|

|
توقع إجراء انتخابات مبكرة بإسرائيل |
|
القدس المحتلة- وكالات- إسلام أون لاين.نت/21-5-2002 |
 |
|
إريل
شارون |
بدا
احتمال تنظيم انتخابات مبكرة في
إسرائيل أمرا مرجحا الثلاثاء 21-5-2002 بعد
يوم واحد من إطاحة رئيس الحكومة إريل
شارون بوزراء حزب "شاس" الديني
المتشدد بعد تصويتهم ضد خطة تقشف
حكومية لدى تقديمها في قراءة أولى إلى
الكنيست.
في
الوقت نفسه رجح المراقبون أن تؤدي
إعادة خلط الأوراق في السياسة
الإسرائيلية إلى عرقلة الجهود
المبذولة لتحريك عملية السلام.
ونقلت
صحيفة "معاريف" عن شارون الذي
يواجه أسوأ أزمة حكومية منذ توليه
مهامه في مارس 2001 قوله: "لن أسمح لشاس
بابتزازي. يجب أن يفهموا من هو الرئيس
هنا".
وقال
المقربون من شارون: إنه سيبدأ اعتبارا
من الثلاثاء مشاورات بشأن انتخابات
مبكرة، أي قبل الموعد المقرر أصلا
للانتخابات في نهاية أكتوبر 2003.
خلط
الأوراق
وقالت
وكالة الأنباء الفرنسية: إن إعادة خلط
الأوراق في الساحة السياسية
الإسرائيلية يمكن أن تزيد من عرقلة
الجهود المبذولة بهدف تحريك عملية
السلام مع الفلسطينيين.
من
جهته أكد وزير المالية الإسرائيلي
سيلفان شالوم الثلاثاء تمسكه بـ"خطة
الطوارئ الاقتصادية" التي عرضها
والتي ستعرض مجددا الأربعاء 22-5-2002 على
الكنيست بدون تعديل.
وقال
شالوم في تصريح إلى الإذاعة العامة
الإسرائيلية: "من المهم أن يتم
التصديق على هذه الخطة؛ لأن أجواء
الفوضى وأجواء الإعداد للانتخابات تضر
بسوق الأسهم التي تأثرت أصلا بعشرين
شهرا من الحرب" في إشارة إلى
الانتفاضة الفلسطينية التي كبدت
الاقتصاد الإسرائيلي خسائر فادحة.
واتهم
شالوم وزراء شاس بأنهم يعارضون الخطة
ليس بهدف تحقيق مصلحة عامة ولكن لأنها
"تمس مصالحهم". وقال: "إن خطتي
هي التي تناسب البلاد، وسبق أن حصلت
على إجماع. والمؤسف معارضة البعض للخطة
فقط لأنها تمس بمصالحهم الفئوية".
وكان
الكنيست الإسرائيلي قد رفض الخطة مساء
الإثنين 20-5-2002 بأكثرية 47 صوتا مقابل 44
وامتناع نائب عن التصويت. وقام شارون
على الفور بإقالة أربعة من وزراء حزب
شاس لتصويتهم ضد الخطة، فقدّم عندها
الوزير الخامس الذي كان غائبا عن
التصويت استقالته تضامنا معهم.
وهذه
الخطة التي أطلق عليها اسم خطة "طوارئ
اقتصادية" واعتمدتها الحكومة في 29
أبريل تهدف إلى خفض 2.6 مليار دولار من
العجز في الموازنة.
وتنص
أيضا على اقتطاعات من الموازنة وزيادة
الضريبة على القيمة المضافة من 17 إلى 18%،
وزيادة الضريبة على الوقود والسجائر،
وخفض الإعانات العائلية 200 مليون
دولار، وهو ما أثار غضب شاس.
وأعرب
شيمون بيريز وزير الخارجية الإسرائيلي
عن تأييده لشارون. وقال في تصريح صحفي:
إن "شارون يفعل بالضبط ما يتعين عليه
فعله. لا يمكن السماح بتدهور اقتصادنا
كما حدث في الأرجنتين".
وأثرت
الأزمة بالسلب على العملة الإسرائيلية
(الشيكل) الثلاثاء حيث جرى التداول
بالدولار على سعر (4.875) صباحا، أي
بتراجع بمعدل 0.9% مقارنة بسعره الرسمي
الإثنين 20-5-2002. وانهارت الأسهم في
بورصة تل أبيب، وسجلت تراجعا بلغ 0.5
نقطة.
60
برلمانيا
وفي
غياب حزبى شاس والتوراة الموحدة يتمتع
شارون بقاعدة برلمانية من 60 من أصل 120
نائبا (الليكود: 19 . العمل: 24 . إسرائيل
بعليا: 4 . الحزب الوطني الديني: 5 . حزب
الوسط: 5 . غيشر: 3). إلا أن حزب "شينوي"
العلماني (6 نواب) وعددا من النواب
المتطرفين يمكن أن ينضموا إليه.
وتؤكد
معظم استطلاعات الرأي أن قرابة ثلثي
الإسرائيليين يؤيدون طريقة تسيير
شارون للأمور. وأجمعت الصحف
الإسرائيلية على القول: إن شارون تصرف
كرجل دولة عبر رفض الخضوع لشاس.
ويلعب
هذا الحزب الذي يمثله 17 نائبا منذ
حوالي عشر سنوات دورا في تشكيل وإسقاط
الائتلافات الحكومية.
وكتبت
صحيفة "هآرتس" أن "شارون واجه
الأسبوع الماضي اللجنة المركزية لحزب
الليكود. يبقى أن نعرف ما إذا كان قادرا
على مفاجأة العالم بمناوراته
الدبلوماسية" في إشارة إلى تصويت
الليكود ضد إقامة دولة فلسطينية.
ويقول
معلقون سياسيون: إن نواب الأحزاب
المتشددة يمكن أن يراجعوا موقفهم؛ لأن
تنظيم انتخابات مبكرة في غير مصلحتهم،
حيث تؤكد الاستطلاعات تراجع شعبيتهم.
|