|

|
"الصورة تتكلم" في جامعة النجاح |
|
نابلس
(فلسطين) - خدمة قدس برس – إسلام أون
لاين.نت/19-5-2002
|
 |
|
جانب من المعرض |
يخيل
للزائر لمعرض "الصورة تتكلم" الذي
افتُتح السبت 18-5-2002 في حرم جامعة "النجاح"
الوطنية في نابلس بالضفة الغربية أن
الاجتياح الإسرائيلي الأخير وما قابله
من مقاومة فلسطينية وصمود قد تجسد في
قاعة المعرض الذي أقامته الكتلة
الإسلامية في الجامعة تحت رعاية مجلس
الطلبة. وبدت مقدمة المعرض بما احتوته
من مجسمات ورسوم كبيرة مليئة
بالشعارات التي تفخر بالشهداء
والمقاومين، وجذبت آلاف الطلبة
والزائرين.
وما
إن يترجل الزائر في أروقة المعرض حتى
تفوح من جنباته رائحة الشهداء من كثرة
ما احتواه من معروضات حقيقية خلفها
الشهداء، وما زالت الدماء التي عليها
تشهد على عظمة التضحيات التي بذلها
الشعب الفلسطيني في ملحمة المقاومة
والفداء.
وافتتح
المعرض قادة حركة المقاومة الإسلامية
"حماس": الشيخ "حامد البيتاوي"
والشيخ "أحمد الحاج علي" والشيخ
"تيسير عمران" و"عدنان عصفور"،
فيما اصطف نشطاء الكتلة الإسلامية
وبينهم مُقنَّعون في طابور يهتفون
للشهداء والاستشهاديين.
وفي
الركن الثاني من المعرض تبرز 50 صورة
كبيرة التقطتها عدسة الصحفي "أمين
أبو وردة" مراسل وكالة "قدس برس"
بنابلس تحتوي على مخلفات الدمار الذي
خلفه الاجتياح الإسرائيلي في مدينة
نابلس ومخيم بلاطة.
وكانت
أكثر الصور جذبا للزائرين صور الدمار
الكبير في حي "القصبة" في مدينة
نابلس، وخاصة في حي "القريون"؛
حيث سقط أفراد أسرة الشعبي والشقيقتان
"فريتخ". أما في الركن الثاني
فكانت صور الصحفي "سهيل خلف" مصور
صحيفة القدس المقدسية التي جسدت دمار
المدينة بمختلف أحيائها.
مشاهد
التوغل
أما
مشاهد التوغل والاقتحام والقصف
الإسرائيلي بالدبابات والطائرات، فقد
جسدتها صور الصحفي "عبد الرحيم
قوصيني" مصور وكالة "رويترز"
بما تتضمنه من مناظر مرعبة، ننصح أصحاب
القلوب الضعيفة بعدم النظر إليها.
وفي
ركن آخر كانت روضة الشهداء "الشعبي"
الثمانية الذين سقطوا تحت جنازير
الدبابات والجرافات الإسرائيلية في حي
القريون؛ حيث عُرضت بقايا المجزرة
الرهيبة من ملابس وأغراض وصور، وإلى
جانبها مجسم شبه حقيقي لسجن "أنصار
3" في النقب؛ حيث الخيام والأسلاك
الشائكة التي تحيط به وأبراج المراقبة
وزنازين التحقيق تتخللها صور معتقلي
الجامعة.
أما
أكثر الزوايا تأثيرا فكانت روضة
الشهيد "قيس عدوان" رئيس مجلس
طلبة الجامعة السابق الذي اغتيل في
طوباس الشهر الماضي؛ إذ عُرضت عشرات
الصور له إلى جانب بقايا ملابسه التي
استشهد فيها، والمجسم الهندسي الذي
أعده لتخرجه في كلية الهندسة في جامعة
النجاح، ونال درجة التخرج فيها.
وما
إن يخرج المرء من داخل المعرض حتى تعود
الذاكرة به إلى أشهر وسنوات خلت رحل
فيها عشرات الشهداء، وزُج بآلاف آخرين
في السجون. وفي شارع الانتفاضة برزت
بقايا الإطارات المطاطية وأسلحة
الانتفاضة من حجارة ومجسمات لصواريخ
القسام وأعلام وشعارات المقاومين، و"بوسترات"
الشهداء من الأجنحة العسكرية لقوى
الانتفاضة.
أما
ركن مخيم "جنين" فكان مؤثرا
للغاية؛ حيث صور الدمار ومشاهد انتشال
الشهداء والجرحى من بين الركام مع صور
المقاومين الذين استبسلوا في الدفاع
عن المخيم.
وجذبت
زاوية الرسوم الكاركاتيرية زوارا
كثيرين؛ بسبب نقدها اللاذع للصمت
العربي والخنوع الذي تتسم به الأنظمة
التي تقف صامتة أمام المجازر التي
يتعرض لها الشعب الفلسطيني الأعزل.
|