English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

رهبان المهد: ارفع صوتك بالقرآن

فلسطين- الجيل للصحافة- إسلام أون لاين.نت/11-5-2002

أحد الرهبان يودع بحرارة مجموعة من المبعدين

كشفت أزمة حصار كنيسة المهد في بيت لحم قوة التلاحم والترابط بين أبناء الشعب الفلسطيني، في الوقت الذي فضحت فيه للعالم كله أن الاحتلال الإسرائيلي لا يرعى حرمة المقدسات، ولا يفرق بين مسجد أو كنيسة، حتى لو كان ذلك المسجد هو المسجد الأقصى، ولو كانت الكنيسة هي كنيسة المهد التي شهدت مولد السيد المسيح عليه السلام.

وتحولت الفترة العصيبة التي قضاها نحو 200 فلسطيني ما بين مقاتلين وعناصر في حركات إسلامية ومدنيين عاديين وقساوسة ورهبان إلى محطة شديدة الأهمية، ليس فقط في حياة المحاصرين السابقين بل بالنسبة للشعب الفلسطيني كله، خصوصا بسبب الموقف المشرف لرهبان كنيسة المهد.

وقال ناجي محمد عبيات من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الذي أبعد إلى غزة بعد انتهاء الحصار: إن الرهبان كانوا يبكون على الشهداء والجرحى، وكانوا يحرمون أنفسهم من الطعام ويقدمونه للمقاتلين. وأوضح قائلا: "كنا نرى على وجوههم الحزن كلما سقط شهيد من بيننا. وكانوا يحترموننا لأننا كنا نؤدي واجباتنا الدينية".

وأعرب عبيات عن امتنانه للمعروف الذي أسداه الرهبان لهم، وقال: "لرهبان كنيسة المهد دَيْن ومعروف في أعناقنا لن ننساه ما حيينا، لقد عالجوا الجرحى وحملوا الشهداء، ومنحونا الحرية الكاملة داخل الكنيسة. لقد كانت ذكريات جميلة". وأضاف: "كانوا يستطيعون بكل سهولة أن يطعموا أنفسهم ويتركوننا وشأننا لكنهم على العكس من ذلك حرموا أنفسهم كي يساعدوننا بكل ما يستطيعون...".

 حاولوا اقتحامها

راهب يصافح محاصرا قبل مغادرة الكنيسة 

وأشار ناجي إلى أن قوات الاحتلال حاولت أكثر من مرة اقتحام الكنيسة دون أن يحسبوا أي حساب لمنزلتها الدينية، وقال: "لقد حاولوا اقتحامها بالفعل. وأؤكد أن أربعة جنود منهم قُتلوا بدليل أننا عثرنا على أربع قطع من السلاح في المكان الذي حاولوا اقتحام الكنيسة منه. الشيء الوحيد الذي كانوا يخشونه من اقتحامهم الكنيسة هو سقوط ضحايا من جانبهم".

ويؤكد عبيات أن المحاصرين في الكنيسة أخذوا قرارا بالدفاع عن أنفسهم حتى لو أدى ذلك إلى استشهادهم جميعا، مشيرا إلى أنهم لجئوا إلى ذلك المكان المقدس لحماية أنفسهم من العدوان والقصف الإسرائيلي.

وأضاف: "لقد ناشدنا العالم كله وقلنا إن مجزرة يمكن أن تحدث ولكن دون جدوى.. كنا متوحدين وكلمتنا واحدة وكنا في صف واحد وفي خندق واحد ولا تمييز بين أحد".

وحول الأسلحة التي كانت بحوزة المحاصرين أكد

 عبيات أن أسلحة الشباب كانت عبارة عن بنادق كلاشينكوف وأن المحاصرين لم يتركوها لحظة واحدة طوال الحصار.

لا تخفض صوتك

ويتفق فراس محمد عودة مع زميله عبيات على أن رجال الدين المسيحيين لم يدخروا جهدا في مساعدة المحاصرين على الصمود والمقاومة حيث يقول: "إن رجال الدين أعطونا ودلونا على الأماكن العالية في الكنيسة كي نكشف أي محاولة للاقتحام وكي يستخدمها رجال الحراسة".

وقال: "لم تظهر عليهم أي بوادر للحرج أو الغضب نتيجة صلاة المسلمين في الكنيسة ورفع الأذان داخلها وقراءة القرآن"، وقال: "أذكر مرة أن أحد الشباب كان يقرأ القرآن بصوت عال قرب أحد الشهداء فأحسست بالحرج من ذلك فقلت له: اخفض صوتك قليلا فرد أحد الرهبان بسرعة: أبدا لا تخفض صوتك بل ارفعه واستمر في تلاوة القرآن".

ويشير فراس العضو في حماس إلى أن محاولات اقتحام الكنيسة من قبل قوات الاحتلال كانت مستمرة وبشكل يومي خاصة في الليل حيث كان الجنود يلقون قنابل إنارة وقنابل صوتية، كما أنهم كانوا منتشرين على مداخل الكنيسة.

وأضاف عودة قائلا: "كان سلاحنا عبارة عن بنادق خفيفة، وقد حملنا سلاحنا على أكتافنا طوال الوقت حيث كنا نتوقع الاجتياح ودخول الكنيسة في أي لحظة سواء بالليل أو النهار"، ويقول: "كان الواحد منا إذا نام يحتضن سلاحه وإذا صلى يكون أمامه".

وأضاف: "أذكر مرة أننا كنا نصلي المغرب والعشاء جمعًا نظرا للظروف التي نمر بها وحدث وقتها محاولة اقتحام من قبل قوات الاحتلال فاضطررنا لقطع صلاتنا وحمل أسلحتنا بسرعة".

نمت في مغارة المهد!

ومن جهته يقول صامد خليل من مخيم عايدة: إن علاقة وطيدة نشأت بين المحاصرين المسلمين ورجال الدين في الكنيسة؛ حيث وصل الأمر إلى أن يتبادلوا النكات والطرائف عن المشايخ والرهبان، وأضاف: "كانوا يسهرون معنا ويقومون بتصويرنا وأقمنا معهم علاقات شخصية".

وقال صامد عضو حركة فتح التي يرأسها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات: "كنا نرفع الأذان ونصلي دون حرج، وأذكر أنني في الخمسة عشر يوما الأولى من الحصار نمت مع أحد الجرحى داخل مغارة المهد التي ولد فيها سيدنا المسيح ولم يعترض أحد منهم ولكن على العكس كانوا سعداء ورأيت هذا في وجوههم".

ويتذكر أيام الحصار العصيبة ومساعدات الرهبان للمحاصرين على تدبير أمورهم، ويقول: "كان كل شيء صعبا للغاية، وكنا نضطر للخروج للساحات لقضاء الحاجة أو الشرب أو تفريغ القمامة، وكنا نتعرض لنيران القناصة الإسرائيليين؛ لذلك ساعدنا الرهبان في إيجاد طرق ووسائل بديلة تؤمننا من الرصاص الإسرائيلي".

ويؤكد صامد خليل أن المحاصرين لم يكونوا يفكرون في شيء آخر سوى الصمود والدفاع، ويقول: "كنا مستعدين للموت وللشهادة، ولم نكن نسمح لأي شيء أن يكسر عزيمتنا".

ويؤكد رائد موسى عبيات من حماس أن المقاومة الشديدة التي أبداها المحاصرون هي التي أحبطت عمليات اقتحام الكنيسة. ويقول: إنه بعد المحاولة الأولى لاقتحام الكنيسة التي قُتل فيها أربعة جنود إسرائيليين اضطروا لتغيير إستراتيجيتهم. وأضاف: "قاموا بعدها بنصب الأبراج المزودة بالكاميرات الحديثة وبدءوا عمليات قنص للشبان المطلوبين من تلك الأبراج. واستطاعوا فعلا أن يغتالوا ثمانية من الشبان المحاصرين".

وعن علاقة المحاصرين المسلمين برجال الدين المسيحيين يشير عبيات إلى أن كلا الطرفين عمل على احترام مشاعر الطرف الآخر، وقال: "مر علينا 39 يوما لم نصل فيها صلاة الجمعة احتراما لهم، كما أننا كنا نصلي صلواتنا الخمسة بعيدا عن مغارة المهد، ووجدنا منهم كل تقدير ومحبة ومساندة".

وتساءل عبيات: "لماذا يحمّلنا العالم المسؤولية عما حدث بالكنيسة من إحراق وإطلاق نار؟ نحن لجأنا إليها لحماية أنفسنا لأننا نعتقد أنها أقدس مكان للمسيحيين في العالم، وهم لم يحترموا قدسيتها فحاصروها وأطلقوا عليها النار وحرقوا غرف الكنيسة وظل العالم صامتا، وقتلوا ثمانية شهداء وأصابوا العشرات وأنا منهم داخل الكنيسة".

 

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع