|

|
المقاومة تستعد للانتقام لشهداء جنين |
|
فلسطين
- عوض الرجوب – إسلام أون لاين. نت/6-5-2002
|
 |
|
جلست على أطلال مخيم جنين |
أبدت
المقاومة الفلسطينية إصرارا شديدا على
الثأر لشهداء مخيم جنين بعد فشل الأمم
المتحدة في إرسال بعثة تقصي الحقائق
للتحقيق في المجازر التي ارتكبها جيش
الاحتلال.
واعتبرت
حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
حل لجنة تقصي الحقائق "محاباة
وتغطية للجرائم الإسرائيلية من قبل
الأمم المتحدة".
وقال
الشيخ خالد الحاج الناطق باسم حركة
حماس في مدينة جنين لشبكة "إسلام أون
لاين.نت": إن الأمم المتحدة أصبحت
تحابي إسرائيل وتغطي على جرائمها،
وهذا الموقف أثار استغراب واستهجان
جميع أهالي جنين والمسلمين في العالم.
وتساءل
الحاج: لو حدثت هذه المجزرة لليهود فهل
كان العالم سيسكت؟ وهل كانت الأمم
المتحدة ستتغاضى عن التحقيق؟
وأكد
الحاج أن المقاومة بخير وستعيد ترتيب
صفوفها، رغم استشهاد عدد كبير من
عناصرها، موضحا أنها "ستبني نفسها
من جديد رغم استشهاد 14 عنصرا من حركة
حماس، و3 من الجهاد إسلامي، و6 من كتائب
الأقصى في معركة الدفاع عن مخيم جنين".
وشدد
الحاج على أن "لكل فعل رد فعل"،
وأن المقاومة وأهل جنين لن يغفروا
للاحتلال جريمته.
وحول
الشعور العام في المخيم بعد جريمة
الاحتلال أكد الحاج أن المعنويات
عالية جدا، موضحا أن بيت العزاء لشهداء
المخيم تحول إلى بيت للتهاني، وأن
نفسية السكان مرتاحة، والكل مصمم على
استئناف العمل الجهادي والمقاومة.
وطالب
الحاج بالالتفاف حول المقاومة
باعتبارها خيار الشعب الفلسطيني،
مؤكدا أن حماس ترفض الاستسلام واعتقال
المجاهدين والمقاومين، سواء من السلطة
أو غيرها.
تآمر
أمريكي-إسرائيلي
من
جانبه أكد العقيد نايف سويطات مفوض
التوجيه السياسي في مدينة جنين أن منع
لجنة تقصي الحقائق من الوصول يشير إلى
صحة الرواية الفلسطينية من وجود مجازر
بشعة وجرائم حرب في مخيم جنين لا يمكن
إغفالها أو عدم محاكمة المسئولين
عنها؛ ولذا فإن المقاومة سوف ترد بقوة
بعدما تلملم جراحها وتعيد بناء نفسها.
ويرى
سويطات أن تآمرا أمريكا - إسرائيليا
وراء حل اللجنة، موضحا أنه تم التعرف
حتى الآن على 54 شهيدا، بينما ما زال 18
شخصا في عداد المفقودين، إضافة إلى عدد
غير محدد من المعتقلين، مؤكدا أنه لا
يمكن إعطاء أرقام نهائية؛ لأن عددا
كبيرا من الشهداء ما زال تحت الركام.
وقال:
إن منظمات حقوقية تزور المخيم وتقوم
بجمع الأدلة والوثائق لإدانة
الاحتلال، وتوجد معلومات وأدلة كافية
لإدانة جيش الاحتلال وقياداته. وأضاف
أن المطلوب هو الوقوف أمام الانحياز
الأمريكي والعمل باتجاهات أخرى
لمحاكمة شارون كمجرم حرب من خلال
منظمات حقوقية أهلية.
محكمة
شعبية
ووصف
جمال الشاتي عضو المجلس التشريعي من
مخيم جنين حل لجنة تقصي الحقائق بأنه
وصمة عار في جبين الأمم المتحدة
والولايات المتحدة.
وقال:
إننا ندعو برلمانات العالم إلى سن
تشريعات للضغط على حكوماتها لاعتبار
المشاركين في الاعتداء على مخيم جنين
مجرمي حرب تجب محاكمتهم، ونطالب
بتشكيل محكمة شعبية لمحاكمة مجرمي
الحرب في العالم، وخاصة الإسرائيليين
بمجرد دخولهم البلدان التي تشكل هذه
المحاكم.
واعتبر
أن السكوت على الاستهتار الإسرائيلي
بقرارات الشرعية يجب ألا يمر مرور
الكرام، وأضاف أن رفض إسرائيل استقبال
اللجنة الدولية يؤكد إمعانها في
الإجرام وارتكاب المجازر؛ ولذا يجب
على كوفي عنان أن يطالب المؤسسة
الدولية باعتبار إسرائيل دولة خارج
المؤسسة الدولية، أو أن يقدم استقالته.
وأكد
الشاتي أن معنويات سكان جنين عالية رغم
الجراح، وأن المواطنين يتمتعون بقدر
عال من التوازن المعنوي، وأنهم ينظرون
إلى ما حدث من جانب النصر والبطولة
والاستبسال وليس من جانب الدمار الذي
حل بمخيمهم.
وقال
الشاتي: إن الخطوة التالية بعدما حل
بالمخيم هي الحرص على استقبال جميع
الوفود الدولية وإطلاعها على ما جرى في
المخيم، خاصة الوفود البرلمانية
والأهلية.
لجان
إعمار وطنية
 |
|
جلست على أطلال مخيم جنين |
وعلى
صعيد العمل داخل المخيم ومحاولة إعادة
الحياة إليه أوضح الشاتي أنه تم تشكيل
لجنة وطنية لإعادة إعمار مخيم جنين،
انبثق عنها لجان فرعية مثل لجنة
التوثيق، واللجنة المالية، ولجنة
الإيواء، ولجنة العلاقات العامة
والإعلام، ولجنة الإغاثة والتموين،
واللجنة الصحية.
وأشار
الشاتي إلى أن لجنة وطنية لمتابعة
جرائم إسرائيل تم تشكيلها بأمر من
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وأكد
أن المساعدات تصل المخيم من مدينة جنين
والمدن الفلسطينية الأخرى وفلسطينيي
الأراضي المحتلة عام 1948م، وبعض اللجان
والمؤسسات العربية والدولية.
من
جهة أخرى بدأ مخيم جنين الفلسطيني
يلملم جراحة بعد الجرائم والدمار
الهائل الذي خلفته قوات الاحتلال
الإسرائيلية بعد معركة دامت ثمانية
أيام مع المقاومة انتهت باحتلال
المخيم في العاشر من أبريل 2002.
وبدأ
أهالي مدينة جنين ومخيمها بعد
الانسحاب الإسرائيلي ترتيب أوراقهم،
والبحث عن المفقودين لدى عدد من
المؤسسات الدولية والأهلية.
وشكل
الفلسطينيون عدة لجان شعبية ورسمية
لإيواء المشردين وتوفير المواد
الغذائية لهم، وإعادة إعمار المخيم
الذي هُدم الجزء الأكبر منه فوق رؤوس
ساكنيه، وتأهيل مرافقه وبنيته التحتية.
|