|

|
طلبة الأمازيغ يلقون بوتفليقة بالحجارة |
|
الجزائر - عالية سي أحمد - إسلام أون لاين.نت/ 20-5-2002 |
 |
|
الرئيس الجزائري بوتفليقة |
مع
اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية
بالجزائر المقرر إجراؤها في 30-5-2002،
صعّد "تنظيم العروش" الذي يضم
زعماء ومشايخ القبائل الأمازيغية
معارضته للرئيس عبد العزيز بوتفليقة،
مؤكدا اعتزامه المضيّ قدما في حملة
مقاطعة تلك الانتخابات.. ووصل الأمر
إلى حد قيام مجموعة من الطلبة الموالين
له بإلقاء الحجارة والنفايات والقضبان
الحديدية على موكب الرئيس عبد العزيز
بوتفليقة أثناء قيامه بزيارة لجامعة
"بوزريعة".
وكشفت
الصحف الجزائرية الصادرة الأحد 19-5-2002
أن مئات الطلبة الذين ألقوا الأحجار
على موكب الرئيس بوتفليقة من أنصار
مقاطعة الانتخابات التي يتزعمها تنظيم
العروش الأمازيغية. ولم يتوقف الأمر
عند إلقاء الأحجار والنفايات ولكنهم
رددوا الهتافات الغاضبة باللغة
الأمازيغية مثل (أولاش السماح أولاش)
وتعني (ولّى زمن العفو).
وقد
أصبحت مثل هذه الهتافات منتشرة في
مختلف أنحاء منطقة القبائل بولاياتها
الثلاث تيزي أوزو وبجاية والبويرة. بل
لقد وصلت إلى ملاعب كرة القدم حيث
يردد مشجعو فريق شبيبة القبائل صاحب
الشعبية الهائلة في تيزي أوزو هذه
الشعارات أثناء المباريات.
مؤيدون
لبوتفليقة
وفي
مقابل التوجه العلماني للعروش والطلاب
المرتبطين به، تظاهرت مجموعة من
الطلاب المنتمين لـ(الاتحاد العام
الطلابي الحر) المقرب من الإسلاميين
تأييدًا لرئيس الجمهورية. وهتف هؤلاء
الطلاب في نفس المناسبة مرددين "بن
زاغو مجرم" وهو رئيس (اللجنة الوطنية
لإصلاح المنظومة التربوية). ويتهم
الإسلاميون هذه اللجنة بأنها تسعى
لتغيير المنظومة التربوية على نحو
يمسخ الهوية التاريخية الإسلامية
للبلاد.
وفي
السياق ذاته بذل أحمد جداعي الأمين
العام لحزب (جبهة القوى الاشتراكية) -
العلماني المقاطع للانتخابات - جهوده
لدى الشرطة للإفراج عن الطلبة الذين
ألقي القبض عليهم بعد الاعتداء على
الموكب الرئاسي.
وأشارت
صحيفة (اليوم) الجزائرية أن "الجامعة
شهدت نشاطا مكثفا منذ الجمعة 17-5-2002
تمثل في توزيع بيانات صادرة عن فرع
مؤسسة معطوب الوناس بالجامعة، تدعو
الطلبة للاحتجاج خلال الاحتفال باليوم
الوطني للطلبة عبر جامعات العاصمة
الجزائرية وولاية بجاية وتيزي أوزو
وبومرداس وسطيف".
وأضافت
الصحيفة أن مئات الطلبة استجابوا
للدعوة. وشملت اللافتات (لا لحالة
الطوارئ) و(لا للانتخابات) و(حاكموا
مجرميكم).
والمعروف
أن معطوب الوناس الذي تم اغتياله عام
1998، مطرب قبائلي حمل لواء الدعوة
والمعارضة الأمازيغية ويعد من أبرز
رموزها. ومن عباراته المشهورة التي
رددها في كتابه الصادر عام 1995: "أنا
لست عربيًا ولست مجبرًا أن أكون مسلمًا".
ويخطط
بوتفليقة للقيام بزيارة إلى تيزي أوزو
يوم 29-5-2002 عشية الانتخابات البرلمانية.
ويعرب المراقبون عن اعتقادهم بأن هذه
المناسبة تمثل تحديًا.. سواء بالنسبة
للرئيس عبد العزيز بوتفليقة أو
بالنسبة لتنظيم العروش.
ويكاد
تنظيم العروش يحظر عقد أي ندوات
انتخابية أو تنظيم لقاءات جماهيرية
رسمية في منطقة القبائل.
|