English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

خطاب عرفات "مناورة" بعد ضغوط

فلسطين - مها عبد الهادي - النجاح للصحافة - إسلام أون لاين.نت/15-5-2002

خطاب عرفات آثار تخوفا داخليا

أكد محللون فلسطينيون أن اعتراف رئيس السلطة الفلسطينية "ياسر عرفات" أمام المجلس التشريعي بوجود ثغرات في مسيرة السلطة ودعوته للإصلاح يأتي استجابة لضغوط أمريكية وإسرائيلية، وليس نتيجة الضغوط الداخلية المطالبة بإدخال إصلاحات حقيقية.

واعتبر الدكتور "باسم زبيدي" -أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية في نابلس- لـ"إسلام أون لاين.نت" أن تصريحات عرفات أمام المجلس التشريعي ليست أكثر من فقاعة سياسية أو "مناورة" للخروج من أزمة وضغوط يتعرض لها خارجيا وداخليا.

وقال زبيدي: إن عرفات كان يهدف في خطابه إلى إثبات عدة أمور أهمها:

1- بقاؤه كطرف هام وأساسي بإمكان الآخرين في الخارج التعويل عليه.

2- قدرته على التكيف والبقاء والتجديد؛ باعتبار ذلك جزءا من ذهنية ياسر عرفات الذي يريد المحافظة على وجوده من خلال التمسك بالقدرة على تحقيق التجديد.

3- إعلان عرفات للعالم الخارجي -خصوصا الإدارة الأمريكية- أنه هو ذلك الشخص الذي سيبقى جزءا من اللعبة السياسية.

واعتبر د. زبيدي أن عرفات في الأساس شخص مناور يعيش الآن في أزمة سياسية  مركبة: الشق الأول مع الغرب، خصوصا بعد تراجع القبول السياسي له، وبعد أن أصبح الحديث يدور الآن عن إيجاد بديل له.

والشق الثاني أنه يعيش أزمة داخلية بعد تخلّيه عن قدوم لجنة تقصي الحقائق للتحقيق في مجزرة جنين مقابل فك الحصار عنه، وبعد حل أزمة كنيسة المهد، وقبوله بمبدأ الترانسفير، وإضافة إلى أزمة "الرجوب".

وقال الزبيدي: إن هذه الأزمة دفعت عرفات إلى المطالبة بالتغيير والإصلاح، مشيرا إلى أن دعوات عرفات للإصلاح ليست إلا "فقاعة سياسية"؛ حيث كانت  هناك عشرات الدعوات الفلسطينية السابقة للإصلاح داخل منظمة التحرير الفلسطينية، وداخل السلطة نادى بها سياسيون وأكاديميون، ورفعت لها الدعوات، ونظمت لها المؤتمرات خلال السنوات السابقة، ولم تلقَ القبول.

 ورجح زبيدي أن عرفات يخضع الآن لمقتضيات الضرورة الآنية، وهذا أمر إجرائي للخروج من صعوبات يواجهها؛ لأن عرفات ليس لديه الاستعداد –كما يقول زبيدي- للتخلي عن بعض المفاتيح الهامة في الحياة السياسية إلا إذا كان ذلك مرهونا ببقائه.

وقال: إن ما جرى داخل المجلس التشريعي كان استجابة للضغوط الخارجية والداخلية المتنامية على عرفات، خصوصا بعد تشاؤم الشارع الفلسطيني من السنوات العشر العجاف الماضية من مسيرة أوسلو، التي قادت إلى الانتفاضة التي دفع الفلسطينيون ضريبتها عالية من أرواحهم، وأعطوا فيها أمثلة مميزة للتضحية  والنضال والتحدي، وهو ما لا يستطيع عرفات أن يتجاهله بالكامل الآن -على حد تعبيره-.

استجابة للضغوط

من ناحيته قال د. "عبد الله أبو عيد" -أستاذ القانون الدولي في جامعة النجاح الوطنية بنابلس-: إن هناك عدة ضغوط  تمارَس على رئيس السلطة الفلسطينية، وبأكثر من اتجاه نحو التغيير:

الأول: وهو الموجه من قبل الإدارة الأمريكية وبتوجيه من إسرائيل.

الثاني: ضغوط عربية تقودها مصر والسعودية.

الثالث: ضغوط داخلية يمارسها بعض المحيطين بعرفات نفسه.

الرابع: الموجه من قبل الفصائل الفلسطينية المعارضة التي تتطالب منذ فترة طويلة بتصحيح نهج السلطة الفلسطينية، سواء في الجوانب السياسية بالتخلي عن اتفاق أوسلو الذي قام شارون نفسه بالقضاء عليه أو كان ذلك في مجال التنظيم الداخلي السياسي والإداري والاجتماعي؛ أي في مجال ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، وزيادة لُحمة الشارع الفلسطيني.

ولكن "أبو عيد" أكد أن هناك رؤية مختلفة لكل المطالبين بالإصلاح، مشيرا إلى أن الضغوط الأمريكية والعربية -وليست الداخلية- كانت السبب المباشر لخطاب عرفات اليوم أمام المجلس التشريعي، التي اضطرت عرفات للاستجابة لها، خصوصا في ظل وجود السلطة الفلسطينية في وضع محرج جدا؛ إذ إن حكومة شارون واليمين استطاعت أن تلحق بالسلطة الفلسطينية العديد من الخسائر.

وأضاف: إن الولايات المتحدة التي طالبت السلطة بإدخال الإصلاحات كانت تنظر من رؤيتها الخاصة بدفع الفلسطينيين إلى التنازل عن حقوقهم وعن معظم الثوابت.

وأشار أبو عيد إلى أن الإصلاح الحقيقي -كما يراه- لا بد أن يشمل السلطة الفلسطينية بإطارها الواسع؛ إذ إن إصلاح السلطة بدون إصلاح المجتمع المدني لن يكون له تأثير، مشيرا إلى وجود الكثير من الخلل داخل مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية كذلك.

 وشدد على أن أي إصلاح في السلطة لا يصيب هذا الجانب من المجتمع لن يكون مفيدا، ولن يصب في صالح الشعب الفلسطيني. وتوقع أبو عيد أن تبادر السلطة الفلسطينية إلى إدخال إصلاحات ملموسة وتغييرات أساسية في خط سير حركتها للمرحلة اللاحقة.

لا يكفي تغيير الأسماء

أما الدكتور "إياد البرغوثي" أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة النجاح بنابلس، فقد اعتبر أن الدعوة للإصلاح من عرفات شيء إيجابي بشرط أن تكون في ضوء اعتبارات المصلحة الفلسطينية التي تقررها مؤسسات الشعب الفلسطيني بعيدا عن الضغوط الخارجية.

وقال البرغوثي: إن الضغوط الأمريكية الحالية يراد بها أهداف وغايات لغير صالح الفلسطينيين والقضية الفلسطينية.

ولم يبدِ البرغوثي الكثير من التفاؤل إزاء جدية الإصلاحات القادمة على أهميتها، وقال: إن الإصلاحات لن تكون جذرية؛ لأن التشكيلة الحالية المؤسساتية في السلطة ملغاة، وإذا كان لا بد من إصلاح فيجب العمل على إجراء إصلاح يضع مرجعية لها محاسبة وبحاجة إلى التطوير الدائم؛ لأن تغيير الأسماء لا يكفي للقول بأن هناك إصلاحا تم.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع