|

|
ربع
مليار.. خسائر أمريكية بسبب المقاطعة |
|
الكويت
- عبد الرحمن سعد - إسلام أون لاين.
نت/ 12-5-2002
|
 |
|
آثار الغضب الشعبي بادية على أحد محلات ماكدونالدز |
بلغ
حجم الخسائر الفعلية للشركات
الأمريكية بالمنطقة العربية نتيجة
لحملة المقاطعة الشعبية خلال شهر
أبريل 2002 فقط حوالي 250 مليون دولار.
يأتي ذلك كرد فعل شعبي عربي على موقف
الولايات المتحدة الداعم والمؤيد
للكيان الصهيوني في عدوانه المستمر
على الشعب الفلسطيني الأعزل.
وقالت
مجلة "الزمن" الكويتية الأسبوعية
في عددها الصادر الأحد 12-5-2002: إن هذه
الخسائر عبارة عن انخفاض في حجم
المبيعات بنسبة 10% في الأجهزة
الكهربائية والإلكترونية الأمريكية،
و50% في مطاعم الوجبات السريعة وبعض
أنواع مستحضرات التجميل.
وأضافت
المجلة أن الشركات الأمريكية - خاصة
الصغيرة والمتوسطة - بدأت تستشعر الخطر
من امتداد حملة المقاطعة الشعبية إلى
أسواق إسلامية كبيرة مثل باكستان
وإندونيسيا، إضافة إلى طول المدة
المتوقع أن تستمر خلالها حملة
المقاطعة الشعبية العربية لمنتجاتها،
بخلاف حالات مشابهة لم تستغرق مقاطعة
البضائع الأمريكية خلالها أكثر من شهر
واحد مثل حرب عام 1967م وإبان الغزو
الإسرائيلي للبنان.
وأوضحت
أن هذا الأمر دفع الشركات إلى المسارعة
بتكليف شركات علاقات عامة ذات معرفة
وثيقة بسلوكيات المستهلكين في الدول
العربية والإسلامية بتنظيم حملات
إعلامية دعائية مركزة لتقليل حجم
الخسائر الناجمة عن المقاطعة، بينما
لجأ الوكلاء المحليون لمطاعم الوجبات
السريعة إلى نشر إعلانات بالصحف
المحلية في مختلف الدول العربية ينفون
فيها ما يتردد عن تبرع بعض الشركات
الأمريكية بإيرادات يوم كامل لإسرائيل.
وكشفت
المجلة النقاب عن أن مجالس الأعمال
الأمريكية في كل من مصر والسعودية
والإمارات طلبت من وكلاء الشركات
الأمريكية تزويدها بتقديرات دقيقة
لحجم تراجع المبيعات لتتمكن من إعداد
تقرير مفصل يتم رفعه للجهات المعنية.
وأشارت
إلى أن التركيز على الأسواق الثلاثة
المذكورة يرجع لكونها تستأثر بنحو 80%
من حجم الصادرات الأمريكية للدول
العربية، كما أنها الأكثر استجابة
لدعوات المقاطعة والأكثر حماسة لها.
وقالت:
إن هذه أول مرة في تاريخ الصراع العربي
الإسرائيلي الذي تأخذ فيه عملية
مقاطعة البضائع الأمريكية بعداً
شعبياً حقيقياً في غالبية الدول
العربية، مضيفة أنها تأتي كرد فعل
طبيعي على حالة العجز التي تعانيها
الدول العربية في مواجهة العدوان
الإسرائيلي المتواصل على الشعب
الفلسطيني.
واختتمت
المجلة تقريرها مشيرة إلى توقعات بعض
المراقبين بتصاعد موجة هذه المقاطعة
وما ستسفر عنه من خسائر متزايدة
للشركات الأمريكية بالمنطقة في ظل
استمرار العدوان الإسرائيلي وما
يواكبه من حملات إعلامية تتبناها
الفضائيات العربية، فضلاً عن الدعوات
الصادرة من هيئات المجتمع المدني التي
تدعم استمرار حملة المقاطعة.
يُذكر
أن حجم أرباح شركة "أمريكانا"
المملوكة لرجل الأعمال الكويتي ناصر
الخرافي قد انخفض بنسبة 10% في عام 2001
مقارنة بعام 2000، في حين ذكرت أوساط
اقتصادية كويتية أن شركات ماكدونالدز،
وشركات المياه الغازية وفى مقدمتها
"كوكاكولا" قد خسرت نحو 80% من
زبائنها خاصة في الآونة الأخيرة نتيجة
حملات المقاطعة.
|