|

|
ذهب
لشراء حليب فحوصر في "المهد"! |
|
القدس
المحتلة - ماجدة البطش- إسلام اون
لاين.نت 16/5/2002 |
 |
|
مجموعة من المحاصرين |
خرج
"رامي الخطيب" من منزله في بيت لحم
لشراء حليب لابنته في الثاني من أبريل
2002، وانتهى به المطاف في كنيسة المهد؛
حيث أمضى حوالي أربعين يوما مع
المحاصرين، أصيب خلالها بجرح بالغ
أسفر عن استئصال طحاله.
ويقول
رامي -الذي يرقد في مستشفى "هداسا"
الإسرائيلي حاليا-: إن سوق بيت لحم
تحولت فجأة إلى هدف لإطلاق نيران من
طائرات الهليكوبتر الإسرائيلية،
وسارع الناس بالفرار.. وحاول العودة
إلى بيته لكن الشوارع كانت محاصرة
بالجنود والدبابات، وكانت كنيسة المهد
هي الأقرب إليه.. وقال رامي: إنه كان
يعتقد أنه سيقضي في الكنيسة يوما أو
يومين على الأكثر!!
ويضيف
قائلا: إنه لم يذق هو وباقي المحاصرين
طعم النوم، خصوصا في الفترة الأولى من
الحصار.
أما
عن الجوع فقال: إنه لم يكن يحصل سوى على
بعض الأرز والمكرونة التي يتبرع بها
رهبان الكنيسة، موضحا أنه لم يذق طعم
الخبز إلا في المستشفى.
وفي
صباح الرابع من مايو أصيب رامي
برصاصتين: واحدة تم إخراجها من جسمه
تركت حفرة في ظهره، والأخرى انفجرت
وأتلفت طحاله.
الخس
هو السبب
ويروي
رامي ظروف إصابته قائلا: إن الخس هو
السبب! ويوضح: إن بعض الشبان لمحوا بعض
الخس في زاوية حديقة الكنيسة، وتبرع
البعض بالمجازفة بالتقاطه. ويضيف
قائلا: "استطعت قطف خمس خسات، لكن
أحد القناصة الإسرائيليين المتربصين
بالكنيسة أصابني برصاصتين".
ويقول:
إن حياته تعرضت للخطر قبل ذلك مرتين:
مرة عندما كان يريد دخول الحمام خارج
الكنيسة مع زميل يدعى "عصام جوابره"،
وأطلق الجيش عليهما النار بكثافة؛
فاستشهد جوابره، ونجا هو بأعجوبة.
والمرة
الثانية: عندما كان يريد الذهاب إلى
الحمام أيضا، وما إن وضع قدمه على عتبة
الباب حتى انهمر الرصاص عليه زخات،
فسارع بالعودة إلى الداخل.
وقال:
إن أول شهيدين سقطا من قطاع غزة عندما
حاولا إطفاء غرفة أحد رهبان الكنيسة،
بعد أن اندلعت فيها النيران بسبب إطلاق
نار إسرائيلي.
وحاصر
الجيش الإسرائيلي حوالي مائتي فلسطيني
في الكنيسة نحو 40 يوما. وانتهى الحصار
بمبادرة أوروبية انتهت إلى تلبية
مطالبة إسرائيل بإبعاد 39 فلسطينيا
تعتبرهم "خطرين" على أمنها: 26 منهم
نُقلوا إلى قطاع غزة، و13 إلى قبرص
بانتظار ترحيلهم إلى دول أوروبية.
|