|

|
"دنديس"
التي حرقها الإسرائيليون
|
|
الخليل - عوض الرجوب - إسلام أون لاين.نت/ 11-5-2002 |
 |
|
عمارة دنديس |
بدأت
قوات الاحتلال الإسرائيلية سياسة حرق
منازل الشعب الفلسطيني بكل محتوياتها،
وتشريد سكانها وتركهم في العراء لا
يملكون إلا ما يرتدونه من ملابس.. تحت
ادعاء أن هذه المنازل تخبئ خلف جدرانها
ناشطين فلسطينيين.
وكانت
عمارة "دنديس" في الخليل إحدى
ضحايا هذه السياسة الجمعة 9-5-2002، حيث
أخرج جنود الاحتلال سكانها تحت تهديد
السلاح ثم قُصفت العمارة بقذائف
الدبابات والصواريخ.
وقامت
شبكة "إسلام أون لاين.نت" بجولة
ميدانية داخل العمارة التي تضم 16 شقة
سكنية تؤوي أكثر من 150 فردا، لرصد
الأضرار ومعاناة الأهالي الذين قضوا
ليلة السبت 10-5-2002 في العراء إلا من بعض
الخيم التي وصلتهم متأخرة.
ويقول
"محمد ربحي سدر" أحد المستأجرين،
ويعول ثمانية أفراد: "فوجئنا الساعة
الثانية من فجر الجمعة بثماني آليات
عسكرية إسرائيلية تطوق العمارة
وأمرونا بالخروج من العمارة عبر
مكبرات للصوت".
ويضيف
محمد: "بعد الخروج قاموا بتفتيشنا
بدقة، وأوقفونا على بعد مائة متر من
العمارة لأكثر من ثماني ساعات تحت أشعة
الشمس".
ويتابع:
"وقع اختيارهم عليّ لكي أفتح شقق
جيراني لتفتيشها.. وقاموا بدخول كل
الشقق وإطلاق النار بشكل عشوائي على كل
الأثاث بداخلها، وتكسير كل المحتويات".
وأكد
سدر أنه بعد انتهاء عملية التفتيش
قصفوا العمارة لمدة ثلاث ساعات
متواصلة بالقذائف والصواريخ، وهو ما
أدى إلى اشتعال النيران في معظم الشقق،
وتدمير محتوياتها.
كما
أكد أن النار قد اشتعلت في مخزن للقماش
يضم بضاعة بأكثر من مليوني شيكل (أكثر
من 400 ألف دولار) إثر القصف الهمجي،
ومنعت قوات الاحتلال سيارات الإطفاء
من الوصول للعمارة لإخماد الحريق.
يريدون
إرهابنا
 |
|
مطبخ
إحدى الشقق بعد القصف |
أما
عن هدف قوات الاحتلال من عملية إحراق
المنازل الفلسطينية فيقول سدر: "لم
يكن أحد المطلوبين يحتمي في العمارة
كما ادعت قوات الاحتلال، ولكني أعتقد
أنهم يريدون إيصال رسالة إلى
الفلسطينيين مفادها أن من يستقبل أي
ناشط لديه فستكون النتيجة حرق العمارة
التي يسكنها".
وأكد
"أن هدفهم إرهاب الشعب الفلسطيني
وجعل حياته غير مستقرة إلا أن ذلك لن
يؤثر فينا بإذن الله".
من
جانبه يقول "هشام حلمي محمد الجعبة"،
أحد سكان عمارة دنديس: إن النيران أتت
على كل محتويات منزله. ويضيف: "أعول
ثمانية أفراد والآن هم في خيمة لا
يجدون شيئا". وتساءل: "هل المطابخ
وغرف النوم وسيارات الأجرة هي البنية
التحتية للإرهاب التي يريد رئيس
الوزراء الإسرائيلي تدميرها؟!".
أما
"خالد سدر"، متزوج وأب لطفلتين،
فيقول: "قوات الاحتلال دمرت كل
ممتلكاتي، ودمرت مستقبلي عندما أحرقت
سيارة الأجرة التي كانت أمام العمارة
والتي أعول بما تدره علي أفراد عائلتي".
وكان
نصيب شقة "محمد علي جلال التميمي"
صاروخا وعدة قذائف أحدثت حفرة كبيرة في
المطبخ، ودمرت كل محتويات الشقة.
حقد
صهيوني
 |
|
السكن الجديد |
من
جانبها تصف "شذا القواسمة"، إحدى
الساكنات، الهجمة الإسرائيلية قائلة:
"إنها جزء من الحقد الصهيوني على
الشرفاء من أبناء الشعب الفلسطيني..
فكل الخسائر التي تكبدناها لا يمكن أن
تهز شعرة في الجسم الفلسطيني، بل عززت
حقدنا على عدونا، وزادتنا إيمانا
بعدالة قضيتنا".
وتابعت:
"يريدون إخضاعنا بكل الوسائل
وإيصالنا لمرحلة الاستسلام، ولكن
شعارنا سيبقى الصمود والبقاء.. فطبيعة
التعامل الاحتلالي وفشلهم في حماية
شعبهم يدفعانهم لارتكاب هذه الجرائم،
وكلما شعروا أنهم على غير حق زادت
جرائمهم ضد الشعب الفلسطيني".
هجمة
وحشية
من
جانبه وصف "مصطفى النتشة" رئيس
بلدية الخليل لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
المشهد بقوله: "هجمة احتلالية وحشية
أكلت الأخضر واليابس" ووعد بتوفير
الاحتياجات للسكان.
كما
أكد المهندس "غسان إدريس"، من
لجنة إعمار الخليل، أن الوضع "صعب
جدا والخسائر فادحة، ويجري الإعداد
لحصرها".
وقد
ادعت القوات الإسرائيلية أن مسلحين
فلسطينيين يحتمون في العمارة السكنية،
زاعمة أنها اعتقلت أحد كوادر حركة حماس
في الخليل أثناء خروجه من العمارة.
الجدير
بالذكر أن عمارة دنديس في الخليل ليست
الأولى التي تعرضت للإحراق بل سبقها
منازل للفلسطينيين في جنين وغزة
وطولكرم وبيت لحم وباقي المدن
الفلسطينية.
|