|

|
العرب
واليهود يشاهدون معا "نهاية
هوليودية" |
|
رضوة
حسن - إسلام أون لاين.نت/ 16-5-2002 |
رفض
المخرج الأمريكي اليهودي "وودى الين"
الدعوة التي وجهها مجلس اليهود
الأمريكيين لمقاطعة مهرجان "كان"
السينمائي الدولي، مؤكدا أنه لم يشعر
أبدا أن فرنسا دولة معادية للسامية
بدليل عدم انتخاب الفرنسيين لليميني
المتطرف "جان مارى لوبان".
وقال "الين" في تصريحات أدلى بها
الخميس 16-5-2002: "أنا فخور بدولة فرنسا
وشعبها؛ لرفضها التطرف والعنصرية في
انتخاباتها الأخيرة". وكان "وودى
الين" قد افتتح المهرجان الأربعاء
15-5-2002 بفيلمه "نهاية هوليودية".
ويتميز
مهرجان "كان" في دورته الحالية -الدورة
الـ55- بوجود الفيلم الفلسطيني "عناية
إلهية" للمخرج الفلسطيني "إيليا
سليمان" والفيلم الإسرائيلي "كيدما"
أو "إلى الشرق" للمخرج الإسرائيلي
"عاموس جيتاي" داخل المسابقة
الرسمية، وقد حاول كل منهما تصوير
الأحداث الجارية في الأراضي المحتلة
باستخدام السينما.
ويقول
المخرج "عاموس" في حوار لصحيفة
"لوفيجارو" الفرنسية الخميس
16-5-2002: "حاولت أن أبحث في التاريخ عن
جواب للأحداث الجارية على أرض الواقع،
وأسباب الصراع العربي الإسرائيلي في
محاولة لإيجاد السلام
في الشرق الأوسط".
ويتناول
فيلم "كيدما" الأحداث منذ عام 1948،
وتحديدا قبل أسبوعين من انسحاب
البريطانيين من الأراضي الفلسطينية،
وقبل أن يعلن "بن جوريون" في تمام
الساعة الرابعة عصرا من يوم 14 مايو عن
قيام دولة إسرائيل.
ويركز الفيلم على
كيفية وصول بعض المهاجرين من أوربا إلى
الأراضي الفلسطينية، والصراع الذي دار
بينهم، وكيف أن "الجيش اليهودي
السري" استضاف هؤلاء الوافدين من
أوروبا بحجة الوصول إلى "الأرض
الموعودة".
ويضيف
عاموس: "منذ أن كنت طفلا وأنا أبحث عن
الأسباب التي جاءت بالمهاجرين إلى
الأراضي الفلسطينية، وعن الحلم الذي
كانوا يحلمون أن يجدوه على تلك الأرض".
وأكد
أنه يريد من خلال تجسيد 54 عاما إيصال
معلومة، وهي أن الموت سواء
للفلسطينيين أو الإسرائيليين كان
العامل المشترك طوال الأعوام الماضية،
وأنه على الجانبيين أن يدركوا أن
السلام هو الحل، موضحا دور السينما
كوسيلة
جذب جماهيرية، وكوسيلة إقناع إعلامية
في عملية السلام.
الحب
على الحواجز الإسرائيلية
على
الجانب الآخر قدم المخرج الفلسطيني
"إيليا سليمان" من مدينة "الناصرة"
فيلمه "عناية إلهية" الذي تم
تصويره بالكامل في مناطق مختلفة من
الأراضي المحتلة، وبلغت تكاليفه حوالي
3 ملايين يورو.
ويروى
الفيلم قصة حب بين شاب وشابة فلسطينية
تمنعهم نقاط التفتيش الإسرائيلي من
اللقاء؛ حيث إن الحواجز الإسرائيلية
تمنع الفلسطينيين من كل حقوقهم في
الحياة حتى الحق في الحب.
ويتميز
الفيلم بالجمع بين فريق عمل فلسطيني
وإسرائيلي وفرنسي وأمريكي؛
فالإسرائيليون يقومون بدور جنود
الاحتلال، وقد منعهم المخرج من التحدث
باللغة العبرية، وأمرهم باستخدام
الإنجليزية بدلا منها.
انتهى
"إيليا سليمان" من تصوير فيلمه في
شهر فبراير 2002 حيث سافر إلى فرنسا
لإتمام آخر مراحل مونتاج الفيلم.
يُذكر
أن "إيليا" واجه العديد من
الانتقادات لأفلامه السابقة؛ باعتبار
أنها تتبنى وجهة نظر إسرائيل، وتسخر من
العمليات الاستشهادية، ولكن يبدو أن
فيلمه الأخير بمهرجان "كان" سيغير
تلك النظرة.
كما
يشترك في المهرجان هذا العام مجموعة
أخرى من الأفلام العربية، منها: فيلم
"رشيدة" للمخرجة الجزائرية "يمينة
بشير"، و"الضحايا" للسوري "أسامة
محمد"، والفيلم الموريتاني "ننتظر
السعادة" للمخرج "عبد الرحمن
سيساكو"، وأفلام أخرى عربية.
|