|

|
جبريل يتهم الأردن والموساد باغتيال ابنه |
|
دمشق- وكالات- إسلام أون لاين.نت/20-5-2002 |
 |
|
جثمان
جهاد
جبريل
|
اتهم
أحمد جبريل الأمين العام للجبهة
الشعبية (القيادة العامة) كلا من
الموساد (جهاز الاستخبارات الإسرائيلي)
والمخابرات الأردنية باغتيال ابنه
جهاد في انفجار سيارة ملغومة ببيروت
الإثنين 20-5-2002.
وقال
جبريل في تصريحات لقناة الجزيرة
القطرية: إن هناك تعاونا بين المخابرات
الأردنية والموساد وكذلك الاستخبارات
المركزية الأمريكية "سي آي إيه"،
ووصف المخابرات الثلاثة بأنها "ثالوث
الشر".
وأشار
إلى أن الاستخبارات الأردنية اعتقلت
من قبل مناضلة فلسطينية وسلمتها
لإسرائيل.
وفي
حديث آخر لوكالة الأنباء الفرنسية قال
جبريل: إن الموساد نجح هذه المرة في قتل
ولدي جهاد بعد أن فشلت أربع محاولات
لاغتيالي.
وردا على سؤال حول رد الجبهة وشكله قال
جبريل: إن "جهاد شهيد مثل باقي أفراد
شعبنا الفلسطيني الذين يستشهدون يوميا
على أرض فلسطين، وهذه الشهادة ستستمر،
والمقاومة ستستمر، وهذا طريقنا الذي
نسير عليه، وسنتابع هذا الطريق ونتمنى
الشهادة".
وأكد: "ونحن سنتابع طريق الشهادة
وشعبنا سيسير على هذا الدرب حتى تحقيق
أهدافه دفاعا عن قضيته الفلسطينية
وقضية العرب والمسلمين".
من
جهته قال "خالد" -شقيق الشهيد جهاد
جبريل- في اتصال هاتفي مع قناة الجزيرة:
إن جهاد كان المسئول العسكري للجبهة في
بيروت، موضحا أن "إسرائيل هي
المستفيد الأكبر؛ لأن جهاد كان مسؤولا
عن ملف الأراضي الفلسطينية".
ومعروف
أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
تعارض المفاوضات بين إسرائيل والرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات.
كان
الانفجار قد وقع عندما أدار "جهاد"
-39 عاما- محرك سيارته طراز "بيجو
505" البيضاء التي كانت متوقفة على
بُعد أمتار من موقع للشرطة قرب شارع
"مار إلياس" في بيروت.
وبمجرد
تشغيل المحرك انفجرت عبوة ناسفة كانت
مخبأة بالسيارة؛ مما أدى إلى مصرع "جهاد"
الذي كان مرشحا لخلافة والده في رئاسة
الحركة.
وتدل المؤشرات الأولية للحادث إلى احتمال تورط "الموساد" بسبب الغموض الشديد الذي يلف الهجوم، بالإضافة إلى وجود عدد من القرائن الأخرى مثل أسلوب التفجير بمجرد إدارة محرك السيارة، وهي تقنية على قدر كبير من الدقة، علاوة على أنه لا يوجد مستفيد آخر أكثر من إسرائيل من وراء مقتل "جهاد جبريل".
الرد
قادم
وقال
"أبو رشدي" المسؤول في (الجبهة
الشعبية - القيادة العامة) في دمشق
الإثنين: إن الجبهة "سترد حتما"
على مقتل نجل الأمين العام لها أحمد
جبريل، مؤكدا أن "الموساد هو الذي
قتله". وأضاف: إن جهاد جبريل كان "مسؤول
العمليات العسكرية في الداخل الأراضي
الفلسطينية والخارج".
وقال
مسؤول قيادي آخر -طلب عدم ذكر اسمه-: "سنقوم
بالرد على العدو الصهيوني المتهم
الرئيسي باغتيال القائد العسكري جهاد
أحمد جبريل".
والشهيد
جهاد أحمد جبريل من مواليد 1963، أحد
خمسة أبناء، وهو مسؤول العمليات
العسكرية، ونائب مسؤول القيادة
الميدانية في لبنان، وهو متزوج وله
ولدان: أحمد وعلي.
وقد
حصل على دورة بالكلية العسكرية في
ليبيا عام 1981، وتخرج عام 1983 برتبة ضابط.
وترقى في الجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين - القيادة العامة إلى رتبة
مقدم، وحصل على دورتي استطلاع
ومظليين، وكان يدرس الحقوق في إحدى
الجامعات اللبنانية. وكان يتم إعداده
لخلافة والده أحمد جبريل في قيادة
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -
القيادة العامة.
وأفادت
مصادر في الجبهة أنه سيتم نقل جثمان
جهاد أحمد جبريل إلى دمشق ليدفن فيها
يوم الأربعاء المقبل 22-5-2002.
من
جهتها رفضت إسرائيل الاتهامات الموجهة
إليها باغتيال نجل الأمين العام
للجبهة الشعبية - القيادة العامة في
بيروت.. أعلن ذلك الناطق باسم وزارة
الخارجية الإسرائيلية "إيمانويل
نخشون"، واصفا تلك الاتهامات بأنها
"لا معنى لها على الإطلاق".
منظمة
مجهولة
في
غضون ذلك أعلنت منظمة مجهولة تطلق على
نفسها اسم "حركة القوميين
اللبنانيين" مسئوليتها عن اغتيال
جهاد جبريل.
وجاء في بيان عن المنظمة تلقاه مكتب
وكالة الأنباء الفرنسية في نيقوسيا:
"قامت إحدى وحداتنا بتصفية المدعو
جهاد جبريل بنسف سيارته بمجرد خروجه من
ثكنته السرية التي لا تبعد سوى عشرات
الأمتار من مكان العملية".
وأضاف البيان: "لن يهدأ لنا بال ولن
يرتاح لنا جفن حتى نرغم جميع الأيادي
الغريبة التي تعبث بمصير ومستقبل
لبنان وتجره رغما عن أنفه إلى حرب
جديدة على أن تغادر أرض لبنان إلى غير
رجعة".
واتهمت المجموعة جبريل بأنه "حول
وبأوامر من سوريا أرض لبنان بشكل عام
ومنطقة تلة الخياط بشكل خاص التي زرع
في قلبها ثكنته السرية إلى وكر لتخطيط
وتنفيذ عمليات من شأنها أن تضرب
المصالح اللبنانية في الصميم".
وكانت
بيروت قد شهدت في يناير الماضي 2002
حادثا مماثلا عندما انفجرت سيارة
مفخخة استهدفت الوزير اللبناني السابق
"إيلي حبيقة" قائد الميليشيات
المسيحية التي نفذت مذابح صبرا
وشاتيلا ضد اللاجئين الفلسطينيين عام
1982. ووقع حادث مقتل حبيقة بعد أن أعلن
اعتزامه الإدلاء بشهادته أمام المحكمة
البلجيكية التي تحقق في اتهامات ضد
رئيس الوزراء الإسرائيلي "إريل
شارون" بارتكاب جرائم حرب. وأكد
حبيقة حينئذ أن لديه أدلة تدين رئيس
الوزراء الإسرائيلي. ولكنه اغتيل قبل
أن يتمكن من الإدلاء بشهادته
|