بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

ذكرى النكبة أم 54 عاما من النكبات؟!

فلسطين - الجيل للصحافة- إسلام أون لاين.نت/12-5-2002

النكبة منذ 54 عاما 

في الخامس عشر من مايو كل عام تتجدد ذكرى "نكبة فلسطين" عندما تم طرد أكثر من 750 ألف فلسطيني من منازلهم، في الوقت الذي أعلنت فيه بريطانيا إلغاء الانتداب على فلسطين وإعلان قيام دولة إسرائيل بعد ساعات.

هؤلاء اللاجئون الذين طُردوا من منازلهم قبل 54 عاما ما زالوا يعيشون في ظل ظروف مأساوية شديدة الصعوبة قد لا تختلف عن ذات الظروف التي تعرضوا لها قبل أكثر من نصف قرن.

وبالرغم من ذلك فإن كل هذه السنوات لم تستطع أن تطوي قضية اللاجئين أو تقضي على حق العودة، حيث كانت إسرائيل تزعم أن الكبار سيموتون والصغار سينسون، ولكن ما حدث هو عكس ذلك. وأفضل تعبير عن الوضع الحالي تصوّره المقولة الأدبية: "إن طائر الفينيق الفلسطيني انطلق من قلب الرماد أكثر قوة وعنفوانا وأصلب إرادة، ولم ينس الكبار والصغار أرضهم".

وعلى سبيل المثال فإن الحاج مصباح حسن موافي كان يسكن قرية "يبنا" وما زالت ذاكرته القوية تحفظ تلك الذكرى المؤلمة.. يقول: خرجت من بلدي "يبنا" تحت أزيز الرصاص وقصف الطائرات ووحشية عصابات "الهاجاناة" الإسرائيلية، وأوضح أنهم "لم يرحموا طفلا ولا امرأة ولا شابا ولا شيخا"، وأضاف قائلا: "توجهت مع عائلتي المكونة من أربعة أشقاء وأخت واحدة إلى غزة وعانيت النزوح عن بلدتي".

وكان يظن في البداية أنه سيعود خلال يوم أو يومين ولكن رحلة غربته عن بيته وبلدته امتدت 54 عاما..

ولم ينس الشيخ مصباح البالغ من العمر 70 عاما مشاهد القتل وسفك الدماء والتعذيب التي تعرض لها أقاربه وجيرانه، فهو يذكر كيف كان جنود الاحتلال يأمرونهم برفع الرايات البيضاء على أسطح منازلهم كدلالة على الاستسلام، ثم يجبرونهم بعد ذلك على إخلاء المنازل والرحيل منها. ومن لا يفعل ذلك فإن منزله يتعرض للقصف والتدمير.

النكبة الآن

ومن المفارقات العجيبة أن القوات الإسرائيلية عادت بعد نحو خمسين عاما لتهدم المنزل الجديد الذي بناه الحاج مصباح لكي يجمع به من بقي من أبنائه وأحفاده. فبعد النكبة سكن الحاج مصباح وعائلته في مخيم "بلوك" للاجئين الفلسطينيين بجوار بوابة صلاح الدين، وبعد أن استقر بهم الحال في هذا المكان بنوا لهم بيتا مكونا من ست غرف يحاذي الشريط الحدودي، وفي ظل الأحداث المتصاعدة قامت قوات الاحتلال الإسرائيلية بقصف وتدمير عشرات المنازل هناك ودمرت منزلهم وتركته وأحفاده في العراء دون مأوى.

ولا يستطيع الحاج مصباح أن ينسى أبدا أن الإسرائيليين قتلوا اثنين من أبنائه، هما: سليم الذي استشهد عام 1993 تاركا وراءه زوجة وثلاثة أطفال: بنتين وولدًا واحدًا. والابن الشهيد الثاني هو موسى الذي استشهد عندما استنشق غازا ساما أطلقه أيضا جنود إسرائيليون عليه، مخلفا وراءه زوجته وأطفاله السبعة: خمس بنات، وولدين.

ووجد الحاج مصباح نفسه مرة أخرى مضطرا إلى الرحيل. ومن رحيل إلى رحيل تستمر حلقات المعاناة المفرغة لملايين من أبناء الشعب الفلسطيني.. لقد اضطر الشيخ مصباح مؤخرا للجلاء عن منزله الجديد بعد أن دمرته قوات الاحتلال، وانتقل هو وأحفاده إلى خيمة مماثلة للخيمة الأولى التي عاش بها عام 1948!!

أما الحاج عبد الجليل القصاص -65 عاما- من سكان "بلوك" للاجئين في "رفح" فبلدته الأصلية هي بئر السبع. وقد هاجر الحاج عبد الجليل سيرا على الأقدام بعدما أحاطوا قريته من كل جانب. وقام جنود الاحتلال بقنص وقتل كل من يجدونه في طريقهم، وقد نجا القليل من المحاصرين بشِق الأنفس، وما زال الحاج عبد الجليل يذكر عندما وفرت له وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" خيمة لا تكفيه وأسرته ولا تقيه من حر الصيف ولا برد الشتاء. ويعود الحاج عبد الجليل اليوم بعد رحلة طويلة من العذاب والتهجير واللجوء إلى نفس النكبة.. ولكن بشكل أشد بشاعة وأكثر قسوة.

ويقول الحاج عبد الجليل: إن الأحداث التي تجري حاليا ربما تكون أشد قسوة مما حدث عام 1948؛ لأن الأسلحة التي يستخدمها الإسرائيليون أكثر قوة وأشد فتكا من الماضي. وقال: إن جنود الاحتلال استخدموا المجنزرات والدبابات لتدمير بيته وتحطيم كافة محتوياته.

ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد؛ فلقد قتل جنود الاحتلال المرابطون على بوابة صلاح الدين القريبة من بيته ابنه البكر أحمد عندما أطلقوا عليه جام حقدهم وأصابوه برصاصة قاتلة، تاركا وراءه زوجته وأطفاله الخمسة.

وما زال الحاج مصباح والحاج عبد الجليل يحلمان بالعودة إلى بلدتيهما اللتين هجّرا منها، ويصران على حق العودة مهما حاول جيش الاحتلال الإسرائيلي فرض واقع جديد، ويؤكدان أنهما وأبناءهما وأحفادهما مستعدون لدفع أي ثمن لتحقيق ذلك الهدف.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع