|

|
قناة فضائية للتعريف بالإسلام.. بلا تمويل! |
|
كوالالمبور
- صهيب جاسم – إسلام أون لاين.نت/
9-5-2002
|
قدم
وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول
منظمة المؤتمر الإسلامي في ختام
اجتماعهم السابع الأربعاء 8-5-2002
بالعاصمة الماليزية دراسة عن "الإستراتيجية
العامة للتعريف بالإسلام باللغات
المختلفة"، كان أهم بنودها إنشاء
قناة فضائية بلغات متعددة، إلا أن
القناة تبحث عن ممول.
وتهدف
القناة المطالَب بها إلى تعريف غير
المسلمين بالإسلام، وربط الأقليات
والجاليات المسلمة في الدول المختلفة
بالثقافة الإسلامية بتوظيف مختلف
اللغات الأكثر انتشارا في العالم،
ومنها: الإنجليزية والفرنسية
والإسبانية والألمانية والروسية،
بالإضافة إلى اللغات المحلية الأكثر
انتشارا، وهي: السلافية والهوسا
والسواحيلي والفلاني والصينية
والأوردية.
ولم
تتبنَّ أي حكومة أو جهة معينة مقترح
إنشاء هذه القناة الإسلامية، أو ما جاء
من مقترحات لخطة ضخمة دعا إلى تنفيذها
الوفد السعودي كأبرز الإستراتيجيات
الموحدة للتعريف بالإسلام في القرن
الحادي والعشرين.
ومن
جانبه قال "عبد العزيز السبيهين" -الأمين
العام لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون
الإسلامية، رئيس المجلس التنفيذي
التابع له- في تصريح خاص لـ"إسلام
أون لاين.نت": "إن إنشاء قناة
إسلامية بعدة لغات مجرد مقترح،
والوزراء لم يبحثوا هذا المسألة كبند
مستقل، ولكن ضمن الإستراتيجية العامة
للتعريف بالإسلام باللغات المختلفة"،
وتساءل السبيهين عن الجهة التي ستتبنى
تمويل القناة.
كما
أكدت الدراسة حول القناة الفضائية
الإسلامية أن نجاح هذا المشروع يتطلب
الاعتماد على هيئة من كبار خبراء
الإعلام والدعوة للإشراف والمتابعة،
وتوفير العدد اللازم من المترجمين،
والتوسع في الطرح خارج الموضوعات
الفقهية لمناقشة كل ما يمس حياة
الجمهور، وكذلك تخصيص برامج لكل أصحاب
ديانة معينة وبرامج خاصة موجهة لشباب
الصحوة من أبناء الجاليات.
وتضيف
الدراسة أن القناة الفضائية المقترحة
ليست كافية دون أن تستغل القنوات
الفضائية العربية بتخصيص بعض برامجها
للتعريف بالإسلام بلغات متعددة،
والاهتمام بالمجال الإعلامي في الغرب،
ومن ذلك العمل على تطوير البرامج
الإعلامية المخصصة للجاليات المسلمة.
وكذلك
التعاون مع المشرفين على هذا البرامج
الإذاعية والتلفزيونية مثل برنامج "معرفة
الإسلام" بالقناة الفرنسية الثانية
صبيحة كل أحد بإشراف مسلمين فرنسيين،
وكذلك استثمار فكرة استئجار ساعات
معدودة في القنوات المستقلة بالغرب،
وإنشاء إذاعة جديدة للقرآن الكريم
يساهم بها عدد من الدول الإسلامية، ثم
وضع خطة جديدة للاستفادة من شبكة
الإنترنت.
وقد
تبنى مؤتمر وزراء الأوقاف "إستراتيجية
التعريف بالإسلام بلغات متعددة"،
وتقوم على استغلال كافة الطاقات
العلمية والأطر الدعوية في البلدان
غير الإسلامية، والاعتماد على شبكة
الإنترنت والأقراص المدمجة، وعقد
المناظرات، وتكثيف الحضور في
المؤتمرات والمعارض خارج الدول
الإسلامية.
موسوعة
إسلامية
كما
تدعو الدراسة إلى إنشاء مرصد علمي
متابع بوزارة الشؤون الإسلامية بكل
دولة لرصد الافتراءات والشبهات
الموجهة ضد الإسلام، ثم القيام
بدراسات وبحوث تستهدف الرد على
الحملات التشويهية الإعلامية أو
الاستشراقية.
ومن
ذلك ضرورة إصدار موسوعة إسلامية
متعددة اللغات تكون بديلا عن الموسوعة
الإسلامية الضخمة التي يصدرها
المستشرقون، وسيظهر المجلد العاشر
منها خلال عام 2002، ثم تفعيل دور
المراكز الإسلامية والثقافية خارج
العالم الإسلامي، وتقوية العلاقات مع
المؤسسات الأجنبية المعتدلة في نظرتها
للإسلام، وعقد اتفاقيات مع وسائل
الإعلام الغربية من أجل احترام مقومات
ومقدسات كل حضارة، وتفادي أسباب
الاستفزاز وإثارة المشاعر الدينية.
مناهج
التعليم الغربية
وتتوسع
الدراسة في اقتراح رصد الأخطاء
والمغالطات التي تخص الإسلام في مناهج
التعليم الغربية، والتأكيد على ضرورة
الاحتجاج الرسمي على هذه المغالطات،
والمطالبة بمساهمة مسلمين بالتنسيق
بين الحكومات الغربية المعنية
والحكومات الإسلامية في تصحيح ومعاينة
ما يتم تقديمه في المناهج.
وقد
رفض وزراء الأوقاف الاتهامات التي
تُلصق بالإسلام والمسلمين، والخلط بين
الإسلام والإرهاب.
كما
أشارت الدراسة إلى الحاجة إلى إصدار
ترجمات تفسيرية لمعاني القرآن، وهو
الأمر الذي وضعت له خطة مقترحة لإنجازه
بعمل مشترك.
وقد
قدمت الدراسة 4 إجراءات تنفيذية لتنفيذ
مقترحاتها، هي:
1. إنشاء معهد عالٍ لتأهيل
الدعاة بمختلف اللغات، يحمل طابعا
دوليا بإشراف الجامعات الإسلامية
المختلفة، ويشرف على مراكز التأهيل
والتكوين الإقليمية.
2. دعم سبل التنسيق المتواصل بين
المؤسسات الإسلامية الرسمية.
3. إنشاء صندوق إسلامي مركزي
لخدمة وتنمية مجالات التعريف بالإسلام.
4. إنشاء جهاز موحد على صعيد
الدول الإسلامية لمتابعة سير تنفيذ
الخطة.
غير
أنه لم يتضح ما إذا كانت ستنفذ هذه
الخطوات الأربع أم لا.

|