|

|
علماء
موريتانيا: مقاطعة إسرائيل واجبة |
|
نواكشوط-
عبدوتي ولد عال- إسلام أون لاين.نت/12-5-2002
|
أعرب
كبار العلماء في موريتانيا عن تأييدهم
لفتوى تؤكد أنه يتوجب شرعا على
الحكومات الإسلامية والشركات
والأفراد قطع علاقاتهم مع إسرائيل.
وكان
العلامة الشيخ محمد الحسن ولد الددو
وهو أحد كبار علماء موريتانيا قد أصدر
هذه الفتوى يوم 22 من شهر أبريل 2002، وتم
عرضها على عدد كبير من كبار العلماء
للتعليق عليها قبل إصدارها النهائي.
ويقول
نص الفتوى: "إن قطع العلاقة كلها مع
الصهاينة الغاصبين لفلسطين واجب شرعا
على الدول والحكومات الإسلامية وعلى
الشركات والأفراد؛ فقد أمر الله رسوله
صلى الله عليه وسلم بنبذ العهد إلى
المعاهدين بمجرد خوف الخيانة منهم قبل
وقوعها فقال تعالى: وَإِمَّا
تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً
فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ
إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ
الْخَائِنِينَ" ومن المعلوم أن
الصهاينة قد ولغوا في الخيانة فأوغلوا
وتبّروا ما علوا تتبيرا، فكل من لم
يقطع العلاقة بهم بعدما فعلوا من تهديم
المدن الإسلامية ودكها على أهلها
كنابلس وجنين فقد والاهم وركن إليهم،
وقد قال الله تعالى : "وَلاَ
تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم
مِّن دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ
ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ"، وقال تعالى
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ
وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ
بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن
يَتَوَلَّهُم مِّنْكُمْ فَإِنَّهُ
مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي
الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ *
فَتَرَى
الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ
يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ
نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ
فَعَسَى اللهُ أَن يَأْتِيَ
بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ
عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا
أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ
نَادِمِينَ"، وقال تعالى "يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ
تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ
أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ
بِالْمَوَدَّةِ"، وقال تعالى: "تَرَى
كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ
الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا
قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَن
سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَفِي
الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ وَلَوْ
كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ
والنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ
مَا اتّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ
وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ
فَاسِقُونَ".
ومن
بين العلماء الذين أقرّوا الفتوى
الشيخ محمد سالم ولد عدود حيث وقع على
الفتوى بختمه وكتب: "إن النصوص
المستندة إليها الفتوى قطعية الورود
قطعية الدلالة".
أما
"بداه ولد البوصيري" إمام الجامع
العتيق في نواكشوط فقد كتب موقعا على
الوثيقة: "هذه الفتوى مسلّمة عندنا"،
في حين كتب الشيخ الداعية الكبير "محمد
ولد سيدي يحيى" موقعا على الفتوى:
"ما أصدره محمد الحسن ولد الددو
أعلاه هو مسلّم به".
أما
"أخيار بن أعمر سيدي" إمام جامع
طيبة في نواكشوط فقد علق على الفتوى
بقوله: "هذا الذي كتبه الشيخ حفظه
الله هو أدنى ما يجب على المسلمين
حكومات وشعوبا".
ومن
ضمن من وقع على الفتوى من العلماء:
الشيخ المحفوظ ولد المختار فال،
والشيخ محمد فال بن عبد الله، والشيخ
أحمد فال ولد صالح إمام جامع التقوى،
والشيخ محمد الحسن ولد أحمدو، والشيخ
الناجي ولد عبدو، والشيخ عبد الله ولد
الرقاد، والشيخ عمر الفتح ولد عبد
القادر.
فتوى
أخرى
وكان
الشيخ محمد الحسن ولد الددو قد أصدر
فتوى في 14-11-2000 حول موضوع المقاطعة
الاقتصادية لإسرائيل وقد تم إلحاقها
بالفتوى الجديدة ووقع عليها العلماء
أيضا.
وتقول
الفتوى: "من المعلوم أن اليهود لعنهم
الله هم أشد الناس عداوة للذين آمنوا،
وهم أحرص الناس على حياة، وهم أكّالون
للربا وقد نُهوا عنه، وهم أشد الناس
جشعا وطمعا وحبا للمال، فلا شيء أشد
عليهم مما يفوتهم من حطام الدنيا
الفانية، لذا فإن مقاطعتهم الاقتصادية
ما داموا يحتلون أرض المسلمين ويدنسون
مقدساتهم ويقتلون صبيانهم ونساءهم من
آكد الواجبات على المسلمين وهي سلاح
العاجزين، بل هي أقل تعبير عن الشعور
بجروح أمة الجسد الواحد، بل إن من لم
يفعلها في هذه الوقت فقد تولاهم وقد
قال الله تعالى: "وَمَن
يَتَوَلَّهُم مِّنْكُمْ فَإِنَّهُ
مِنْهُمْ". ودليل كون هذه المقاطعة
من جهادهم تقطيع النبي صلى الله عليه
وسلم لنخيلهم وإحراقه لزروعهم، وفيه
أنزل الله تعالى: "مَا قَطَعْتُم
مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا
قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا
فَبِإِذْنِ اللهِ وَلِيُخْزِيَ
الْفَاسِقِينَ".
|