بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

أبو حيدر.. شاهد على النكبة

فلسطين- الجيل للصحافة - إسلام أون لاين.نت/ 14-5-2002 

أبو حيدر البنا

ما زال "أبو حيدر" الذي يبلغ من العمر 77 عاما يذكر جيدا كيف قامت عصابات الهاجاناة الصهيونية بترحيل أهالي مدينته "بئر السبع"، وكيف كان ثاني اثنين نجيا من مجزرة المدينة ليتحدث بعد 54 عاما عما حدث وليكون شاهدا على النكبة والمجزرة.

يقول الحاج "محمد سليمان البنا" وشهرته أبو حيدر: إن مدينة بئر السبع تعرضت للعديد من الاعتداءات لإجبار أهلها على الرحيل، حيث كانت الطائرات تقصف المدينة يوميا بشكل عشوائي، إضافة للأنباء التي تحدثت عن المجازر التي وقعت في دير ياسين، واللد، والرملة، وغيرها من القرى الفلسطينية؛ مما جعل الأهالي خاصة من كبار السن والأطفال والنساء يرحلون للمناطق المجاورة خوفا على أرواحهم.

ويضيف قائلا: "بقيت أنا وأبي في المدينة لم نرحل مع عائلتنا، وكنت أعمل في حراسة المدينة، وليلة المجزرة كان دوري في الحراسة، وقلت لأبي: ليتك لا تغلق الباب حتى لا أزعجك عند عودتي".

ويتابع: "فاجأتنا القوات الإسرائيلية على الطرف الشمالي للمدينة فاختبأت أنا واثنا عشر من الأهالي في أحد الحمامات المهجورة، ولكنهم اكتشفوا مخبأنا، وقاموا بحرق أحدنا ويُدعى يوسف جرادة، وتركوه يجري ناحيتنا ليكشف مكاننا".

المجزرة

وسرح أبو حيدر الذي يعيش حاليا في حي الرمال بغزة ببصره في صورة قديمة معلقة على الحائط وقال: "خرجنا رافعين أيدينا، وقاموا بصفنا على حائط المنزل، وكنا ثلاثة عشر، وبدأ جندي متمركز على مصفحة بإطلاق النار علينا فقتلوا الجميع، ولم ينج من المجزرة سوى اثنين غيري، وهما: حبيب جرأة وحمدي حرز الله".

ويستذكر أسماء بعض الشهداء فيقول: "كان منهم الحاج علي جرادة مختار 80 عاما، ويوسف جرادة 50 عاما، والحاج علي بسيسو 70 عاما، وزوجته سكينة 70 عاما، وشخص آخر من عائلة الشوا".

ويضيف: "بعد 3 أيام من المجزرة أُلقي القبض علي مع رفيقي جرادة، وذهبوا بنا إلى المعتقل، وهناك التقيت مع عدد من أهالي المدينة المعتقلين في السجن فأخبروني أن عصابات الصهاينة قتلوا والدي وأنهم عثروا عليه في فراشه مضرجا بدمائه".

وعندما سألتهم: "أين دفنتموه؟ أخبروني أنهم وضعوه في قبر جماعي مع العشرات من أهالي المدينة في خندق مقابل لمسجد بئر السبع الكبير".

ويوضح أبو حيدر أنه مكث أيام في السجن يعمل خادما لقوات الصهاينة، وفي إحدى المرات أحضروا شاحنات لتنقل ما تبقى من النساء والأطفال إلى غزة فانتهز فرصة انشغال الجنود عنه ودفع بنفسه في شاحنة وطلب من النساء أن يغطينه.

غزة والهاجاناة

ويضيف أبو حيدر: "عند حاجز بئر السبع في الطريق إلى غزة اكتشفوا وجودي، وقرروا إعادتي إلى بئر السبع ثانية، وفي الطريق إلى بئر السبع أوقفنا ضابط كبير ونظر في وجهي وكنت منهكا للغاية، وقال: خسارة فيه ثمن الطلقة ماذا تريدون منه؟،

وأضاف الضابط: "يا حبيبي اذهب إلى غزة، وقل لرشدي الشوا رئيس البلدية: إن غزة مثل خاتم في يد واحد هاجاناة، ونحن بعد ثلاثة أيام سنكون عندك، وسنأخذ كل أهالي غزة أسرى".

لم يصدقوني

ولم يصدق أبو حيدر أنه أفلح في الفكاك من هذه العصابات التي لا ترحم فدبت الحياة في أوصاله من جديد وأخذ طريقه إلى غزة مسرعا. وفي الطريق وقعت المفاجأة فقد اعتبرته القوات المصرية الحاكمة لغزة وقتها جاسوسا نظرا لبقائه على قيد الحياة.

ويتابع أبو حيدر: "أخذوني إلى مركز المحطة في بيارة الحاجة بديعة وهناك أشفق عليّ الضباط المصريون وفكوا قيدي وأكرموني وسألوني عن الإخوان المسلمين في مدينة بئر السبع".

ويضيف: "بعدها ذهبوا بي إلى الحاكم المصري للمدينة الذي أمر بالإفراج عني، والتحقت بأهلي في غزة، وأذكر أنني مكثت 30 يوما بعدها لا أستطيع أن أحمل إبريق الشاي من شدة الرعب الذي كنت أشعر به".

تحول إلى ملجأ

ويتذكر أبو حيدر أنه في الستينيات حينما عمل داخل إسرائيل أخذ ابنه "عرفات" ليريه بيت والده في مدينة بئر السبع، وكانت المفاجأة أن البيت قد تحول إلى ملجأ للعمال الأجانب.

ويقول: "ما زلت أذكر بئر السبع، وأذكر مسجدها القديم الذي حولوه لمتحف اليوم، وأذكر الشيخ فهمي بسيسو إمام المسجد، ومدرسة المدينة الداخلية، ومديرها الأردني الشهيد عبد الله الخطيب".

ويشير أبو حيدر إلى أن أهالي مدينة بئر السبع قد تشتتوا في مختلف البلدان، خاصة في غزة ومصر والظاهرية بالضفة والأردن.

ويختتم ذكرياته قائلا :" رغم مرور 54 عاما على تهجيرنا منها ما زلت آملا أن نعود إليها رغم كافة الظروف المحيطة".

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع