|

|
أمريكا تمنع العراق من حضور قمة الطفولة |
|
بغداد
– أوس الشرقي – إسلام أون لاين.نت
/8-5-2002 |
منعت
الولايات المتحدة العراق من المشاركة
في مؤتمر قمة الطفولة الذي تعقده الأمم
المتحدة بمقرها في نيويورك الأربعاء
8-5-2002 بعد أن رفضت سلطاتها منح
تأشيرة الدخول للوفد العراقي إلى
أراضيها.
وأوضح
متحدث رسمي باسم وزارة الخارجية
العراقية أن الإدارة الأمريكية بهذا
الإجراء خرقت حقوق الدول الأعضاء في
الأمم المتحدة وقدمت دليلا آخر على عدم
احترامها للمنظمة الدولية ومؤسساتها
والدول الأعضاء فيها.
وقال المتحدث الرسمي: إن السلطات
الأمريكية كانت قد عرقلت وصول وفد
العراق إلى نيويورك لإجراء محادثات مع
السكرتير العام للأمم المتحدة بشأن
عودة المفتشين الدوليين، وهو ما أثر
سلبا على مواعيد اجتماعات جولة الحوار
مع الأمين العام "كوفي عنان".
كما
تعرض أعضاء الوفد إلى مضايقات عديدة من
جانب السلطات الأمريكية، وهو ما
يتناقض وأصول اللياقة الدبلوماسية.
وأضاف
أن المجتمع الدولي مدعوّ إلى العمل من
أجل وقف التجاوزات الأمريكية بحق
منظمة الأمم المتحدة، وذلك من أجل
توفير الحرية والأجواء المناسبة
للمنظمة الدولية ووكالاتها والدول
الأعضاء لممارسة نشاطاتها وبرامجها
وفق الاتفاقيات الدولية التي تضمن
حقوق الدول الأعضاء فيها، بعيدا عن
تدخلات وضغوط دولة المقر.
وكان الوفد العراقي الذي يرأسه وزير
التربية الدكتور "فهد الشكره"
ويضم عددا من المختصين ومجموعة من
أطفال العراق قد طلب تأشيرة دخول إلى
الولايات المتحدة للمشاركة في المؤتمر
منذ الخامس من مارس 2002 إلا أن الجهات
الأمريكية المعنية امتنعت عن منح
أعضائه التأشيرات المطلوبة.
وحرص
العراق على فضح الجرائم التي أقدمت
عليها الإدارة الأمريكية ضد الشعب
العراقي وما خلّفه عدوانها من آثار
تدميرية شاملة من خلال مشاركته
الفاعلة في المؤتمرات والندوات التي
تُعقد في المحافل الدولية، موثقة
بالصور والأدلة والبراهين التي حصلت
عليها من الواقع مباشرة.
فتفيد
التقارير العراقية المدعمة بمعلومات
منظمة الصحة العالمية والصندوق
العالمي لرعاية الطفولة (اليونيسيف)
التابع للأمم المتحدة وفريق "أطباء
بلا حدود" أن المناطق السكانية التي
جرت فيها المعارك البرية بين القوات
الأمريكية والبريطانية والقوات
العراقية هي أكثر المناطق عرضة
لانتشار الأمراض السرطانية، وقد سجلت
هذه الأمراض ارتفاعات واضحة في عدد
الإصابات بين السكان هناك.
كما تشير هذه التقارير إلى زيادة
معدلات هذه الأمراض بصورة خطيرة بين
الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم
الثانية عشرة بعد أن كانت هذه النسبة
نادرة بينهم قبل أغسطس عام 1990 حسب
التقارير الطبية العراقية.
لذلك
قرر العراق إقامة أكبر مصنع - وهو الأول
من نوعه في منطقة الشرق الأوسط - في
التخصص بصناعة الأدوية الخاصة بمكافحة
مرض السرطان، واختيرت مدينة الموصل
التي تقع في أقصى شمال العراق لبناء
هذا المصنع إضافة إلى مصنع آخر في
بغداد.
وقد
استهدف العدوان الأمريكي على العراق
تدمير البنية التحتية والعلمية
والاقتصادية والاجتماعية، وهو ما نتج
عنه آثار سلبية واضحة على النظم
البيئية وعلى سير العمليات الإنتاجية
والقطاعات الاقتصادية كافة
باستخدامها الأسلحة المحظورة دوليا.
وقامت
الولايات المتحدة باستخدام "اليورانيوم
المنضب" الذي يتولد كنفايات نووية
من عملية تخصيب اليورانيوم، وتتوفر
كميات هائلة منه في الدول الصناعية
ومنها أمريكا، إذ جرى تصنيع القذائف
الحاوية على هذه المادة الخطيرة ذات
القدرة التدميرية الهائلة في مواجهة
المدرعات العراقية.
وأوضح تقرير دولي أن الغبار المشع
يتسرب إلى النباتات والمزروعات ومياه
الشرب والذي قدّر بوجود 40 طنا من
المخلفات المشعة تسببت في إحداث ما
يقرب من 500 ألف حالة وفاة.
وأشار
معهد علم الأمن القومي في واشنطن أن
عدد الإطلاقات من عيار (30) ملم التي
تحتوي كل منها على (300) غم يورانيوم منضب
التي أطلقتها الطائرات الأمريكية على
الأهداف العراقية بلغ (940) ألف إطلاقة
إضافة إلى الأسلحة الأخرى التي
استخدمت المادة نفسها.. وكانت نتائجها
الإصابة بأمراض السرطان وحدوث عجز في
الكليتين وأمراض باطنة غير معروفة
الأعراض.
|