بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

مؤتمر دبي: قيادة أهلية عربية للمقاطعة

دبي- رضا حماد - إسلام أون لاين. نت/ 14-5-2002 

قاطع منتجا امريكيا تنقذ فلسطينيا

 قرر المشاركون في المؤتمر الشعبي الأول للمقاطعة الذي اختتم أعماله الثلاثاء 15-5-2002 في دبي تأسيس لجنة تنسيق عليا بين جمعيات المقاطعة في الوطن العربي تعمل على تنسيق جهود كافة المؤسسات الفاعلة في مقاطعة البضائع والمنتجات الإسرائيلية والأمريكية كي تحقق الدور المطلوب منها وتصل إلى مستوى مؤثر وفاعل.

كما قرر المشاركون إنشاء مركز معلومات موحد يُعنى برصد ومتابعة كل ما يتعلق بإجراءات مقاطعة البضائع والمنتجات الإسرائيلية، وفضح عمليات الاختراق الصهيوني المستترة للأسواق العربية، كما يُعنى بتحديد آليات مقاطعة البضائع الأمريكية وأنواعها؛ وذلك لترشيد عملية المقاطعة والحيلولة دون استغلالها من قبل البعض لجني مكاسب شخصية.

دور النقابات ورجال الأعمال

وشدد المشاركون في المؤتمر على أهمية تفعيل المقاطعة العربية من الدرجة الثانية والثالثة وفق ما أقره مكتب المقاطعة التابع لجامعة الدول العربية وذلك لإرغام الشركات المتعاملة مع الكيان الصهيوني على قطع صلاتها به.

كما شددوا على أهمية أن يلعب الإعلام العربي دوراً مسانداً لحملات المقاطعة ومقاومة التطبيع، ودعوا كافة مؤسسات الإعلام العربية المقروءة والمسموعة والمرئية إلى دعم الحركة الشعبية للمقاطعة وتأكيد شرعيتها، والعمل على إبراز الوجه المضيء للمقاومة الشعبية، وملاحقة حملات الدعاية الإسرائيلية المضللة بشأن المقاطعة ونشر ثقافة مقاومة التطبيع والمقاطعة في أوساط الأجيال الشابة.

وحث المؤتمر النقابات المهنية والعمالية والطلابية والاتحادات والهيئات الاقتصادية والثقافية على القيام بدور فاعل في المقاطعة مثل امتناع عمال الشحن والتفريغ في الموانئ عن تحميل وتفريع السفن الإسرائيلية والأمريكية، ومطالبة رجال الأعمال بإعادة النظر في علاقتهم التجارية مع الشركات الأمريكية.

ودعا المؤتمر الحكومات العربية إلى استغلال روح المقاطعة الشعبية لدعم الصناعات الوطنية لتكون بديلاً عن السلع المقاطعة، مع ضرورة فتح الأسواق العربية أمام البضائع والمنتجات الفلسطينية، وإزالة كل العقبات والحواجز الجمركية من طريق الصادرات الفلسطينية لفك روابط الصناعة الفلسطينية بالاقتصاد الإسرائيلي.

أعمال المؤتمر

 كان المؤتمر قد افتتح أعماله الإثنين 13-5-2002 بكلمة ألقاها "فؤاد السري" ممثل جامعة الدول العربية في المؤتمر، اعتبر فيها أن الاجتماع يعكس تنامي الوعي العربي العام بضرورة تكثيف الدعم لصمود الشعب الفلسطيني، وأهمية أن تلعب الجماهير دوراً في مقاومة المحتل والقوى الدولية التي تسانده، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال: إن انعقاد المؤتمر يأتي في مرحلة دقيقة في تاريخ المنطقة وبعد حملة عدوان شرسة من جانب الاحتلال الصهيوني لتركيع الشعب الفلسطيني وتحطيم إرادته وهو ما يتطلب الوقوف صفاً واحداً من أجل دعم صمود الشعب الفلسطيني، وإثبات أن الأمة قادرة على الفعل وتقديم الدعم بكافة أشكاله وصوره السياسية والاقتصادية.

 وأضاف أن أحداث الأسابيع الأخيرة التي ارتكب فيها جيش الاحتلال أبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني الأعزل تثبت أن المنطقة دخلت دائرة مفرغة من العنف، وأن الاحتلال ليست لديه نية للحل والسماح للشعب الفلسطيني بأن يعيش بأمن وسلام على أرضه؛ وبالتالي فلا بد من تكامل الدورين الشعبي والرسمي من أجل إرغام الاحتلال على الانسحاب والعودة لطاولة المفاوضات والقبول بمساعي السلام التي عبرت عنها الدول العربية في قمة بيروت الأخيرة.

ملزمون بنصرة فلسطين

 ودعت د. "عائشة النعيمي" رئيسة اللجنة الوطنية للمقاطعة في الإمارات إلى ضرورة التفكير في آليات عملية لمقاومة العدو الصهيوني ومن يسانده علنًا أو في الخفاء، مشيرة إلى أن المؤتمر يعد خطوة مهمة على طريق العمل العربي المشترك على مستوى لجان المقاطعة والقوى المؤثرة في حركة الشارع العربي.

وأشارت "النعيمي" إلى ضرورة محاصرة الجيوب التي ما زال العدو الصهيوني ينفذ منها لبعض الأسواق العربية لتسويق بضائعه ومنتجاته ومواجهتها بصورة قوية وفعالة. كما دعت إلى تشكيل لجنة مشتركة على مستوى الوطن العربي والعالم الإسلامي تكون مهمتها تحديد منافذ وجيوب تهريب البضائع الصهيونية، وتوعية الشعوب العربية والإسلامية بمخاطر التعامل معها، وإنشاء مركز معلومات موحد لرصد ومتابعة كل ما يتعلق بعمليات الاختراق الصهيوني للأسواق العربية وإعلام الرأي العام بها، خاصة أن العدو الصهيوني يلجأ إلى العمل خفية وتهريب هذه المنتجات بأساليب ملتوية.

تنازلات عربية

وقبل أن تبدأ جلسات عمل المؤتمر وجه د. "حيدر عبد الشافي" عضو المجلس التشريعي الفلسطيني كلمة عبر الأقمار الاصطناعية من لندن أكد فيها أن الموقف العربي من السلام يحمل الكثير من التنازلات، ورغم ذلك تبدو إسرائيل أكثر تعنتاً، وتطلب المزيد من التنازلات، مؤكداً أن الموقف الإسرائيلي من كل مشاريع التسوية يؤكد أن إسرائيل ما زالت ملتزمة بمقررات المؤتمر الصهيوني الأول. واعتبر عبد الشافي أن تحقيق الأهداف الوطنية المرجوة من مسيرة النضال الطويلة مرهون بعمل عربي منظم تأخذ فيه القوى الشعبية المبادرة.     

وبدأت جلسات المؤتمر بتقديم ورقة عمل للدكتور "إبراهيم السيد كمال الدين" رئيس الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع حول "مفهوم المقاطعة وأسبابها" أكد فيها أن الصراع مع العدو الصهيوني هو نموذج حي لصراع الحضارات باعتباره نمطاً من الصراع المتجذر في التاريخ الممتد عبر الزمن أسسته قوى الاستعمار الصهيونية متحالفة مع قوى الاستعمار الغربية لاحتلال الأرض الفلسطينية.

وذهب إبراهيم إلى أن المقاطعة سلاح لا يتعارض مع أحكام القانون الدولي وهو سلاح مشروع لجأت إليه الكثير من الشعوب لإرغام المحتل على مغادرة أرضها، واستخدمها الغرب نفسه لفرض رؤيته على بلدان بعينها كما هو حاصل الآن مع الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة وأوربا على كوبا وكوريا والصين ومن قبلهم ليبيا.

واعتبر أن المقاطعة تخلو تماماً من أي تحيز ديني أو عرقي فهي قيمة نضالية تسعى للخلاص من ظلم المستعمر عن طريق إحكام الحصار عليه اقتصاديًّا ومقاطعة بضائعه ومنتجاته.

خسائر إسرائيل

واستعرض "أحمد خزعة" مدير مكتب المقاطعة التابع لجامعة الدول العربية في دمشق تجربة المقاطعة تاريخيًّا، مشيراً إلى أن فعل المقاطعة المنهجي المنظم بدأ في 19-5-1951 عندما أدرك الشعب العربي أن مصدر قوة المستعمر تكمن في قوة بنيانه الاقتصادي فقاطعوا بضائعه ومنتجاته كي يسلبوه أحد عناصر قوته.

وحدد "خزعة" أهداف وآليات تفعيل القرار رقم 357 الصادر عن جامعة الدول العربية بشأن المقاطعة في ذلك الحين، مؤكداً أن المقاطعة تستمد شرعيتها من شرعية مقاومة المحتل التي كفلتها كل القوانين والأعراف الدولية.

وأشار إلى أن المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل كبدتها خسائر مالية تقدر بحوالي 87 مليار دولار خلال 40 عاماً، كما أنها تفقد ما يزيد على 3 مليارات دولار سنويًّا بسبب إغلاق الأسواق العربية في وجه منتجاتها؛ مما دعاها مؤخراً إلى الاحتيال بتهريب بضائع إلى الأسواق العربية من دون تحديد بلد الصنع، وهو ما يستوجب أن تعمل لجان المقاطعة على كشفه وإطلاع الرأي العام على قوائم بهذه البضائع أولا فأولا.

المقاطعة والخسائر اقتصادية

وفي المحور الاقتصادي ناقش المؤتمر عدة أوراق عمل حيث استعرض الصحفي "محمود الحضري" ورقة عمل أعدها "أحمد النجار" الباحث الاقتصادي بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام الذي تعذرت مشاركته في المؤتمر تحت عنوان "المقاطعة بين الولادة من رحم الانتفاضة وآمال بناء تحول مصيري للوطن العربي" تناول فيها مدى تأثير فعل المقاطعة على مواقف الحكومات ورجال الأعمال الذين أدركوا أن مصالحهم في خطر إذا ما استمروا في تجاهل إرادة الشعوب.

وأشار إلى أن حجم التجارة غير النفطية بين مصر وإسرائيل انخفض بفعل المقاطعة إلى 57 مليون دولار في الأشهر العشرة الأولى من عام 2001 بعد أن كان حوالي 70 مليون دولار خلال نفس الفترة من عام 2000، ثم توقف تماماً بعد قرار رئيس الجمهورية بوقف كل التعاملات مع إسرائيل. وعلى النقيض فقد ارتفعت تجارة الأردن مع إسرائيل إلى 91 مليون دولار عام 2001 بعد أن كانت 63 مليون دولار عام 2000 رغم تطورات الانتفاضة.

أما على مستوى تأثير المقاطعة الشعبية للبضائع الأمريكية فقد اعتبرها غير مؤلمة للاقتصاد الأمريكي، حيث لا تتجاوز الواردات العربية من أمريكا 2.3% من إجمالي الصادرات الأمريكية، لكنه شدد على أهمية مواصلة فعل المقاطعة كتعبير رمزي يؤكد قوة الموقف الشعبي العربي، داعياً إلى ضرورة تطبيق فاعل للمقاطعة من الدرجتين الأولى والثانية التي من المفترض أن الدول العربية تلتزم بها بموجب قرارات الجامعة العربية.

وقد استعرض المؤتمر تجارب كل من مصر والأردن ولبنان وسوريا والتجربة الخليجية في مقاطعة البضائع والمنتجات الأمريكية؛ كما استعرض تجارب نموذجية لجأت إليها الهند لمقاومة الاحتلال الإنجليزي وإجباره على الجلاء.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع