|

|
كويتيون يقاطعون أمريكا سياحيا |
|
الكويت – عبد الرحمن سعد – إسلام أون لاين.نت/ 13-5-2002 |
 |
|
المقاطعة من ماكدونالدز إلي السياحة |
تعتزم
نسبة كبيرة من المواطنين الكويتيين
عدم التوجه إلى الولايات المتحدة
وبريطانيا من أجل الاصطياف هذا العام،
فيما يرجح المراقبون الاقتصاديون
انخفاضاً بنسبة النصف – على الأقل –
في عدد المواطنين الكويتيين الذين
ينتوون التوجه إلى الولايات المتحدة،
وبدرجة أقل إلى بريطانيا، هذا العام
للاصطياف.
ويرجع
المواطنون الكويتيون - الذين استطلع
آراءهم مراسل "إسلام أون لاين.نت"
في الكويت - السبب في ذلك إلى ثلاثة
عوامل:
أولها:
الانتهاكات التي تعرضت لها حريات
وحقوق المواطنين العرب والمسلمين،
سواء الذين يعيشون داخل الولايات
المتحدة، أو القادمون إليها للزيارة
التي وصلت إلى درجة كبيرة من سوء
المعاملة والاشتباه والتربص. وليس أدل
على ذلك من عودة عدد كبير من الطلبة
الكويتيين الدارسين في الولايات
المتحدة هذا العام، خاصة بعد أحداث 11
سبتمبر، نتيجة ما تعرضوا له من سوء
المعاملة ورياح العنصرية دون أن تخف
غلواؤها حتى الآن.
ثانيها:
السياسة الأمريكية بالغة السوء في
التعامل مع القضية الفلسطينية، إذ
إنها - حسب هؤلاء المواطنين الكويتيين -
تدعم وتساند العدوان الصهيوني
الإجرامي على الشعب الفلسطيني الأعزل،
وتوفر له الغطاء السياسي والقانوني
الدولي، وليس أدل على كراهية
الكويتيين لهذه السياسة من جرأة بعضهم
على إحراق العلم الأمريكي جهرة خلال
المسيرة التي خرجت في التاسع من شهر
أبريل الماضي تأييداً لكفاح الشعب
الفلسطيني، وهي المرة الأولى التي
يحدث فيها ذلك منذ حرب تحرير الكويت من
الاحتلال العراقي في نوفمبر عام 1991م.
ثالثها:
الوجه القبيح الذي ظهرت به أمريكا في
حملتها على أفغانستان حيث أسفرت
الحملة عن "إبادة" العديد من
المواطنين الكويتيين، وأسر ما لا يقل
عن 12 أسيراً كويتياً، ومئات من
المواطنين الخليجيين في باكستان
وأفغانستان، ونقلهم إلى قاعدة
جوانتاناموا الأمريكية على الأراضي
الكوبية، وهو ما أسفر عن تحركات وضغوط
شعبية كويتية أدت إلى موافقة الولايات
المتحدة على أن يتشكل وفد كويتي خلال
الأيام القليلة المقبلة للتوجه إلى
القاعدة من أجل زيارة هؤلاء الأسرى
والاطمئنان على حسن معاملتهم.
وهناك
أسباب أخرى لا يتسع المقام لذكرها،
يسردها هؤلاء الكويتيون عند الحديث عن
شعورهم تجاه الولايات المتحدة، وهو
شعور آخذ في الاتجاه السلبي المتنامي،
شأنه في ذلك شأن بقية الشعوب العربية،
خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر، وهو ما عبروا
عنه صراحة.
مصر
أولاً
تقول
ريم الرشيد: لقد تعودت على السفر
إلى الخارج في كل صيف مع الأهل، وبشكل
خاص إلى مصر؛ لما أكنّه لهذا البلد من
حب وتقدير، ولما فيه من معالم سياحية
وأثرية وأماكن ترفيهية، مشيرة إلى أن
السفر خلال الصيف قد أصبح عادة لها
ولأسرتها، نظراً لارتفاع درجة
الحرارة، ولطول إجازة الصيف في
الكويت، فضلاً عن أنه لا يُوجد فيها
أماكن ترفيهية كافية بحيث تملأ وقت
الفراغ الطويل لدى الناس.
ومن
جانبه يقول خالد الكندري: إنه قد
اعتاد منذ صغره السفر مع أسرته إلى
بريطانيا والولايات المتحدة لما
يتمتعان به من مناظر خلابة وأماكن
ترفيهية، ومناطق سياحية ومعالم أثرية
وحضارية، ولكن الأسرة اتفقت هذا العام
على تغيير وجهتها إلى دول شرق آسيا،
وتحديداً ماليزيا، بناء على نصيحة
صديق للوالد، زار هذا البلد المسلم مع
عائلته في العام الماضي، فأشار عليهم
به؛ لأنه بلد مسلم، ويأمن فيه المرء
على عائلته، كما أنه بلد متحضر ومتقدم
ومليء بالمناظر الطبيعية الخلابة،
ناهيك عن أنه الأقرب والأرخص من
الولايات المتحدة التي تخشى أسرته –
حسب تعبيره – مما قد تتعرض له هناك من
التضييق أو سوء المعاملة أو الاستفزاز…
و"الباب الذي تأتيك منه الريح سده
واستريح.. كما يقول إخواننا المصريون".
|