضير تشمل صياغة نظام داخلي
جديد للحركة.
|