|

|
شيراك رئيسا لفرنسا |
|
باريس - عالية سي أحمد - إسلام أون لاين.نت/ 5-5-2002 |
 |
|
شيراك وماري لوبان |
وضع
الناخبون الفرنسيون حدًا لصعود زعيم
حزب "الجبهة الوطنية" جان ماري
لوبان -74 عامًا- ومنحوا ثقتهم لمنافسه
الرئيس جاك شيراك 69 عامًا، وحصل شيراك
وفقًا للتقديرات الأولية على نسبة 82.5%
مقابل 17.5 للوبان. وذكرت وكالة الأنباء
الفرنسية أن لوبان اعترف بالهزيمة . اعتبر
لوبان أن انتصار شيراك يمثل "هزيمة
قاسية لآمال فرنسا". ووصفه بأنه "نصر
مريب ناله على الطريقة السوفيتية".
وقال لوبان في إشارة إلى
الجمهوريين من اليسار واليمين الذين
تضامنوا لهزيمة اليمين المتطرف: "إنني
أتحلى بالصبر، لن أنتظر طويلا قبل أن
أرى أطراف هذا التحالف المعتل
يتنازعون".
واحتفظ
شيراك بموجب هذا الفوز في الجولة
الثانية الحاسمة التي جرت الأحد 5-5-2002
بالرئاسة للمرة الثانية على التوالي.
وتستمر الفترة الرئاسية بدءا من
الإثنين 6-5-2002 خمسة أعوام وفقًا
للتعديلات الدستورية الأخيرة بعد أن
كانت مدتها سبعة أعوام.
سابقة
أولى
وتعد
هذه السابقة الأولى في عمر الجمهورية
الخامسة التي يتوالى فيها رئيسان على
الحكم احتفظ كل منهما بالمنصب لدورتين
متتاليتين، وهما: الاشتراكي فرانسوا
ميتران (1987 - 1995)، والديجولي جاك شيراك
(1995 - 2007). وعبرت القوى المؤيدة لشيراك
عن ابتهاجها بالفوز، وخرجت فور سماع
النبأ إلى الشوارع في مظاهرات
احتفالية.
واعتبر
المراقبون النتيجة بمثابة انتصار لقوى
اليمين واليسار المعارضة لأطروحات
لوبان. وقد وجد اليسار نفسه في خندق
واحد مع شيراك، وتحول مضطرًا من خصم
عنيد له قبل إعلان الجولة الانتخابية
الأولى في الحادي والعشرين من أبريل
الماضي إلى مؤيد له ضمن جبهة شعبية
عريضة ضمت الأغلبية الساحقة من مختلف
أطياف تيارات اليمين والوسط واليسار.
طوق
نجاة
 |
|
شيراك وفرحة الفوز |
وجاء
الانتصار كذلك بمثابة طوق نجاة لشيراك
من الملاحقات القضائية بسبب اتهامات
بالفساد المالي لقيادات في حزبه "التجمع
من أجل الجمهورية" لم تلبث أن طالت
من سمعته شخصيًا.
وقد
حكمت محكمة الاستئناف والنقض في وقت
سابق برفض طلب أحد القضاة الاستماع إلى
شيراك كشاهد في التحقيقات الجارية،
واستند القضاء في حكمه إلى الحصانة
التي يمنحها الدستور لشخص الرئيس.
وأثبت
شيراك بفوزه -الذي لقي ارتياحًا في
الخارج على نحو ربما فاق الارتياح في
الداخل- قدرة فائقة على المناورة
والخروج من المعارك بأكبر المكاسب
وأقل الخسائر.
ولم
يتوان شيراك في الاستعداد مبكرًا
للانتخابات النيابية المقررة في شهر
يونيو المقبل قبل خوض الجولة الرئاسية
الثانية. وبرز في هذا السياق إطلاقه
لحزب جديد يحمل اسم "الاتحاد من أجل
الأغلبية الرئاسية" انبثق عن "اتحاد
الحركة" وهو تجمع لشخصيات حزبية
ساندته طوال فترة حملته الانتخابية.
وركز
شيراك وسط المؤشرات المؤكدة على نجاحه
على ضرورة الحيلولة دون نجاح اليسار
مرة أخرى في الانتخابات النيابية
وحصوله على الأغلبية التي تمكنه من
تشكيل الحكومة. ويخشى شيراك من تكرار
تجربة حكم التعايش المريرة التي خاضها
طوال الأعوام الخمسة الأخيرة مع حكومة
اليسار برئاسة "ليونيل جوسبان"
المرشح الاشتراكي الذي خسر في الجولة
الأولى.
وفور
إعلان نتيجة الجولة الثانية عاد
الحديث يتكرر حول التوقعات المتعلقة
بالرئيس الجديد للحكومة الانتقالية.
وتقوم هذه الحكومة بمهمتها بعد
الاستقالة التي من المقرر أن يتقدم بها
اليوم ليونيل جوسبان إلى جاك شيراك.
وترشح التوقعات بعض الشخصيات لهذه
المهمة ريثما تتم الانتخابات النيابية
يومي التاسع والسادس عشر في شهر يونيو
المقبل.
ويأتي
في صدارة قائمة المرشحين لمنصب رئيس
الحكومة: السناتور جان بيير رافاران
القيادي السابق في "الحزب
الديمقراطي الحر" وهو أحد أبرز
معاوني شيراك في حملته الانتخابية.
|