|

|
7
مسلمين في برلمان هولندا |
|
لاهاي
- خالد شوكات – إسلام أون لاين.نت/
16-5-2002م |
 |
|
جان بيتر زعيم الحزب المسيحي الديمقراطي
|
على
الرغم من خسارة أحزاب المسلمين في
الانتخابات البرلمانية التي شهدتها
هولندا الأربعاء 15-5-2002 ، فإن 7 مسلمين
صاروا ضمن 150 عضوًا في البرلمان.
فقد
نجحت "نباهات البيرقتار" من أصل
تركي، و"خديجة عريب" من أصل
مغربي، في ضمان مقعديهما في المجلس
النيابي الجديد، كما انتزعت "نعيمة
أزوغ" من أصل مغربي مقعدًا
برلمانيًّا جديدًا بعد حصول حزبها
اليسار الأخضر (GL) على 10 مقاعد بدل 11 كان
يمتلكها في البرلمان السابق.
وتمكنت
"فرح كريمي" الإيرانية الأصل من
المحافظة على مقعدها في البرلمان
الجديد على قائمة حزب اليسار الأخضر
أيضًا، وهو حزب معروف بانفتاحه الكبير
على السياسيين من أصل أجنبي.
ونجح
"علي الأزرق" المرشح من أصل مغربي
في نيل مقعد على قائمة الحزب الاشتراكي
(SP)، الحزب اليساري الوحيد الذي تمكن من
إحراز تقدم في الانتخابات الهولندية،
حيث رفع عدد مقاعده من 5 إلى9 .
ونجح
"كوسكون غوروز" المرشح من أصل
تركي على قائمة حزب النداء الديمقراطي
المسيحي، وتشير بعض المصادر إلى
إمكانية تكليفه بوزارة الأقليات
والمدن الكبرى.
كما
تمكَّنت "فيروز زروال" المرشحة من
أصل مغربي على لائحة "بيم فورتاون"،
من نيل مقعد في البرلمان الهولندي
الجديد؛ لتكون بذلك الفائز السابع من
أصل مسلم في البرلمان الهولندي الجديد.
فوز
ساحق لليمين
من
جهة أخرى.. حقَّق حزب النداء
الديمقراطي المسيحي (CDA) فوزًا ساحقًا
في الانتخابات البرلمانية، حيث حصل
على 43 مقعدًا من مجموع 150 مقعدًا تتكون
منها الغرفة الثانية –الرئيسية- في
البرلمان الهولندي، وذلك بدل 29 مقعدًا
كان يمتلكها منذ انتخابات 1998م.
وجاءت
المفاجأة الكبرى في الانتخابات
الهولندية على أيدي لائحة انتخابية
يقودها مرشح ميت، هي لائحة "بيم
فورتاون" التي انتزعت 26 مقعدًا؛
لتصبح بذلك القوة السياسية الثانية في
البلاد بعد الديمقراطيين المسيحيين،
ولاعبًا أساسيًّا في عملية تشكيل
الحكومة الهولندية الجديدة التي ستقود
هولندا حتى عام 2006م.
وكان
الخاسر الأكبر في الانتخابات
الهولندية هو حزب العمل الحاكم (PvdA)،
الذي يعتبر عميد أحزاب اليسار
الهولندي، وقد تراجع من 45 مقعدًا إلى 23
مقعدًا، في خسارة تاريخية تُعَدّ
الأكبر من نوعها في تاريخ الحزب منذ
تأسيسه عقب الحرب العالمية الثانية.
كما
خسر الشريك الثاني في حكومة الائتلاف
البنفسجي المستقيلة الحزب الليبرالي
(VVD)، الذي لم يحصل سوى على 23 مقعدًا بدل
الـ38 مقعدًا التي كان يحوزها في
الولاية الماضية.
وشملت
الخسارة أيضًا الشريك الأصغر في
الحكومة الهولندية الماضية، وهو حزب
الديمقراطيين 66 (D66)، الذي حصل على 8
مقاعد فقط، متأخرًا بستة مقاعد عن
حصيلة انتخابات 1998م، التي مكنته في
حينها من 14 مقعدًا.
وأعلن
"أد ميلكرت" زعيم حزب العمل
استقالته من زعامة الحزب مباشرة بعد
الإعلان النهائي عن نتائج، ودعا قيادة
حزبه إلى اختيار زعيم جديد لقيادة
العملية الإصلاحية التي سيبدأ الحزب
الاشتراكي الديمقراطي في تنفيذها منذ
اليوم الموالي لخسارته الانتخابية.
حكومة
يمينية
وإثر
فوز أحزاب اليمين بالانتخابات، تكون
هولندا قد قررت الالتحاق بركب الدول
الأوروبية الأخرى التي اختار ناخبوها
إقصاء اليسار عن الحكم وتعويضه
بحكومات يمينية متشددة، ترفع شعارات
الحد من الهجرة وإغلاق الحدود أمام
اللاجئين من الدول الإسلامية.
ويتوقع
المحلِّلون أن يقوم الحزب الديمقراطي
المسيحي بزعامة "يان بيتر بلكندا"،
بتشكيل حكومة يمينية، بالتحالف مع
لائحة "بيم فورتاون" القوة
السياسية الجديدة والحزب الليبرالي
الشريك في حكومة العماليين السابقة؛
لتتراجع أحزاب اليسار مجتمعة إلى دفة
المعارضة.
وتشير
مصادر المسلمين الذين صوَّت معظمهم
لأحزاب اليسار، إلى إمكانية أن تكون
السنوات الأربعة القادمة سنوات عجاف
بالنسبة للأقلية المسلمة، التي تعاني
من تصاعد موجات الكراهية والعداء لها
منذ أحداث 11 سبتمبر 2001م.
غير
أن بعض المحلِّلين يرى أن
الديمقراطيين المسيحيين لن يجدوا
الطريق إلى تشكيل الحكومة الجديدة
مفروشًا بالورود، خصوصًا وأن الشريك
الثاني المفترض في الحكومة، أي "لائحة
بيم فورتاون"، لم يتبلور بعد كحزب
سياسي، كما أن غياب زعيمه المفاجئ؛
بسبب عملية اغتيال جرت يوم 6 مايو 2002م،
تدفع كثيرين إلى التشكيك بقدرات أعضاء
اللائحة على الاستمرار متحدين في ظلِّ
غياب الزعيم من جهة، وانعدام البرنامج
السياسي الواضح من جهة ثانية.
|