|

|
الوصول لنابلس عبر "رأس الرجاء الصالح" |
|
نابلس - قدس برس - إسلام أون لاين.نت/ 10-5-2002
|
 |
|
شعب تحت الحصار |
بدا
التعب واضحًا على الطالب "سامح أبو
جيش"، الذي لا يتجاوز العشرين من
العمر؛ عندما وصل إلى قاعة المحاضرات
بجامعة القدس المفتوحة في نابلس،
قادما من بلدة "بيت دجن" الواقعة
شرق مدينة نابلس، وقد قوبل سامح بتعاطف
حار من زملائه.
وبعد
أن التقط سامح أنفاسه كشف عن المسيرة
الشاقة التي اضطر لقطعها كي يتمكن من
حضور المحاضرة، وقال: إنه قد سار "عبر
رأس الرجاء الصالح" للوصول إلى
المدينة في مسيرة تجاوزت 25 كم، أي أكثر
من ثلاثة أضعاف المسافة الفعلية التي
تفصل بلدة بيت دجن عن الجامعة.
وتملكت
المفاجأة زملاءه طلبة الجامعة عندما
علموا أنه قد وصل إلى نابلس من الغرب،
بينما تقع بلدته شرق المدينة.
ويشكو
أهالي بيت دجن البالغ عددهم 3 آلاف نسمة
من أنهم قد أصبحوا عاجزين عن الوصول
إلى مدينة نابلس التي تربطهم بها
الكثير من المصالح المعيشية اليومية،
وتجسدت هذه المعاناة أمام أعينهم منذ
أكثر من شهر، عندما عمد جيش الاحتلال
الإسرائيلي إلى إطباق حصاره الخانق
على نابلس.
وقد
شددت دبابات العدو من تمركزها على
مداخل البلدات الفلسطينية الواقعة شرق
المدينة، بينما يكون إطلاق النار من
الأسلحة الرشاشة جزاء أي شخص يجازف
بحياته ويقترب من منطقة التماس.
ورغم
نجاحه في اجتياز مسيرة طويلة وشاقة لا
تخلو من المخاطرة؛ فإنّ سامح يؤكد أن
المعاناة لا تنتهي بالوصول إلى
المدينة، بل يتواصل التفكير طيلة
ساعات الدراسة في مسيرة العودة.
رحلة
معاناة
أما
"نصر أبو جيش"، رئيس المجلس
القروي في بيت دجن، فيرى أنّ انقطاع
البلدة عن نابلس منذ عدة أسابيع بشكل
كلي قد تسبب في نقص حاد في كافة السلع
التموينية والاحتياجات الدوائية
وحليب الأطفال، وهو ما انعكس بصورة
سلبية على مختلف مناحي الحياة بالبلدة.
وأشار
إلى أنّ مواطني بلدتي بيت دجن وبيت
فوريك علاوة على قرى عزموط وسالم ودير
الحطب يعانون من العزلة الشاملة عن
العالم، داعيا سلطات الاحتلال إلى رفع
القيود التي تفرضها على إمداد الأهالي
بحاجاتهم الأساسية ولوازمهم الضرورية.
|