|

|
الشيشان.. موت القادة ينهي المقاومة أم يشعلها؟ |
|
ضمير
أحمد - وكالات - إسلام أون لاين.نت/
16-5-2002 |
 |
|
هل تموت فكرة الاستقلال بموت خطاب؟ |
في
الوقت الذي يرى فيه بعض الخبراء
والمراقبين أن مقتل القائد الميداني
"خطاب" وبعض قادة المقاتلين
الشيشان يمثل الخطوة الأولى للقضاء
على الحركة الانفصالية في الشيشان،
يقلل آخرون من أهمية فقْد هؤلاء
القادة؛ باعتبار أن جيلا جديدا من قادة
المقاتلين سيتولى دفة القيادة.
وفى
استطلاع للرأي حول هذه القضية أجرته
مجلة "كوميرسانت فلاست" الروسية
في عددها الصادر 14-5-2002 أكد "أحمد
زاكايف" نائب الرئيس الشيشاني "أصلان
مسخادوف" أن موت القادة الشيشان "لن
ينهي النضال الوطني ضد آخر جندي لقوات
الاحتلال، وأن الشعب الشيشاني يحارب
من أجل الجهاد الديني والوطني، وليس -كما
يقول الروس- من أجل النقود.. وعندما
يموت أحد القادة سيأتي مكانه آخر".
ويؤيد
"بوريس ناديجدين" الوكيل الأول
لرئيس حزب القوات اليمينية الروسي هذا
الرأي، ويقول: "إن موت خطاب لن يغير
من مسار الحرب في الشيشان". ويضيف
"لم يكن خطاب إلا واحدًا من عشرات
القادة الشيشان الذين يشبهون "الجن"
في روايات ألف ليلة وليلة".
من
جانبه قال "آرين كومو" رئيس
الاتحاد الاقتصادي الروسي الأوروبي:
"إن مقتل قائد لا يغير من الأمور
كثيرا، نقتل اليوم واحدا سيأتي غدا
آخر، لذا فلا بد أن نقضي على جميع
المقاتلين الشيشانيين".
وانتقد
"إسلام بك أصلاحانوف" -النائب عن
دائرة الشيشان في مجلس الدوما- حديث
القوات الفيدرالية عن إمكانية
انتصارها على المقاتلين الشيشان بمجرد
القضاء على قادتهم قائلا: "أنا لا
أصدق إلا الأفعال فقط، وليس الكلام
المجرد من الواقعية، ولو أن القوات
الفيدرالية اعتقدت أنه بموت "خطاب"
والقادة الشيشان سوف ينتصرون على
المقاومة في الشيشان؛ فلنتركهم أولا
يفعلون ذلك؛ لأننا لا نريد أن نسمع
مهاترات كلامية فقط؛ بل نريد نتائج
فعلية"!!
وأوضح
"سيرجي كوفالوف" -رئيس لجنة
الدفاع عن حقوق الإنسان بالمجلس
الروسي- أن الغضب الشيشاني ضد الروس لن
ينتهي أبدا؛ لأنهم جاءوا إلى أرضهم
لقتلهم وليس لشيء آخر، كما أن القيادة
الروسية لا تعاقب المجرمين في صفوف
قواتها؛ لذلك فإن حرب العصابات لن
تنتهي سريعا كما كان القادة الروس
يظنون، ولن تنتهي أيضا بمقتل قائد
شيشاني.
وعلى
الجانب الآخر أكد "أركادي باسكايف"
-النائب بمجلس الشعب الروسي "دوما"،
المحافظ العسكري السابق لمدينة "جروزني"
في عام 1995م- أن مقتل خطاب والقادة
الشيشان سيكون بداية الطريق لنهاية
الحرب في الشيشان. إلا أنه أشار إلى أن
الوقت ما زال طويلا لانتصار القوات
الروسية، وأنه رغم الدور البارز الذى
يلعبه قادة المقاومة فإنهم لا يمثلون
سوى 15% من المقاتلين؛ لذلك دعا إلى "ضرورة
التخلص من المقاتلين وليس من القادة".
وقال
"بافل كراشينينكوف" -رئيس اللجنة
القومية الاجتماعية الروسية-: "أعتقد
أن موت خطاب والقادة الشيشان سيكون
علامة بارزة في تاريخ الحرب في
القوقاز؛ لأن خطاب كان بالنسبة
للمقاتلين الشيشان مثل الأب والزعيم
الروحي، وأن اغتيالهم سيغير من مسار
الحرب لصالحنا".
أما
"نيقولاي حوريتونوف" -رئيس حزب
"النائب الوطني"- فيقول: "إنه
بعد مقتل خطاب والقادة الشيشان ستبدأ
مباحثات السلام؛ لأن معظم قادة القوات
الفدرالية زعموا ذلك، وإذا لم يحدث ذلك
فإنهم كاذبون".
وكان
المقاتلون الشيشان قد اعترفوا في بيان
أصدروه الأحد 28-4-2002 على موقع "قوقاز
سنتر" على الإنترنت بمقتل القائد
خطاب، وتم دفن جثمانه بمنطقة الجبالية
جنوب الشيشان الأربعاء 20-3-2002، وذكرت
هيئة أركان المقاتلين أن "أمير أبو
الوليد" قد تسلم القيادة الميدانية
خلفا لخطاب.
|