|

|
فلسطينيو 48: النكبة تتكرر يوميا |
|
فلسطين-عوض الرجوب – إسلام أون لاين.نت/16-5-2002 |
 |
|
قتل إسرائيل للفلسطينيين مستمر |
في
الوقت الذي يعاني فيه الفلسطينيون
بالأراضي المحتلة عام 1967 نكبات ومجازر
جديدة -على غرار مجازر نكبة 1948- يعاني
الفلسطينيون داخل الخط الأخضر (فلسطين
المحتلة عام 1948) نكبات من نوع آخر: فمن
التمييز العنصري ومصادرة الأراضي، إلى
إغلاق المؤسسات والمنع من السفر،
وغيرها من الإجراءات القمعية.
ورغم
هذه النكبات والمضايقات فإن
الفلسطينيين يصرون على تذكر النكبة
بعد مرور 54 عاماً على وقوعها بتأكد
إصرارهم على حقهم في العودة إلى قراهم
ومدنهم التي هُجّروا منها. وتنظم
الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة
عام 1948 عدة برامج وأنشطة تهدف إلى
المحافظة على الهوية الفلسطينية.
وعن
كيفية استقبال الفلسطينيين داخل الخط
الأخضر لذكرى النكبة.. تحدثت شبكة "إسلام
أون لاين.نت" إلى عدد من الشخصيات
الفلسطينية التي فضل بعضها أن يطلق على
تاريخ 15-5-48 ذكرى "بداية النكبات".
قال
الشيخ "رائد صلاح" رئيس الحركة
الإسلامية داخل الخط الأخضر، والمقيم
في مدينة أم الفحم: نستقبل ذكرى بداية
نكبة فلسطين بشعور يوحي بأن نكبة
فلسطين بدأت ولم تنته حتى الآن، فما
حدث قبل 54 عاما يعود الآن في عام 2002
بنفس الصورة، فإذا عشنا في الماضي
مجزرة "طنطورة" فنحن نعيش اليوم
مجزرة مخيم جنين.
وأضاف:
إذا حدث تشريد للأهل في حدود فلسطين
قبل 54 عاما فإنه يتم الآن تهجير
الفلسطينيين إلى أوروبا على نحو أوسع،
على مسمع ومرأى من العالم، وما حملته
النكبة في بدايتها من ألم وأرامل وجرحى
فنحن نشاهد اليوم نفس الأمر: آلاف
الشهداء.. وعشرات الآلاف من الجرحى…
ونؤكد أن كل ذلك يجب ألا ينسى.
هويتنا
الإسلامية
وأضاف
صلاح: "الحلول المستوردة والبديلة
عن الحل الإسلامي خلال الـ54 عاما
الماضية فشلت في إقامة الدولة
الفلسطينية، ويجب على الأنظمة أن
تعترف بأن العمل الإسلامي الحل الوحيد".
وعن
فعاليات وبرامج الحركة الإسلامية في
هذه الذكرى قال الشيخ رائد: هناك
فعاليات عدة تهدف إلى الحفاظ على
هويتنا الإسلامية العربية
الفلسطينية، حيث يوجد برنامج تربوي
تتبناه الحركة الإسلامية، كما نعكف
على الحفاظ على كل أوقافنا ومقدساتنا
من خلال الدور الذي تقوم به "مؤسسة
الأقصى لرعاية المقدسات الإسلامية"
التي تقوم بإعمار المسجد الأقصى
المبارك، وتنظم أسبوعيا ما يعرف بـ"مسيرة
البيارق" يتم فيها تسيير أكثر من
مائة حافلة من مدن الجليل والمثلث
والنقب والساحل إلى المسجد الأقصى.
وتابع
الشيخ قائلا: بشكل خاص نعكف على إقامة
صلوات الجمعة من جديد في المساجد التي
كانت في القرى المنكوبة منذ عام 1948.
وعلى سبيل المثال بدأنا نقيم صلاة
الجمعة في العابسية وحطين وصرفند
وروبين وغيرها من القرى التي دمرها
الاحتلال؛ حتى تعود الحياة والترابط
من جديد بيننا وبين تلك القرى المنكوبة.
وأضاف:
نعكف على إعداد برنامج طويل لتوثيق
النكبة من خلال مركز الدراسات
المعاصرة في أم الفحم، وكذلك على تصوير
سلسلة أفلام وثائقية عن النكبة وكيف
وقعت بشهود أحياء تحت عنوان: "مواقع
تنطق بالمواجع".. وعما قريب سيبدأ
توزيع الأفلام الأولى مثل: نكبة عين
غزال وصرفند والطنطورة.
الصانع:
النكبة تتجدد
من
جانبه قال "طلب الصانع" العضو
العربي في الكنيست الإسرائيلي: إن
الواقع الفلسطيني مأساوي، والنكبة
تتجدد يوميا على جميع الأصعدة، فهناك
قمع وبطش لشعبنا الرازح تحت الاحتلال،
فضلاً عن الممارسات العنصرية المتطرفة
على أرضها، ومعاناة اللاجئين الذين
طُردوا من أملاكهم وأرضهم، وبالتالي
فالنكبة تتجدد مع المعاناة والظلم
والقهر.
وأكد
الصانع: "نحن كأعضاء كنيست عرب نصرّ
على المطالبة بحقوقنا، ومحاربة
التمييز العنصري، ونطالب بحل عادل
ومنصف للاجئين، ونعمل باستمرار من أجل
إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة
الفلسطينية".
وقال
"نايف خالدي" لاجئ فلسطيني من
الغور: "إن ذكرى النكبة تحل في وقت
يعاني فيه الفلسطينيون من سلسلة نكبات".
وأضاف:
تقام باستمرار داخل الخط الأخضر
فعاليات وبرامج طوال السنة، تذكّر
الفلسطينيين بقراهم ومدنهم التي دمرها
الاحتلال وهجّرهم منها، لكن للأسف
أصبحت الفعاليات روتينية، ونحتاج إلى
تطوير الفعاليات والأنشطة بين
الفلسطينيين في الداخل.
وتابع:
نحن سنستمر في الدفاع عن حقوقنا خارج
وداخل الخط الأخضر، ولا يمكن لأي
فلسطيني أن ينسى حقه.
|