|

|
انتخابات سيراليون.. الاختبار الأول للسلام الهش |
|
محمد عبد الخالق - إسلام أون لاين.نت/ 14-5-2002 |
 |
|
تيجان يدلي بصوته |
توجه
الناخبون في سيراليون الثلاثاء 14-5-2002
إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم
في أول انتخابات تشهدها البلاد بعد
أكثر من عشر سنوات من الحروب الأهلية
بين حوالي 74 ألف متمرد، ومقاتلي
المليشيات الحكومية أسفرت عن مقتل
وتشريد عشرات الآلاف، فضلا عن الدمار
الذي لحق بالبنية الأساسية للبلاد.
وتوصف
هذه الانتخابات بأنها الاختبار الأول
للسلام الهش الذي فازت به سيراليون بشق
الأنفس بعد انتهاء ذلك الصراع المرير.
ويتوقع
أن يذهب قرابة 2,3 مليون ناخب من إجمالي 5
ملايين نسمة يشكلون مجمل تعداد السكان
إلى صناديق الانتخابات في جو يسوده
الهدوء والأمل في تحقيق التحول
الديمقراطي المنشود.
وأعلن
مسئولون بالحكومة في الإذاعة عن
إمكانية مشاركة أي مواطن يحمل هوية
شخصية الإدلاء بصوته في مراكز
الاقتراع المنتشرة في طول البلاد
وعرضها.
من
جهته دعا "كوفي عنان" كافة ناخبي
سيراليون لممارسة حقهم الانتخابي بروح
يسودها التسامح والسلام، مشددا على أن
إتمام الانتخابات بحرية ونزاهة يعد
أمرا حيويا لتحقيق الاستقرار في
سيراليون على المدى البعيد.
وأعرب
الأمين العام للأمم المتحدة في بيان
صدر الإثنين 13-5-2002 عن امتنانه للجهود
الحثيثة التي بذلتها حكومة سيراليون
واللجنة الوطنية الانتخابية والأحزاب
السياسية، إلى جانب الدعم الكامل الذي
قدمته بعثة الأمم المتحدة في سيراليون
لإجراء انتخابات ديمقراطية.
وكان
مجلس الأمن بالأمم المتحدة قد أسند
بموجب القرار رقم 1389 الذي تم اتخاذه في
يناير 2002 مهامَّ أمنية واسعة النطاق
لبعثة الأمم المتحدة من أجل إجراء
الانتخابات بنجاح.
وينافس
"أحمد تيجان قباه" رئيس الحزب
الحاكم بالبلاد في الانتخابات 8 مرشحين
بينهم "بالوبانجورا" الذي ينتمي
إلى متمردي الجبهة الثورية المتحدة
الذين ألقوا السلاح وتحولوا إلى حزب
سياسي.
ويعتبر
"أرنست كوروما" رئيس المعارضة
التي حكمت البلاد على مدى 24 عاما هو
المنافس الرئيسي للرئيس تيجان الذي
تمكن من الفوز في الانتخابات التي
أجريت عام 1996، ولكنها كانت قد أجريت في
جزء من البلاد ومن ثم قاطعها متمردو
الجبهة، وأقدم بعضهم على تقطيع أيدي
الناخبين عقابا لهم على مشاركتهم فيها!.
ومن
المتوقع أن يفوز تيجان في هذه المنافسة
الديمقراطية التي يعلق عليها الأمل في
وضع حد للمآسي التي يتجرعها شعب
سيراليون، كما أنه من المقرر أن يتم
عقد جولات الإعادة في غضون أسبوعين بين
اثنين من المرشحين الحاصلين على أكبر
الأصوات، ما لم يفز أي من المتنافسين
التسعة بنسبة 55% من إجمالي أصوات
الناخبين.
|