بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

"أنصار3" سجن الموت البطيء

فلسطين- عوض الرجوب- إسلام أون لاين.نت/19-5-2002 

أسرى فلسطينيون

"معسكر أنصار3" و"كساعوت" و"النهاية" و"الموت البطيء" و"سجن النقب" كلها أسماء تطلق على سجن إسرائيلي واحد يقع وسط صحراء النقب القاحلة على بعد عشرة كيلومترات من الحدود المصرية.

فقد أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلية في 10 نيسان 2002 افتتاح هذا السجن الذي هو في الأصل معسكر للجيش، في النقب، وزجت فيه بمئات المعتقلين بعد اجتياحها المدن الفلسطينية واعتقال آلاف الفلسطينيين في 29-3-2002.

وكان معتقل "أنصار3" كما يطلق عليه الفلسطينيون قد افتتح عام 1988م، واستخدم كمكان احتجز فيه أكثر من خمسين ألف فلسطينيي على فترات مختلفة في الانتفاضة الأولى، وأغلق عام 1995م.

ويتم في هذا المعتقل التعامل مع الأسرى من خلال أرقام خاصة تعطى لهم وليس بالأسماء، وحسب نادي الأسير الفلسطيني فإن "معسكر أنصار 3" غير قانوني ولا يصلح للحياة الآدمية، ويفتقد إلى مواصفات السجن القانوني، وهو مكان للقمع وسحق إنسانية الأسير الفلسطيني، كما أنه لا يخضع إلا لقوانين ولوائح معدّة في الجيش الإسرائيلي لتطوير عمليات القمع، ويخضع لمزاج وطبيعة من يقوم بالمهام الإدارية والقضائية والإجرائية فيه.

وللوقوف على ظروف السجن المأساوية، والاطلاع عن قرب على حياة الأسرى الفلسطينيين هناك، التقت شبكة "إسلام أون لاين.نت" عددا من المحررين الفلسطينيين الذين أفرج عنهم من سجن النقب مؤخرا.

خيمة لكل 22 معتقلا

يؤكد "ناهض أبو عرقوب" من الخليل -أفرج عنه مطلع الأسبوع الماضي بعد أن أنهى أربع سنوات في سجون الاحتلال، قضى منها 15 يوما في سجن النقب- أن أكثر من 650 معتقلا فلسطينيا يقبعون في سجن "أنصار 3" بعضهم جلب إليه دون ملابس، ويتوزعون في خيم بلاستيكية قديمة، بحيث يوضع كل 22 منهم في خيمة واحدة لا يزيد طولها عن عشرة أمتار وعرضها عن أربعة.

ويضيف أبو عرقوب: كل 12 خيمة تشكل قفصا له برج خاص للمراقبة، وثمانية جنود على الأقل في المحيط. وكل ثلاث خيم تحيط بها أسلاك شائكة حادة، ويحيط بالقفص (12 خيمة) أسوار من الإسمنت المسلح على ارتفاع ثلاثة أمتار وثلاثة أخرى من الأسلاك الشائكة من النوع الحاد.

أرقام بدل الأسماء

وعن المعاناة التي يلقاها السجناء يقول أبو عرقوب: السجن مقسم حسب الحروف: أ، ب، ج…إلخ، ويتم تنظيم قوائم المعتقلين عن طريق الأرقام، وفي وقت العد -الذي يتم ثلاث مرات يوميا- يجبرونا على الجلوس على الأرض في الحر الشديد لمدة طويلة، ولا ينادوننا بالأسماء بل بالأرقام، وهذا يعتبر نوعا من الإهانة والإذلال.

ويضيف: قدموا لنا بطانيات قذرة وقديمة مسجلا عليه تاريخ الصنع في 1982م،، ولم يسمحوا لنا بإدخال ما جلبناه من ملابس من السجون الأخرى.

ويتابع: تمارس إدارة السجن بحق المعتقلين القمع، والتهديدات، ورغم وجود ممثلين للسجناء أمام الإدارة فإنها تتجاهل كل مطالب المعتقلين وتقدم وعودا كاذبة. وبالنسبة للكهرباء فهي لا تتجاوز 24 فولتا. ولا يوجد أي وسائل لسماع الأخبار ومتابعة الأحداث، ولا يوجد هواتف، بل السجناء منقطعون عن العالم كليا.

ويضيف: قبل الخروج من السجن يطالب كل محرر بممتلكاته وأمانته، وعندما ذهبت لآخذ بعض الأشغال اليدوية لم أجدها لأن الجنود سرقوها.

الطعام لا يكفي

من جهته يقول المحرر "عبد الله الحلو" من مدينة رام الله -أفرج عنه من نفس السجن بعد أن قضى في سجون الاحتلال أربع سنوات-: أوضاع السجن مأساوية، فلا نجد طعاما كافيا، ولا أي نوع من الرعاية، فمثلا كانوا يقدمون حبة طماطم واحدة لكل خمسة معتقلين، وست قطع خيار لكل ثلاث خيم (66 معتقلا)، بمعدل خيارة واحدة لكل أحد عشر معتقلا!

وأضاف: العناية الصحية مفقودة، والمعاملة لا أخلاقية، والخيم بلاستيكية لا تقي الحر ولا البرد. ونحن نسمي هذا المعتقل بـ"معتقل الموت البطيء". أما بخصوص قضاء الحاجة فيوجد حمام واحد لكل ثلاث خيم (66 معتقلا)، وهو مفتوح من الأعلى، مما يشكل أذى للمعتقلين خلال البرد في الليل.

وضع مأساوي

وأضاف: الوضع في سجن النقب يشكل مأساة لا يقبل بها أي إنسان، خاصة أن ذوي المعتقلين ومحاميهم يُمنعون من زيارتهم، بالإضافة إلى منع السجناء داخل الأقسام من زيارة بعضهم.

وحول دور المؤسسات الإنسانية قال الحلو: لم نر إلا ممثلين عن جمعية أصدقاء المعتقل من الناصرة قاموا بزيارتنا، إضافة لعدد قليل جدا من المحامين، وسمحوا للجمعية بعد مماطلة طويلة بإدخال ملابس داخلية للسجناء.

أما عن النظافة فيقول الحلو: أدوات التنظيف معدمة والمطهرات والصابون غير موجودة، وينتشر الذباب في المخيم بكثرة، كما تنتشر في أنحاء المعتقل الحشرات والأفاعي.

"الأكامول" دواء لكل داء

ويقول "يوسف غنام" أحد المفرج عنهم من سجن النقب بعد أن قضى أربع سنوات أيضا في سجون الاحتلال: يحتضن سجن النقب حوالي 400 معتقل إداري، وحوالي 250 بين موقوفين ومحكوم عليهم بأحكام طويلة. والإداريون هم الذين لم يخضعوا للمحاكمات وسجنوا لفترات لا تتجاوز ستة أشهر. أما النزلاء المحكوم عليهم فهم الذين تبقّى من حكمهم عامان فأقل.

أما فيما يتعلق بالعلاج فيقول غنام: الوصفة الوحيدة لجميع الأمراض هي "الأكامول" إضافة إلى بعض أنواع المسكنات الأخرى. وذات مرة أصيب أحد المعتقلين بمرض شديد ورفض الجنود معالجته فقمنا برفع أصواتنا داخل الخيم، فجاءوا وهددونا بالغاز المسيل للدموع، إلا أنهم تراجعوا في اللحظات الأخيرة، علما أنه أصيب 11 معتقلا قبل حوالي الشهر بعد رشهم بالغاز من قبل السجّانين.

وأضاف: الحقيقة أننا لم نكن نرى شجرا ولا حجرا في محيط السجن، بل صحراء قاحلة. ومعروف أن سجن النقب هو أصلا معسكر للجيش.

وفيما يتعلق بقضاء الوقت قال غنام: يتوزع ذلك بين دروس الذكر والقرآن والمطالعة، ونظرا لقصر الفترة الزمنية في المعتقل فلا يوجد برامج ثابتة في هذا السجن.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع