بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

شموع "سبت النور" تبكي في عيد الفصح

فلسطين- مها عبد الهادي –النجاح للصحافة - الجيل للصحافة- إسلام أون لاين.نت/5-5-2002 

الشموع تبكى.. والفلسطينيون أيضا

"شموع سبت النور بدت وكأنها تبكي حزنا على حالنا، التراتيل الدينية حزينة، الفرحة اختفت لأول مرة منذ ميلاد المسيح".

هكذا وصف الأب "بيتر مدروس" مدرس الكتاب المقدس في جامعة بيت لحم أجواء عيد الفصح المجيد التي تمر كما يقول في أجواء لم يعهدها المسيحيون على مدى آلاف السنوات الماضية، حيث لم يمنعوا في كل الأعياد الماضية من أداء شعائرهم واستقبال نور القيامة.

ويضيف "ديننا محاصر، لم نشعر كبارا ولا صغارا بوجود هذا العيد، فأجواء الحزن والألم خيمت على كل الطوائف المسيحية التي اقتصرت في سبت النور على أداء شعائرها داخل الكنائس وهو ما كان أيضا في أحد الشعانين الأسبوع الماضي".

لا عيد والعائلات ثكلى

ولم يكن الوضع السياسي الراهن هو السبب الوحيد لعدم الاحتفال بالعيد كما هي التقاليد المسيحية الدارجة، فقد تعددت الأسباب وكان ذلك واضحا من خطاب الكهنة أمام رعاياهم، فكيف يمكن الاحتفال والعديد من العائلات فقدت أبناءها وآباءها وكنيسة المهد محاصرة، وتمنع إقامة صلاة العيد فيها، فيما يعاني الوطن بأسره مسيحيين ومسلمين من عدوان شرس.

وإلى جانب ذلك، فإن الوضع الاقتصادي الذي يمر به المواطنون صعب للغاية، فهناك عدد كبير من العاطلين عن العمل الذين لا يقدرون على إعالة أسرهم، وبدأ الأمر يتفاقم لديهم حتى أصبح الوضع لا يطاق، فأساسيات الحياة أصبحت غالبيتها ثانوية ولا مجال لشراء ملابس العيد أو ألعاب الأطفال أو حتى الحلويات.

 وتقول عبير بسيسو 26 عاما لشبكة "إسلام أون لاين.نت" الأحد 5-5-2002: "أي فرحة سنشعر بها وأي عيد نحتفل به ونحن كالشمعة التي تم إطفاؤها، وما مررنا به لم يكن قليلا على أحد، رأينا الخوف والرعب، ولا يوجد بيت مسيحي أو مسلم خلا أو يخلو من المعاناة".

وتضيف "أنا لم أفقد أحدا من عائلتي لكن الشعب الفلسطيني بأكمله أسرة لي، لن أنسى مجازر جنين ولا بيت لحم ولا نابلس، والمستقبل لا يزال مجهولاً، فأي حياة أو فرحة يمكن أن ننتظرها".

وتؤكد بسيسو "أن أولادها الصغار رفضوا وبشدة شراء ملابس أو ألعاب جديدة، مشيرة إلى أنها تشعر وكأنهم كبروا سنوات كثيرة خلال الأشهر القليلة الماضية، فهم يتحملون ما يتحمله الكبار ويشعرون بما يشعر به الجميع".

اليوم فصح الأحزان

ويرى الكثير من أبناء الطوائف المسيحية  بعد أن احتفلوا الأحد 4-5-2002 بسبت النور بأن الفصح هذا العام هو بحق "فصح الأحزان".

وعلى نفس الصعيد، اعتبر جريس فريج "أبو رامي" أحد الوجهاء المسيحيين في مدينة بيت لحم المحتلة في تصريح لـ "إسلام أون لاين.نت" أن احتفالات عيد الفصح المجيد لم تجر هذه السنة، كما جرت العادة منذ الميلاد الأول، وذلك بسبب ما تعرض له الشعب الفلسطيني الأعزل من قبل جيش الاحتلال الذي غزا مدينة بيت لحم كباقي المدن الفلسطينية.

وقال فريج: "إن العادة جرت منذ ألفي سنة أن تكون الاحتفالات بعيد الفصح المجيد داخل كنيسة المهد وفي باحاتها.. إلاّ أن الاحتفالات، وحتى الدينية منها، قد تعطلت بسبب ما تمرّ به الكنيسة من اعتداء ومحاصرة من قبل القوات الإسرائيلية الغاشمة، التي اعتدت على الشعب الفلسطيني".

العالم تخلى عنا

أين مسيحيو العالم من أقدس كنيسة؟ تخلوا عنها وتركوها للحصار والاحتلال ليدوس عليها، بهذه التساؤلات الحزينة، بادرتنا بالحديث "نحمة غانم" - 25 عاماًَ- من سكان مدينة رام الله حول مشاعر الطائفة الأرثوذوكسية في الأراضي الفلسطينية في ظل الحصار المفروض على المدن الفلسطينية.

وتقول نحمة: "العالم الأوروبي والمسيحي والعربي كله تخلى عنا، وترك مقدساتنا تداس دون أن يحرك ساكنا".

وتضيف "أسبوع آلام ليس دينيا، وإنما يصح أن نطلق عليه أسبوع آلام فلسطيني؛ لأنه أكثر أسابيع الفلسطينيين آلاما، ولم يسبق أن منعنا من الاحتفال بسبت الآلام".

أمريكا أليست مسيحية؟

وتؤكد "أم عماد الجلدة" - 50 عاما – من مدينة غزة أن الاحتفال بالعيد سيقتصر على داخل الكنيسة فقط دون الخروج لاستقباله عند حاجز إيرز شمال مدينة غزة. وتضيف "رغم أني أحاول أن أدخل الفرحة والبهجة على أطفالي، ولكن من أين أحضر البهجة والقتل والخوف يلاحقهم في كل مكان".

وتكمل جلدة بلهجة غاضبة "أليست أمريكا ورئيسها تدين بالمسيحية؟ فلماذا تتواطأ مع اليهود ضدنا؟ أليس أحرى بها أن تقف بجانبنا، وتدافع عن كنيسة المهد والمسيحيين الفلسطينيين الذين يعانون ويلات الاحتلال والحصار؟".

الصليب أصبح صلبانا!!

     و يقول الأب "مانويل مسلم" راعي كنيسة اللاتين في غزة: "إن العيد يأتي هذا العام على المسيحيين ليذكرهم ليس فقط بصلب المسيح إنما بصلب الشعب الفلسطيني كله". ويضيف: هذا العيد يذكرنا بما قاله جبران خليل جبران: "أيها المسيح صليبك من بعدك صار غابة من الصلبان".

     ويؤكد "شعبنا الفلسطيني يصلب كل يوم بالمذابح والإهانات والقتل والتدمير". وتابع مضيفا "عندنا في المسيحية أن المسيح صلب لأنه كان يحمل رسالة للعالم ولأن شعبنا يحمل كذلك رسالة للعالم فهو يصلب اليوم".

الاحتلال يضع الحواجز

ومن جانبها، قامت الشرطة الإسرائيلية بوضع الحواجز الحديدية في كافة أرجاء حارة النصارى في القدس القديمة وباب الخليل والطرق المؤدية إلى كنيسة القيامة، لمنعهم من التوجه لها، فيما تواجد عدد كبير من أفراد الشرطة الإسرائيلية في داخل الكنيسة مدججين بأسلحتهم بصورة لا تتفق وحرمة المكان المقدس.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع