|

|
أهالي
الأسرى: نريد زيارة أبنائنا |
|
فلسطين-
الجيل للصحافة- إسلام أون لاين.نت/20-5-2002 |
 |
|
فلسطيني إلى الأسر |
اعتصم
العشرات من أهالي الأسرى وذويهم
الإثنين 20-5-2002 كعادتهم الأسبوعية أمام
مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر
بغزة، مطالبين المنظمة الدولية
بالتدخل للإفراج عن الأسرى وإنهاء
معاناتهم.
وطالب
الأهالي الذين رفعوا صور أبنائهم
واللافتات المنددة بسياسة الاحتلال
المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان
والمجتمع المدني بالتدخل لدى إسرائيل
للسماح لهم بزيارة أبنائهم.
وقالت
الحاجة أم محمود الخواجا -أم لشهيد
وأسيرين-: إنها ما زالت على ثقة بأن
الله تعالى سيجمعها بأبنائها الأسرى
ولو بعد حين، وأشارت إلى أن الاحتلال
يمنعها منذ سنتين من زيارة ابنيها: حسن
المحكوم عليه بالسجن 7 سنوات، وياسر
المحكوم عليه بالسجن 15 عاما بحجة أنها
امرأة إرهابية، وقالت: "كنت أزور حسن
وياسر مرة واحدة في العام، أما الآن
فأنا محرومة من زيارتهما منذ سنتين"،
وتابعت: "قال لي ضابط المخابرات
الإسرائيلي إنني أم إرهابية ولن أتمكن
من زيارتهما طوال عمري".
وأكدت
أم محمود أن الاحتلال حرمها من أبنائها
الأربعة؛ حيث اغتالت قوات الاحتلال
ابنها الأكبر محمود قبل 7 سنوات، وأسرت
كلا من حسن وياسر، وتقوم بمطاردة ابنها
محمد منذ 6 سنوات، وقالت: أسأل الله أن
يكسرهم؛ لقد ظلمونا وظلموا أبناءنا.
كلنا
أسرى!
وأكدت
الحاجة غالية بارود "أم إبراهيم"
أن الاحتلال يمنعها من زيارة ابنها
إبراهيم المحكوم عليه بالسجن 27 عاما
منذ 13 سنة، وأضافت: اليوم كلنا أسرى،
الشعب الفلسطيني كله مسجون، ولا أحد
يهتم بنا، وتابعت تقول: "إن شاء الله
ورغم أنف شارون ودولته سيأتي اليوم
الذي ينكسر قيد أبنائنا ويفك الله
أسرهم".
وناشدت
زوجة الأسير نافذ حرز المحكوم عليه
بالسجن 17 عاما العالم أن يتضامن مع
الشعب الفلسطيني. وقالت: أنا أزور نافذ
الوحيدي ولي ولدان محرومان من زيارة
أبيهما منذ 7 سنوات بدون أي سبب. وتابعت:
زوجي نافذ نسي صورة أبنائه، وابنتي سها
تقول لي: كل أملي أن أصحو من النوم
وأذهب إلى أبي لأقول له كلمة "صباح
الخير".
معتقل
النقب
من
ناحيتها تمكنت أربع مؤسسات حقوقية من
زيارة معتقل النقب الصحراوي الجمعة
الماضية 17-5-2002، وهي: الجمعية
الفلسطينية لحقوق الإنسان، وجمعية
عدالة، ومؤسسة الحق، ومركز المرأة
للإرشاد القانوني. وسمحت لها قوات
الاحتلال بزيارة 19 معتقلا فقط.
وأشار
محامو الجمعيات الذين زاروا المعتقلين
إلى أنهم يعيشون ظروفا غاية في
الصعوبة؛ حيث يوجد في كل قسم ثلاث خيم،
ويبلغ عددهم 507 معتقلين وهم ممنوعون من
التواصل مع بعضهم.
وأشار
المعتقلون إلى أن كل ستين معتقلا
يستخدمون مرحاضا واحدا، وهو عبارة عن
فجوة كبيرة في الأرض، ويُستخدم كذلك
للاستحمام، ويضطر الأسرى للوقوف ساعات
طويلة في طابور حتى يتمكنوا من قضاء
حاجتهم، فيما ينعدم تقريبا الورق
الصحي والكهرباء والصحف والمذياع،
محذرين في الوقت نفسه من انتشار
الحشرات وهو ما يزيد من تردي الأوضاع
الصحية والبيئية داخل المعتقل.
معاناة
أثناء النوم
ويستخدم
المعتقلون كذلك فَرْشَات إسفنجية غير
مبطنة موضوعة فوق ألواح خشبية،
ويفتقرون للأغطية؛ حيث ترفض إدارة
السجن تزويدهم بها. وبسبب الحر الشديد
لا يستطيع الأسرى النوم بسهولة خاصة
أنهم يفتقرون للمراوح الكهربائية.
وأشار
الأسرى إلى ظاهرة إحصائهم اليومية
التي تستخدمها سلطات المعتقل لإذلال
الأسرى وامتهان كرامتهم، حيث يجلسون
على الأرض تحت الشمس لفترات طويلة في
مواجهة الجنود، ومن ثم يقومون
بالاستدارة عندما يتم النداء على
أرقامهم، وقد يتخلل ذلك سيل من الشتائم
الموجهة إلى جموع المعتقلين. كما يتم
إجبار المرضى على مغادرة الخيام أثناء
فترة العدّ دون الأخذ بعين الاعتبار
وضعهم الصحي.
يشار
إلى أن أعداد الأسرى داخل السجون
الإسرائيلية تتجاوز الـ 7 آلاف معتقل،
يتوزعون على 19 سجنا إسرائيليا، ومنهم 4
آلاف اعتقلوا خلال الأسابيع التسعة
الماضية ويواجهون أصنافا مختلفة من
المعاناة، تبدأ من اللحظة الأولى
لاعتقالهم وحتى الإفراج عنهم.
|