|

|
بالكرة.. دعم الانتفاضة والدعوة للمقاطعة
|
|
أبوالمعاطي
زكي – إسلام أون لاين.نت/10-5-2002
|
كرة
القدم العربية قررت نزول الملعب
السياسي لدعم الانتفاضة الفلسطينية
والتنديد بالعدوان الإسرائيلي على
الشعب الفلسطيني، والدعوة إلى
المقاطعة.
وقد
بدأ اهتمام كرة القدم العربية بالقضية
الفلسطينية مساء الخميس 9-5-2002 حيث
التقى "منتخب العرب" مع "منتخب
فلسطين" بإستاد القاهرة في مهرجان
"فلسطين في القلب".
المهرجان
لم يكن مباراة في كرة القدم، وإنما
مظاهرة للتنديد بالعدوان الإسرائيلي،
وابتهال إلى الله بنصرة الشعب
الفلسطيني، ودعوة إلى مقاطعة البضائع
الأمريكية والتبرع لدعم الانتفاضة.
بدأ
المهرجان بآيات من الذكر الحكيم تدعو
إلى الاعتصام بحبل الله، وبدايات سورة
الإسراء تلاها الشيخ محمد جبريل، ثم
ابتهل الشيخ بعد ذلك إلى الله بالدعاء
لنصرة الشعب الفلسطيني، وردد خلفه 67
ألفا بالإستاد والملايين حول شاشات
التلفزيون، وربما يكون هذا أكبر حشد
يردد خلف الشيخ الذي يحيي معه ليلة
القدر سنويا بمسجد "عمرو بن العاص"
ما لا يقل عن 50 ألفا.
وكان
المهرجان تظاهرة سياسية؛ حيث رددت
الجماهير طوال المباراة الهتافات
المؤيدة للشعب الفلسطيني، والمنددة
بالعدوان الإسرائيلي، ورفعوا الأعلام
الفلسطينية، وحضرت الجاليات العربية
بالقاهرة حاملين أعلام بلادهم
والأعلام الفلسطينية. وألهبت الأغاني
الوطنية قبل بدء المباراة وبين شوطيها
حماس الجماهير خاصة أغنية "أذن يا
بلال فوق الأقصى" للمطرب "إيمان
البحر درويش".
ولم
يبد الآلاف من حضور المباراة اهتماما
باللمحات الفنية التي قدمها نجوم
العرب من أمثال حسام حسن، وحازم إمام،
ووليد صلاح الدين، والأردني جمال أبو
عابد، والسعوديين حسين عبد الغني
وخالد قهوجي، والسوداني فيصل عجب،
واليمني خالد عفارة، والكويتي عبد
الله وبران، والبحريني خميس عيد، أو
السوريين مهند البوشي، وماهر السيد،
أو نجوم مصر المحترفين في ملاعب أوربا
الذين حضروا للمشاركة بالمهرجان أمثال
هاني رمزي المحترف في كايزر ساوتيرن
الألماني أو القادمين من الأندية
التركية أمثال أحمد حسن، وعبد الظاهر
السقا، وغيرهم من النجوم.
ولم
تبد الجماهير اهتماما بنتيجة المباراة
التي انتهت بفوز منتخب العرب 3-2، وكل
الجماهير هتفت لأبطال الانتفاضة،
وأمهات الشهداء، والأسرى، والفدائيين
الأبطال.
ويذكر
أن جماهير هذه المباراة كانت مختلفة
فلم يكن هو جمهور الكرة الحريص فقط على
متابعة المباريات بالملاعب، وإنما
شاركه الآلاف من طلاب مصر في مختلف
مراحلهم الدراسية، وحضروا حاملين
اللافتات والشعارات التي تنم عن تنوع
التيارات السياسية لهم، فهذه لافتة
مكتوب عليها "القدس لنا"، و أخرى
"القدس عربية" ، وثالثة "القدس
إسلامية"... وما إلى ذلك من لافتات
تشد من أزر الشعب الفلسطيني، وتندد
بالعدوان الإسرائيلي.
قاطعوا
وكان
المهرجان دعوة للمقاطعة إذ كان أكبر
علم بالملعب مكتوبا عليه "المقاطعة"
ولافتات ضخمة مكتوب عليها "قاطعوا
يرحمكم الله"، "قاطعوا المنتجات
الصهيونية"، "تقرب إلى الله
بالمقاطعة"، "قاطع منتجًا.. تنقذ
مسلمًا"، وردد الآلاف هذه الشعارات
خلال المباراة وقبلها.
وكان
المهرجان وسيلة لجمع التبرعات؛ حيث
زاد دخل المباراة عما يعادل 700 ألف
دولار، فضلا عن التبرعات التي قدمها
رياضيون للاتحاد المصري لكرة القدم
الذي نظم المهرجان ولم يتم حصرها، كما
أنه ساهم في دفع دول عربية أخرى إلى
تنظيم مثل هذه المهرجانات، وقد أعلنت
اليمن والأردن والإمارات عن ذلك.
أقيم
المهرجان تحت رعاية وزير الشباب
المصري الدكتور علي الدين هلال الذي
حضر المباراة هو ولفيف من نجوم الفن
والسياسة والرياضة...
وأصدر
نجوم الكرة العربية بيانا ألقاه النجم
المصري محمود الخطيب طالب فيه
الجماهير العربية بدعم الانتفاضة، وحث
الرؤساء والملوك العرب على الوحدة،
وطالب الأمم المتحدة باتخاذ خطوات
عادلة وحيادية في الصراع العربي
الإسرائيلي.
|