|

|
النفط.. ألف مليار للمستوردين و250 للمنتجين |
|
القاهرة - أسامة داود ـ إسلام أون لاين.نت/ 18-5-2002 |
أكد
د. "شكيب خليل" وزير الطاقة
الجزائري، الرئيس السابق لمنظمة الدول
المصدرة للبترول "أوابك" أن عائد
مستوردي البترول للولايات المتحدة
والدول الصناعية يصل إلى ألف مليار
دولار، مقابل 250 مليار دولار فقط هي
عائدات الدول المنتجة والمصدرة له.
وقال
الوزير الجزائري في تصريحات خاصة لـ"إسلام
أون لاين.نت" خلال انعقاد مؤتمر
الطاقة العربي بالقاهرة الأسبوع
الماضي حول الأسعار الحالية للبترول:
"الفارق الضخم بين عائد المستوردين
وحصيلة المصدرين يرجع إلى الضرائب
التي تفرضها الدول الصناعية الكبرى
المستوردة للبترول على المشتقات،
والتي يتم بيعها للدول النامية".
وأشار
خليل إلى أن الدول المستوردة قامت بوضع
إستراتيجية بعيدة المدى عقب استخدام
الدول العربية لسلاح البترول، تهدف
إلى تهميش البترول واستغلاله لصالحها
من خلال إنشاء صناعات لتحويله إلى
مشتقات، ثم إعادة بيعه مرة أخرى للدول
النامية ومنها الدول المصدرة بأضعاف
أسعاره.
وتدور
الإستراتيجية حول عدة محاور:
1-
تجميد أسعار البترول من خلال قرارات
سياسية تلزم الدول المصدرة بعدم
تجاوزها واعتبارها أسعارًا عادلة،
بينما هي مقيدة بما تفرضه الدول
الصناعية الكبرى على الدول المصدرة،
وهو ما أدى إلى تراجع الأسعار الحالية
عن السعر الحقيقي بما يصل إلى 50% فقط من
قيم الأسعار ما قبل 20 عامًا.
2-
اختلاق حالة من التفكك بين صفوف الدول
المصدرة للبترول حتى لا يتم وضع
إستراتيجية حقيقية تحقق توازنا دائما
في السعر للطرفين (المستوردين
والمصدرين)، وهو ما أدى إلى بقاء السعر
متراوحا بين 18 و23 دولارًا للبرميل،
فيما يصل السعر الحقيقي حاليًا إلى ضعف
هذا المبلغ نتيجة لحالة ارتفاع معدلات
التضخم ومعدلات نمو الطلب على البترول.
3-
تكثيف الدول الصناعية لعمليات البحث
والتنقيب عن البترول، والتوسع في
مشروعات الطاقة النووية والطاقة
المتجددة من الشمس والرياح؛ لسد نسبة
كبيرة من احتياجاتها حيث يتم توليد
الكهرباء بنسبة 100% في بعض الدول
الصناعية الكبرى من الطاقة النووية.
4-
زيادة حجم المخزون الإستراتيجي
للاستهلاك، وكذلك المخزون التجاري،
بكميات ضخمة تكفي لسد الاحتياجات
الطارئة، ولفترة تسمح لها بإيجاد
أسواق بديلة للطاقة.
5-
ظهور مناطق بترولية جديدة في العالم
منها منطقة بحر قزوين، بالإضافة إلى
دخول روسيا والمكسيك دائرة الدول
كثيرة الإنتاج خارج أوبك.
وقال
د. شكيب خليل: إن أي قرار من جانب الدول
المنتجة والمصدرة للبترول برفع
الأسعار يؤدي إلى آثار سلبية على
المنتجين؛ باعتبارها دولا نامية قد
تتعرض خططها التنموية للتوقف، حيث
يمثل البترول المصدر الرئيسي
للإيرادات، كما يمثل نفس القرار أثرا
سلبيا على اقتصاديات الدول المستهلكة؛
وهو ما يهدد بتدخلات سياسية.
وأضاف
الوزير الجزائري: "من الصعب قيام
الدول العربية برفع الأسعار؛ وذلك
لعدم وجود قرارات سياسية لدى الدول
العربية يمكن من خلالها تنفيذ تلك
الزيادة"، مشيرا إلى أن القرارات
السياسية هي التي تحدد موازين القوى
والسعر العادل من وجهة نظر الجانب
الأقوى.
يُشار
إلى أن العراق أعلن وقف تصدير النفط
بصورة كلية لمدة شهر اعتبارًا من يوم
8-4-2002م احتجاجًا على العدوان
الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية.
وكان
المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية
الإيرانية "علي خامنئي" قد طالب
الدول العربية والإسلامية المنتجة
للبترول بأن تتوقف عن تموين الغرب
والدول التي تقيم علاقات مع إسرائيل
بالبترول بشكل رمزي لمدة شهر.
|